لقاء[261 من 273] هل مكتوب أن فلان مكتوب عليه أن يتزوج فلانه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول هل هذا مكتوب أيضا أن فلان يتزوج فلانة مثلا لا غيرها ويحصل له ذلك حتما أم أن هناك يدخل اختيار الإنسان للمرأة التي تعجبه ويدعو الأخرى فمثلا يقول أجبرني والدي على الزواج من بنت عمي دون اختياري ولكن بعد المعاشرة وجدتها من خيرة النساء التي تطلب من المرأة وغيرت الكراهية حبا جمع والآن أنا نادم كلما أتذكر كراهيتي لها سابقا هل الله سبحانه وتعالى كتب علي أنني أتزوج بها وتحصل هذه الكراهية ثم أحبها نعم أقول إن كلما وقع في الكون فهو مكتوب كما أستطيعنا في أول الكلام نعم وتغير الأمر أو تغير الحال من شيء إلى شيء هو أيضا مكتوب وكون إنسان يتزوج فلانا دون فلانا هو أيضا مكتوب ونحن نرى أن بعض الناس يعزم العزم الأكيد على أن يفعل هذا الزعل ثم بعد ذلك ينتني عزمه من ذات نفسه أو ينتني عزمه بمشورة أحد من الناس أو يكون على عزمه ولكن حال بينه وبينه دموانع ليست تحت إرادته فمثل هذا يكون هذا الشيء الذي كان عازم عليه لم يقدر له فلا يحصل لهم وأحيانا يعزم الإنسان على الترك ترك شيء ما ثم لا يدري إلا وقد انصبت إرادته إلى فعله وتيصل له الوصول إليه إما من ذات نفسه وإما بمشورة أحد من الناس وإما برؤية أمور تدعوه إلى أن يحصل على هذا الشيء وهذا كثير واضح حتى إن الإنسان أحيانا يخذ من بيته قافدا شخصا معينا ليزوره وفي أثناء الطريق يذكر شيئا آخر أهم منه ثم ينصرف عن القصة الأول إلى القصة الثانية أو في أثناء الطريق ينفك أو ينفل حزمه عن الذهاب إلى هذا الرجل ويرجع بدون أي سبب كل هذا يدل على أن الأمور مكتوبة عند الله عز وجل ولهذا قيل لأعرابيين بما عرفت ربك يعني بأي شيء عرفت الله عز وجل بأي أثر تستدل به على الله قال بنقض العزائم وصرف الهمم يعني أن الإنسان قد يعزم العزيمة لأكيدة ثم لا يذري إلا وقد انتقر عزمه بدون أي سبب ويذهب همه واهتمامه بالشيء ثم لا يذري إلا وقد صرف عن هذا الشيء المهم أنه يجب أن تعلم أن كل ما وقع فإنه مكتوب عند الله على الصفة التي وقع عليها لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص قال الله تعالى وكل شيء عنده بمقدار كل شيء عند الله تعالى بمقدار حتى كخاف المطر مكتوبة عند الله تعالى ومقدرة وما من شيء إلا وهو واقع على حسب تقدير الله سبحانه وتعالى آمنا بالله