لقاء[252 من 273] هل رأى رسول اللع صلى الله عليه وسلم الله جل وجلاله؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذا السائل يقول فضيلك الشريف اختلاف السلف في العقيدة في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه أم لا نريد توجيه سديد في هذه المسألة مأجورين القول الراجح في هذه المثلة أن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه لأنه نفسه صلى الله عليه وسلم عليه سؤل هل رأيت ربك فقال نور أن أرى وفي رواة رأيت نورا والله عز وجل قد احتجب عن عباده بحجب النور لا يمكن اختراقها فإذا
كان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه نفع أن يكون رأى الله فلا يمكنه بعد ذلك أن يدعي ومدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه وما ذكر عن عدد أهن عباس صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد
قال عنه شريف الإسلام المتعيني رحمه الله إن ابن عباس لم يصرح أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه يقضى وأن قوله أي ابن عباس يعني أنه رأاه بفؤاده وهو كناة عن العلم اليقيني الذي
يكون في القلب حتى كأنه رأاه بالعين وما قاله شيخ الإسلام رحمه الله هو الحق ولن يتمكن أحد في الدنيا أن يرى ربه يقضة أبدا ولهذا لما قال موسى عليه الصلاة والسلام ربي أرني أنظر إليك
شوقا إلى الله عز وجل قال الله له لم تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فعلق الرب عز وجل رؤيته على أمر مستحيل لأنه يستحيل على الجبل أن يصمد لرؤية الله عز وجل وهو
جبل أصم حجر قليل قاطل قال الله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخط موسى فاعق إن دك الجبل أمام موسى يشاهد بعينه ففاعق عليه الصلاة والسلام من هول ما رأى فلما أفاق قال سبحانك تبت
إليك وأنا أول مؤمنين فشكر الله له وقال إن استفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكلين فالمهم أنه لا يمكن لأحد أن يرى الله تبارك وتعالى يقظتهم في الدنيا ولن
يستطيع أحد أن يفكت لذلك أما في الآخرة فقد دل القرآن والسنة المتوافرة وإجماء الصحابة رضي الله عنهم على أن الله تعالى يرى في الآخرة رؤية حقيقية بالعين قال الله تبارك وتعالى وجوه
يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وهذا صريح في أن الإنسان يرى ربه بعينه إذ أن ما تحصل به الرؤية هو العين وهي موجودة في الوجه لكن أرى الله تعالى النظر إلى الوجه لأن هذه النظرة لرب عز وجل
يحصل بها سرور في القلب ونور الوجه حتى كأن الوجه كله ينظر إلى الله عز وجل يتأثري بهذه النظرة التي أسأل الله تعالى أن لا يحرمني وإخواني منها اللهم عمين ومن الأجلة على ذلك على أن الله
تعالى يرى في الآخرة قول الله تعالى للذين أحسن الحسنى وزيادة فالحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الله كما فسرها بذلك أعلم الخلق بالله وآياته محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم واستدل الألماء بقوله تعالى في أهل جنة لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وقالوا إن هذا المزيد هو الزيادة التي ذكرت في الآية التي سقناها الآن وهو النظر إلى وجه الله عز وجل
واستدلوا أيضا بقول الله تبارك وتعالى في الأبرار على الأرائك ينظرون قالوا إنهم ينظرون الله عز وجل وينظرون ما أعد الله لهم من النعيم لقوله في الفجار كلا إنهم عربهم يومئذ لمحجوبون
فلما حجب الفجار في حال غضب جعل النظر للأبرار في حال الغضاء فهذه أربع آيات مكتاب الله أما السنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أعلم الخلق بالله وأشدهم تنظيها لله فقد
تواثرت السنة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتبوط رؤية الله تعالى في الجلنة حتى أن رسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك بوجه صريح أفرح من الشمس بربعة النهار حيث قال إنكم سترون
ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته وقال إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون الشمس زحوة ليس دون أسحاب وأما أقوال الصحابة فقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على ثبوت رؤية الله
تعالى في الآخرة فما منهم أحد قال ولا بحرف واحد إن الله تعالى لا يرى في الآخرة وهذه أقوالهم مأثورة في كتب السنة ما منهم أحد نفى أن يرى الله تعالى في الآخرة فالكلهم مجمعون على هذا
حتى إن بعض أهل العلم قال من أنكر رؤية الله تعالى في الآخرة فهو كافر لوضوح الأدلة فيها وفراحتها وإجماع الصحابة عليها وإجماع الأئمة المتبعين عليها ولم يرد عن أحد منهم إنكارها أسأل
الله تبارك وتعالى لي ولإخواني النظر إلى وجلها الكعيم وأسأل الله الهداية لمن أنكروا هذه الرؤية العظيمة التي هي ألد ما يجده أهل الجنة في الجنة والله على كل شيء قدير جزاكم الله عنا
وعن المسلمين خير الجزاء شيخ محمد حفظكم الله