لقاء[266 من 273] هل وقعت المناظرة بين ابن حنبل والشافعي في تارك الصلاة؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حول المناظرة التي دارت بين الإمامين أحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهما بعث بهذه الرسالة المرسل عين مين عين شقراء يقول من شقراء في هذه الرسالة مناظرة الإمامين الجليلين أحمد بن حنبل والإمام الشافعي رضي الله عنهما وهي في كتاب فقه السنة المجلد الأول للسيد سابق صفحة 95 والمناظرة هي ذكر السبك في طبقات الشافعية أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظر في تارك الصلاة قال الشافعي يا أحمد أتقول إنه يكفر؟ قال نعم قال إذا كان كافرا فبما يسلم قال يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله قال الشافعي فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه قال يسلم بأن يصلي قال صلاة الكافر لا تصح ولا يحكم له بالإسلام بها فتكت الإمام أحمد رحمه الله تعالى فما رأي فضيلة الشيخ المجيب على هذه الرسالة في هذه المناظرة وأرجو أن يفسر ما تعنيه يعني هذه المناظرة وأخيرا أرجو من الله أن يجمعنا وإياكم على الخير نقول في هذه المناظرة أولا إنه يحتاج إلى إثباتها أي إلى أن يثبت بأنها وقعت بين الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله فلابد أن تكون ثابتة عنهما بثند صحيح يكون مقبولا على حسب شرائط المحدثين وأيضا مجرد نقل السوكي لها وبينه وبين الإمام الشافعي والإمام أحمد مئات السنين لا يكون ذلك حجة في ثبوتها عنهما ثم إن التعبيرات التي وقعت فيها تعبيرات جافة يبعد جدا أن تصدر من الإمام الشافعي إلى الإمام أحمد مع أنه قد عرف عنه التعظيم الكامل الذي يليق بمقام الإمام أحمد وبمقام الشافعي رحمه الله جميعا ثم إن هذه المناظرة تخالف المعروف في مذهب الإمام أحمد فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد أن من كفر بفرك الصلاة فإنه لا يكون مسلما إلا بفعلها وأنه إذا فعلها وصلى حكم بإسلامه هذا هو المعروف في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وهكذا ينبغي أن يعرف السامع ويعرف السائل ويعرف السائل أن من كفر بشيء من الأشياء فإنه لا يسلم بمجرد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يصحح ما كفر به فمثلا إذا قدر أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وهو ينكر فرضية الزكاة أو الصيام أو الحج فإنه لا يكون مسلما بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يقر بفرضية ما أنكر فرضيته من هذه الأصول والمهم أن القاعدة في الكافر المرتد أنه إذا ارتد بشيء معين من الكفر فإنه لا يغنيه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يأتي بما أو حتى يصحح ما حكمنا لكفره من أجله أنا هذا نقول تارك الصلاة كافر ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا يكون مسلما إلا إذا صلى لأننا أكفرناه أو كفرناه بسبب فلابد أن يزول هذا السبب الذي من أجله كفرناه فإذا ذال السبب الذي نجيه كفرناه حكمنا بأنه مسلم وعلى هذا فيفرق بين الكافر الأصلي الذي يرحل في الإسلام بشاهدة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وبين المرتد بشيء من أنواع الردة فإنه لا يخكم بإسلامه حتى ينتفي عنه ذلك الشيء الذي كفرناه به هذا هو سر المسألة فالذي نرى في هذه المناظرة أولا أنه يبعد سلحتها بين الإمامين بجردين لما علم من التعظيم بينهما وهذه العبارات جافة لا توجه من الشافع الإمام أحمد حسب ما نعلمه من تعظيم أحدهما للآخر الشيء الثاني أن مجرد وجودها في طبقات الشافعية لا يعني أنها صحيحة فالكل قول ينسب إلى شخص يجب أن يحقق في سنده الموصل إليه لأنه قد يكون من الأقوال التي لا إثناد لها وقد يكون إثناد القول ضعيفا فلابد من هذا الشيء الثالث أن هذه المناظرة تخالف ما هو مشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله بأن من كفر بترك الصلاة فإنه لا يسلم إلا بفعلها ولو شهد أن لا إله لله وأنه محمدا تصور الله