لقاء[61 من 262] ما معاني الأحرف في بداية بعض السور؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في كثير من الصور في بدايتها ألف لام ميم قاف كافها يا عين صاد حام ميم عين سين قاف ما معنى هذه الآيات أفيدونا جزاكم الله خيرا هذه الآيات هي الحروف الهجائية ابتدأ الله تعالى بها في
بعض الصور واختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال إنها أسماء لهذه الصور ومنهم من قال إنها رموز وإشارات إلى أسماء الله عز وجل ومنهم من قال إنها أو إن بعضها إشارات إلى حوادث تقع ومنهم من
قال الله أعلم بما أرد بها ومنهم من قال إنها حروف هجائية ليس لها معنى ولكن لها مغزى قالوا ليس لها معنى لأن الله سبحانه وتعالى يقول في هذا القرآن الكريم نزل به الروح الأمين على قلبك
لتكون من المنذرين باللسان عربي مبين ويقول تعالى إنا أنزلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وفي آية أخرى يقول إنا جعلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وهذه الحروف الهجائية باللسان العربي ليس لها
معنى وعلى هذا فنقول هذه الحروف الهجائية لا معنى لها ولكن لها مغزى وحكمة عظيمة هذه الحكمة هي بيان أن هذا القرآن العظيم المجيد الذي أعجز أمراء الفصاحة والبلاغة أن يأتوا بمثله بل قال
الله تعالى قل لأن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم بابا ظهيرا هذا القرآن الذي أعجز التقلين أن يأتوا بمثله هو من هذه الحروف التي يركب
هؤلاء القوم كلامهم منها ومع ذلك أعجز أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي هو من هذه الحروف ولهذا لا تكاد تجد سورة مبدوعة بهذه الحروف الهجائية إلا وجدت بعدها ذكرا بالقرآن ألف لام ميم ذلك
الكتاب لا رأيب فيه هدى المتقين ألف لام ميم الله لا إله إلا هو الحجي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق ألف لام ميم صاد كتاب إنزل عليك فلا يكن في صدق الحرج منه ألف لام رأى تلك آيات الكتاب
الحكيم وهكذا وأما قوله تعالى ألف لام ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقول آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنن الذين من قبلهم وقوله ألف لام ميم غلب ترون في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون
في بغي سنين فهذه وإن لم يكن فيها ذكر للقرآن لا يكن فيها ذكر لأخبار صادقة لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أن يحاى إليه هذا القرآن وأخبار مستقبلة لا يعلم بها إلا الله عز
وجل ومن أطلعه الله عليه في قوله ومن أطلعه الله عليها في قوله غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فإن أحدا لا يعلم أن الروم الذين غلبوا سيغلبون في بغي سنين إلا الله عز
وجل وأما قوله تعالى النون والقلم وماسترون ما أنت بنا نتربك بالمجنون فإن فيها إشارة للقرآن حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحيي لهذا القرآن وصف ونعت بهذه النعوت الجليلة بل قد
يقال إن فيه إشارة أيضا في قوله والقلم وماسترون فإن القرآن كما يفعل في الصدور يكتب بالأقلان أيضا نعم