لقاء[24 من 262] ما تفسير قوله تعالى (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت)؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يسأل عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى إذا أخذت الأرض زخوفها وزينت نعم هذه الآية جزء من آية الكريمة ذكرها الله عز وجل في سورة يونس قوله إنما مثل حات الجنة كما
ننزناه من السماء فاختلق به نبات الأرض مما يأكل الناس ولمعام حتى إذا أخذت الأرض زخوفها وزينت ورن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغنب الأمس
كذلك من فصل اللعيات لقوم يتفكرون والله يدعو إلى جاء السلام ويهدي من يشاء إلى صلاة المستقيم ففي هذه الآية الكريمة يضرب الله مثل مثل الدنيا وما فيها من الزخارف والزهوة والزينة وغيرها
يضربه الله بناء أنزلهم من السماء إلى أرض يابسة حاملة فاختلط به نبات الأرض أي أنبتت هذه الأرض من كل لذولهم بحيط ومن كل صنف واختلط النبات بعضه ببعض لوفرته ونموه مما يأكل الناس
والعنام أي من طعام الآدميين وطعام الذهاء والثمار التي يأكلها الآدميين والزرور وهكذا حتى أصبحت بهتفا للناظرين ولما أخذت أرض خوفها واززينت وطاب طابت ثمارها ونضجت وظن أهلها أنهم
قادرون عليها وأنهم سوف يجيونها عن قرب وبكل سهولة أتها أم الله سعالى إما ليلا وإما نهارا رياح معاصفة أو ثلوج أو سواعق أو إذ ذلك مما أهلكها ودمرها فكانت حصيدا كأن لم تغنى بالأمس أي
كأن لم تكن موجودة على ذلك الوجه البهيد الذي يصر الناظر أصبحت حصيدا هامدة فهكذا الحياة الدنيا تزه لصاحبها وتتطور ويصبح صاحبها كأنه لن يموت وكأنه سيبقى فيها لما حصل له من الغرور في
هذه الدنيا ثم بعد ذلك يفكأه الموت فإذا هو ذاحب وإذا المال مبعثر في الورثة وكل ما كان كأن لم يكن والله عز وجل إنما ضرب هذا المثل لألا نغفر في الدنيا لأجل أن نحترق منها ومن غرورها
وأن لا نقدمها على الآخرة لأنها ثانية زائلة لا خير فيها إلا ما كان حولا على طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا أعقب ذلك المثل بقوله والله يدعو إلى دار السلام أي إلى الجنة التي هي دار
السلام السالمة من كل نقص وتنغيف وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفيها النعيم المقيم التي من دخلها ينعم ولا يبأس ويصف ولا يمرض ويحيا ولا يموت وهم في سرور دائم
وفي نعيم مقيم فانظر أيها الإنسان وقارن بين دار السلام السالم من كل آفة وبين الدنيا التي نهما تطورت وازدهرت وازدانت فإنها عند التمام يكون الفناء واعتبر يا أخي بدقائك في هذه الدنيا
فإن عمل الآخرة أقل وأهوى وأكثر فائدة ونتيجة من عمل الدنيا وأنا أضيب لك مثلا واحدا يكفيك عن غيره من الأمثال أنفقت درهما في سبيل الله درهم الواحد في سبيل الله عز وجل اقتراء مرضاك حال
الدرهم يضاعف إلى عشرة عمثال إلى سبعمائة ضعف إلى أرعام كثيرة الدرهم يكون عشرة العشرة تكون إلى سبعمائة إلى أرعام كثيرة لا يحصيها لله عز وجل وأنت لم تعمل عملا شاقا فصالت ما هناك أنك
أصلت هذا الدرهم إلى مصفقة اقتراء وجل لكن أنظر إلى الدنيا تذهب تجوب الفياس وتضرب الأخطار من أجل أن تربح خمسة دراهم في العشرة أو أقل من خمسة دراهم في العشرة مع المشقة والعناء وربما
لا تربح أيضا فأي العملين أهون وأي العمل أكثر سائدة وأعظم نتيجة وأضمن وأسلم أعتقد أن جواب هو أن عمل الآخر أهون وأسهم وأعظم نتيجة وأوثق كذلك تصلي في بيتك يكتب لك أجر تصلي في المسجد
يضاعف لك الأجر كفرات الجماعة أفضل من ساطة الفرد بـ 27 درجة عمل يسير وربح كثير الناس الآن لو قيل لهم إنكم تربحون الواحد بخمسة لذهب الإنسان إلى بلاد بعيدة من أجلها تربح القليل الذي
قد يكون مضمون وقد يكون غير مضمون لكنه لا يذهب إلى المسجد إلا من هدى الله عز وجل مع أن ربح مضمون وكثير وبهذا يتبين حكمة سياق قوله تعالى والله يدعو إلى ذلك السلام ويهدي من يشاء إلى
صرق المستقيم بعد ذكر مثل حاة الدنيا ومتى أول إليه وتأمل قوله تعالى والله يدعو إلى ذلك السلام حيث وعممت الدعوة لأن الله تعالى يدعو كل أحد إلى ذلك السلام ولكنه بالهداية قال ويهدي من
يشاء إلى صرق المستقيم فليس كل من سمع دعوة الله أجاب الدعوة ولكن يجيبها من وفقه الله عز وجل وخداه إلى صرق المستقيم اللهم نسألك أن تهدينا وإخوانا من سنين صرق المستقيم اللهم آمين