لقاء[31 من 262] من هن النساء المحرمات في النكاح؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نسأل عن قوله تعالى من شورة النساء وَلَا تَنْكِحُوا مَا لَكَحَ آبَاءُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفْ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا إلى قوله تعالى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيَنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا في هذه الآية الكريمة بيجن الله عز وجل المحرمات في النكاح وأسباب التحليم يعود في هذه الآيات إلى ثلاثة أشياء النسب والرضاع والمصاهرة فقوله تعالى وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاءُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَسْتَلَفْ تفيد أنه لا يجوز للإنسان أن يتزوج من تزوجها أبوه أو جده وإن على سواء كان الجد من قبل الأم أو من قبل الأب وسواء دخل بالمرأة أم لم يدخل بها فإذا عقد الرجل على امرأة عقدا صحيحا حرمت على أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نجر وفي قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخ بيان ما يحرم بالنسب وهن نسب الأمهات وإن علون من الجدات من الجدات من قبل الأب أو من قبل الأم والبنات وإن نزلنا من بنات البن وبنات البنات وإن نزلنا وأخواتكم سواء كن شقيقات أم لأب أم لأم وعماتكم وهن أخوات الأب والأجداد وإن علون سواء كن عمات شقيقات أو عمات لأب أو عمات لأم فالعمات الشقيقات أخوات أبيك من أمه وأبيه والعمات لأب أخواته من أبيه والعمات لأم أخواته من أمه والخالات هن أخوات الأم والجد وإن علت سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم فالخالات الشقيقات أخوات أمك من أمها وأبيها والخالات لأب أخواتها من أبيها والخالات لأم أخواتها من أمها وأعلم أن كل خالة لشخص أو كل عمة لشخص فهي عمة له ولمن تفرع منه وخالة له ولمن تفرع منه فعمة أبيك عمة لك وخالة أبيك خالة لك وكذلك عمة أمك عمة لك وخالة أمك خالة لك وبنات الأخ وإن نزلنا سواء كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم فبنت وأخيك الشقيق أو لأب أو لأم حرام عليك وبنت بنتها حرام عليك وبنت بنها حرام عليك وإن نزل وكذلك نقول في بنات الأخت فهؤلاء سبع من النسب حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وإن شئت حصرها فقل يحرم على الإنسان من النساء الأصول وإن علوه والفروع وإن نزل وفروع الأب والأم وإن نزلنا وفروع الجد والجدة لصلبهم خاصة وفي قوله تعالى وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة إشارة إلى ما يحرم بالرضاعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب فما يحرم من النسب يحرم نظرهن من الرضاعة وهن الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت فنظر هؤلاء من الرضاعة محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وقوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حزوركم من نسائكم التي ادخلتم بهن فإن لم تكن ادخلتم بهن فلا جنها عليكم وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم فهؤلاء ثلاث محرمات بالصهر فقوله أمهات نسائكم يعني أنه يحرم على الرجل أم زوجته وجدتها وإن علت سواء من قبل الأب أم من قبل الأم وتحرم عليه بمجرد العقد فإذا عقد الرجل على امرأة حرمت عليه أمها وصار من محارمها وإن لم يدخل بها فلو قدر أنها ماتت البنت أو طلقها فإن أمها تكون محرما له ولو قدر أنه تأخر بقولها المرأة التي تزوجها فإن أمها تكون محرما له تكشف له ويسافر بها ويخلو بها ولا حرج عليه لأن أم الزوجة وجداتها يحرم بمجرد العقد لعموم قوله تعالى وأمهاتكم وأمهات نسائكم وقوله ورضائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهم المراد بذلك بنات الزوجة وبنات أولادها وإن نزلوا فمتى تزوج الإنسان امرأة فإن بناتها من غيره حرام عليه ومن محارمه وكذلك بنات أولادها وبنات من ذكور وإناث أي بنات الأولاد سواء كان الأولاد ذكورا أم إناثا فبنت بنها وبنت بنتها كبنتها ولكن الله عز وجل اشترط هنا شرطي شرطي قال وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي داخدتهم فاشترط في تحليم الربيبة أن تكون في حجر الإنسان واشترط شرطا آخر أن يكون دخل بأمها أي جامعها أما الشرط الأول فهو عند جمهور عز العلم شرط أغلبي لا مفهومة له ولهذا قالوا إن بنت الزوجة المدفور بها حرام على زوجها الذي دخل بها وإن لم تكن في حجره وأما الشرط الثاني وهو قوله تعالى التي دخلتهم بهن فهو شرط مقصود ولهذا ذكر الله تعالى مفهومة ولم يذكر مفهومة قوله التي في حجوركم فدل هذا على أن قوله التي في حجوركم لا يعتبر مفهومه أما من نسائكم التي دخلتهم بهن فقد اعتبر الله مفهومة فقال فإن لم تكن دخلتهم بهن فلا جناح عليكم وأما قوله وحلائل وأبنائكم الذين من أخلابكم فالمراد بذلك زوجة لبن وإن نزل حرام على أبيه بمجرد العقد وزوجة ابن لبن حرام على جده بمجرد العقد ولهذا لو عقد شخص على امرأة عقدا صحيحا ثم طلقها في الحال كانت محرما لأبيه وجده وإن على لعموم قوله تعالى وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم والمرأة تكون حللة لذوجها بمجرد العقد فهذه ثلاثة أسباب توجب التحليم المصاهرة فالنسب والرضاء والمصاهرة فالمحرمات بالنسب سبع والمحرمات بالرضاء نظير المحرمات بالنسب لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب والمحرمات بالصهر أربع قوله تعالى وقوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم التي بحجوركم من نسائكم لكنت دخلتم بهن والرابع قوله وحلال وأبنائكم الذين من أصلابكم وأما قوله تعالى وأن تجمعوا بين أختين فهذا التحليم ليس تحليم مؤبلا لأن التحليم هو الجم فليست أخت الزوجة محرمة على الزوج لكن يحرم عليه أن يجمع بينها وبين أختها ولهذا قالوا أن تجمعوا بين الأختين ولم يقلوا أخوات نسائكم فإذا فارقت الرجل امرأته فرقة بائنة بأن تمت العدة فله أن يتزوج أختها لأن المحرم الجمع وكما يحرم جمع بين الأختين فإنه يحرم جمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها كما ثبت ذلك في الحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذات يحرم جمع بينهن ثلاث الأختان والمرأة وعمتها والمرأة وخالتها وأما بنات العم وبنات الخال يعني أن تكون امرأة بنت عم الأخرى أو بنت خال الأخرى فإنه يجوز الجمع بينهما نعم