لقاء[3 من 262] ما تفسير قوله تعالى (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة)؟ ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يسأل عن الآية الكريمة في قوله تعالى ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ما المقصود بالكلمة الطيبة والشجرة الطيبة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بيثان إلهام الدين أما المقصود بالكلمة الطيبة فهي كلمة الأخلاف لا إله إلا الله وأما المقصود بالشجرة الطيبة فهي النخلة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها كذلك الكلمة الإخلاص تؤتي ثمرتها بالعمل الصالح المقذب إلى الله عز وجل فهي أصل وفرعها الأمال الصالحة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث عجفال المالك إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله لأن من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فلابد أن يأتي بالعمل الصالحة التي تتم بها هذه الكلمة ولهذا قال أدو العلم في تفسير كون كلمة الإخلاص مفتاح الجنة إن المفتاح لا يكون إلا بأثنان فلو أدخلت المفتاح وهو خجبا لتبتع بالباب لم يفتح إلا بأثنان وأثنانها الأعمال الصالحة ولهذا كان قول الراجح المؤيد بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحابة والنظر الصحيح أن تارك الصلاة تركا مبلقا كافر كفرا أكبر مخجا عن الملة ولو اعتقل ودوبة وفرضيتها وقد بينا في غير هذه الحلقة الأدلة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح على كفر تارك الصلاة كفرا أكبر مخجا عن الملة وأنه يترتب على ذلك أحكام جنيوية وأحكام أخروية هل يحذر المسلم أن يرتد كافرا بعد إسلامه لتركي الصلاة تهاونا فماذا بقي معهم من الإسلام إذا ترك الصلاة لا يمكن لإنسان أن يحاذب على ترك الصلاة وفي قلبه إيمان أبدا وهو يعلم أن يقتر الصلاة في الإسلام وأهميتها عند الله وأن الله فرضها على رسوله في السماوات العلاء وفرضها خمسين صلاة ثم جعلها خمس صلوات تلتع لكنها خمسون في الميزان وما ورد فيها من الفضائر والثواب حتى إن الله تعالى يبتدع الأعمال الصالحة بها ويختمها بها كما في سورة المؤمنون قد أفلح المؤمنون الذين في سورة خاشعون إلى قوله والذين هم على صلواتهم محافظون وفي سورة المعارج إلا المصلين الذين هم على صلواتهم دائمون إلى قوله والذين هم على صلواتهم محافظون فتبدع الأعمال بها وتفتم بها وفضائلها كثيرة لا يتسعى النقام لذكرها فكيف يقال إن أحدا يعلم بهذا أو بعضه ثم يحافظ على تركها ولا يصلي أبدا كيف يقال إنه مسلم نعم أحسن الله عليكم شيخ وبركة فيكم