لقاء[47 من 262] ما تفسير قوله تعالى (والفجر وليال عشر والشفع والوتر)؟ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يسأل عن آيات الكريمات في سورة الفجر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولفجري وليال عشري والشفع والوتري والليل إذا يسري هل في ذلك قسم لذي حجر هذه الأشياء التي أقسم الله تعالى بها من آيات الله عز وجل الدالة على كمال قدرته وعظمته الفجر الساطئ المنفلق ساعة الظلمة التانسة من آيات الله عز وجل لأنه لا يقدر أحد أن يأتي بالشمس الذي هذا مقدم غوئها إلا الله عز وجل وفي الفجر من آيات الله تغير الأفق وانكتاح النور على الناس وفتح باب معايشهم وغير ذلك من الأمور التي يخفى علينا كثير منها لكنه من آيات الله العظيمة أما الليالي العشر فإنها إما الليالي عشر رمضان التي فيها ليلة القدر وليلة القدر خير من ألف شهر وفي كل ليلة من الليالي العشر وغيرها أيضا ينزل الله عز وجل حين يبقى في ليلة الآخر إلى السماء الدنيا على وجه لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأوطيه من يستغفرني فأغفر ذه وإما أن تكون الليالي العشر عشر ذي الحجة التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فإن العمل الصالح في عشر ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في عشر رمضان في أيام عشر رمضان بهذا الحديث وإنني بهذه المناسبة أود أن أذكر إخواني المسلمين إلى اغتنام الفرصة في هذه الأيام العشر فإن أكثر المسلمين في غفرة عن فضلها وفضل العمل فيها ولهذا تمضى عليهم وكأنها أيام عادية لا تختص بفضل فينبغي تعاشي ذي الحجة ففرة الطاعة والعمل الصالح الصلاة والصدقة والصيام وغير ذلك مما يقرب إلى الله تبارك وتعالى وأما الشف والوتر فقيل أنه اقسام بالمخلوق والخالق فالشف المخلوق والوتر الخالق عز وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله وتر يحب الوتر وأما الشف فهو المخلوق بقوله تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون وأما قوله الليل إذا يفر فهو اقسام بالليل عند سريانه وشيوع ظلمته وهو أيضا من آيات الله وهو مقابل الإقسام بالفجر فإن الليل ظلمة يسكن فيه الناس ويستجدون نشاطهم بالنوم الذي جعله الله تعالى ثباثا يقطع التعب السابق ويجدد قوة للعمل لاحظ فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء وقال بعدها هل في ذلك قسم لذي حجر وهذا الاستفهام التقرير أي أن هذا قسم عظيم يعرفه كل ذي حجر والحجر هنا بمعنى العقل فكل عاقل يتتبر ما في هذه الأشياء التي أقسم الله بها يتبين له عظمة هذا القسم هذا القسم وأما المقسم عليه فقد اختلف فيه النحويون وليس هذا موضع بسطه لكن أحب أن ننبه على فائدة مهمة لطالب العلم وهي أن الله عز وجل أحيانا يقسم بأشياء تعلت على عظمته وقدرته ليبين بهذا القسم عظمتها به الأشياء وأنها من آيات الله سبحانه وتعالى العظيمة وإن لم يكن هناك شيء مقسم عليه ومن ذلك مثلا قوله تعالى لا أقسم بهم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان أنه للنجمع العظامة فإن بعض النحويين يقول إن في المقسم به دليل دليلا على المقسم عليه فلا يحتاج إلى قسم ومن أراد التوسع في هذا فعليه لقراءة التبيان في أقسام القرآن لشمس الدين ومن قيم الجوزية أحد تلاميذ شيخ الإنسان المتهمية رحمه الله