لقاء[27 من 262] ما تفسير قوله تعالى (وأن منكم إلا واردها)؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول ما معنى الورود في قوله تعالى وَإِن مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فَتَعَالَ تِتَابٌ عَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكُ مُبَارَكٌ لِيَتْدَبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوَ الْأَلْبَادِ
فوصف الله تعالى القرآن بأنه مبارك لبركته في آثاره وفي ثوابه وبيّن حكمة للإنزاله وجعل ذلك في شيئين فالأول يتدبعوا آياته أن يتفهموها سيتفكروا في معايها مرة بعد عفا حتى يصلوا إلى
المراد منها والأمر الثاني أن يتذكر أولو الألداء والتذكر عن الاجتعاط والعمل لما علم الإنسان من معاني الآيات الكريمة ولا يمكن العلم لمعاني آيات القرآن الكريم إلا للبحث ومراجعتها
للعلم وعلى هذا فنقول أنه ما منكم من أحد إلا وارد الماء أي سيردها اختلف العلماء في الورود المقصود لهذه الآية فقيل ما من الورود أن الإنسان يقع في النار لكنها لا تضغوه بشيء كما أن
إبراهيم عليه الصلاة والسلام يضغيه في النار فقال الله سعال يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت بردا وسلاما عليه فيرد الناس النار ويفقطوا فيها وإذا كانوا لا تحقون العقوبة بها
لم تضرهم شيئا وقال بعض العلماء المراجب المرور العبور على الصراط والصراط هو الجسر الموضوع على جهنم أعادنا الله والمستمعين وإخوانا المسلمين منها يمر الناس على هذا الصراط على قبل
أعمالهم وهو ممر بحض ومذلة وعليه كراليب تخطط الناس بأعمالهم والمرور عليه بحسب العمل في الدنيا فمن الناس من يمر كالبرق ومنهم من يمر كلمح البخر ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر
كرتاب الإدل ومنهم من ينشي ومنهم من يزحف ومنهم من يخص الطيوط في جهنم وهذا المرور على قدر قبول الإنسان لشريعة الله في الدنيا فمن قبلها بانشراح واتمئنام وصارع فيها وتسابق إليها فإنه
سوف يمر على هذا الصراط سريعا ناجيا ومن كان دون ذلك فعلى حسب عمله فصار في معنى الورود المركول في الآية قولها القول الأول الوقوع في جهنم لكن لا تضر من لم يكن مستحقا للعذاب فيها
والثاني العبور على الصراط المنظور على جهنم نعم بارك الله فيكم