لقاء[25 من 262] ما تفسير قوله تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في سؤاله استفسر عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم في سورة باطر ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير يقول أرجو إضاح هذه الثلاثة الأقسام نعم يقول الله عز وجل ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا يعني بهم هذه الأمة أورثهم الله الكتاب فكان كتابهما هو القرآن الكريم آخر كتاب أنزله الله تعالى على أهل الأرض لأنه نزل على محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين أورثهم الله الكتاب وبين الله في هذه الآية نظرح صفى هذه الأمة على غيرها من الأمم وقسم هذه الأمة إلى ثلاثة أقسام ظالم النفسه ومقتصد وسابق بالخيرات فالظالم لنفسه هو الذي ظلم نفسه بفعل ما لا جوز أو بترك ما يجب والمقتصد هو الذي اقتصر على فعل الواجب وترك المحرم والسابق بالخيرات هو الذي قام بالواجب وبما زاد عليه من التطوع وتجنب المكفوه وتجنب الحرام والمكفوه والمباح الذي لا يستفيد منه شيئا مثال الأول الظالم نفسه رجل كان يصلي لكنه لا يتبع بما يجب في الصلاة من شروط أورثان أو واجبات فهذا ظالم النفسه رجل يذكي لكنه لا يحفظ ولا يذكي جميع ما يجب ما تجب فيه الزكاة من ماله فهذا ظالم نفسه والمثال الثاني رجل يصلي لكنه يأخذ الصادع إلى آخر الوقت ولا يأتي بمكملاتها يقتصد التصبيح على واحدة يقتصد قضاءها الفاتحة يقتصد في الرقوع والسجود على أدنى ما يجب وهكذا وفي الصدقة يأتي بالواجب من الزكاة ولا يزيد عليه وأما الثالث السادق بالخراط فهو الذي يأتي بالواجبات ويفعل ما يكملها من المستحبات فيصلي الصلاة على أكمل وجه وأكمل ويأتي بالرواتب التابعة لها ويصلي التطوع وكذلك يؤدي الزكاة ويتصدق لما داد على ذلك هذا هو السابق والخيرات ثم ختم الآت بقوله ذلك هو الفضل الكبير ذلك السابق والخيرات هو الفضل الكبير فإنه لا فضل أكبر من أن يمنى الله تعالى عن الإنسان المسابقة إلى الخير وفعل ما استطيع من الطاعات الواجبة والمسحب طارك الله فيكم