لقاء[264 من 273] ماهي فتنة الممات؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول في هذا السؤال يدعو الإنسان في الصلاة اللهم إني أعوذ بك من فتمة المحيا وفتمة الممات ما المقصود بفتمة الممات جزاكم الله خيرا فتنة المحيا هي أن يفتثن الإنسان في الدنيا وينغنس
فيها وينفى الآخرة وهذا ما أنكره الله على العباد في قوله بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى ومن فتنة الدنيا الشبهات أن يقع في قلب الإنسان شك وجهد فيما أنزل الله على رسوله صلى
الله عليه وسلم أما تثنة الممات فتشمل شيئا الأول ما يحدث عند الموت والثاني ما يحدث في القبر فأما الأول وهو الذي يحدث عند الموت فإن الشيطان أعادنا الله ومن السمع منه أحرص ما يكون على
إغواء بني آدم عند موته لأنها هي الساعة الحاسبة فيحول بين مرء وقلبه بمعنى أنه يوقع الإنسان في تلك اللحظة فيما يخرجه عن دين الإسلام وليست هذه الحلولة الحلولة الله عز وجل التي ذكرها
الله تعالى في قوله وعلموا أن الله يحول بين مرء وقلبه لكنه أي الشيطان يحرص حرصاً تاملاً على إغواء بني آدم في تلك اللحظة وقد ذكروا عن إمام أحمد رحمه الله أنه كان حين احتضانه يغمى
عليه فيخمونه يقول بعدوا بعد فلما أثاق قيل له يا أبا عبد الله ما قولك بعد بعد قال إن الشيطان يتمثل أمامي يقول فتني يا أحمد فأقول له بعد بعد يعني لم أفتك لأن الإنسان لا ينجو من
الشيطان إلا إذا مات إذا مات انقطع عمله ولا رجع الشيطان فيه إن كان مؤمناً فيقول يعني أقول بعد بعد أي لم أفتك لجواز أن يحصل من الشيطان فتنة عند موت الإنسان ولكنني أبشر إخواني الذين
آمنوا بالله حقاً واتبعوا رسوله الصدق واتقاموا على شريعة الله أبشرهم أن الله بفضله وكرمه لن يخدم لهم بسوء خاتمة لأن الله تعالى أكرم من عبده ذل وعلا فمن صدق مع الله فليبشر بالخير لكن
تكون سوء خاتمة فيما إذا كان القلب منطوياً على سريعة خبيثة فإنه قد يعمل بعمل آية الجنة فيما يبدو للناس وهو من أعلى النار نعوذ بالله من ذلك فهذه من فتنة الموت وإنما سميت فتنة الموت
لقربها منه أما الثاني مما يتناوله فتنة الموت فهو فتنة الإنسان في قبره فإن الإنسان إذا مات وذفل وتولى عنه أصحابه أتاه ملكاً يسألاني عن ربه ودينه ونبيه فأما المؤمن أصحابه يجعلني ومن
السماء منهم فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيه محمد فينادي منادي من السماء قم صدق عبدي فأكسوه من جنة وألبسوه من جنة وافتحو له باباً إلى جنة ويسعه له في قبله وأما الكافر والعياذ
بالله أو المؤمن أصحاب فيقول ها ها لا أتك يطمس عليه حتى وإن كان في الدنيا يعرف ذلك يقول سماء في الناس يقولون شيئاً فقلته وقلبه والعياذ بالله لم يدخذوا الإيمان فينادي منادي من السماء
أنكذب عبدي فأكسوه من النار وألبسوه من النار وافتحو له باباً إلى النار ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاؤه والله إنها فتنة عظيمة نفس الله يقينا والفؤلاء المسلمين اللهم أمين فهذا معنى
قول الداعي أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجار فهذه فتنة الممات المذكورة في هذا الحديث تستميل على هذين الشيئين شكر الله لكم من
قضيح وعاهم