لقاء[241 من 273] ماهي حياة البرزخ؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أرجو التحدث عن الحياة البرزخية كما جاء في سورة المؤمنون ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون الحياة البرزخية هي الحياة التي تكون بين موت الإنسان وقيام الساعة والإنسان قد يقبر فيدفن في الأرض وقد يلقى في البحر فتأكل الحيتام وقد يلقى في اليم فتأكل الطيور والحوش ومع ذلك فإن كل واحد من هؤلاء يناله من الحياة البرزخية ما يناله وهي عن الحياة البرزخية من عالم الغيب فلولا أن الله ورسوله أخبرنا بما يكون فيها ما علمنا عنه ولكن الله تعالى أخبرنا في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم أخبرنا في سنته بما لا نعلمه عن هذا الأمر فالحياة البرزخية يكون فيها العذاب ويكون فيها النعيم إما على الروح وحدها أو تتصل بالبدل أحيانا لكن هذا العذاب ليس من عالم الشهادة ولهذا يعدف الإنسان في قبره ويريق عليه القبر حتى تختلف أضلاعه أو يسلع له في القبر ويناعن فيه ويسلع له بابنا الجنة التي من روحها ونعيمها ولو أننا كشفنا القبر لو وجدنا الميسة كما دفلناه بالأرض لم تختلف أضلاعه ولا نجد رائحة من روائح الجنة ولا شيء من هذا لأن هذه الحياة حياة برزخية غير معلومة لنا وليس من عالم الشهادة وأضع مثلا يقرب ذلك بأن الإنسان اللائم نائم عندك وهو يرى في منامه أنه يذهب ويجي ويبيع ويشتري ويصلي ويزور قريب القريب الله ويعود مريضا وهو في منامه مبتج عندك ما كأنه رأى شيء من ذلك ومع ذلك هو يرى هكذا أيضا حتى البرزخية الميت يرى فيها ما يرى وينعى فيها ويعذب لكن في جانب الحفظ لا يشاهد شيء من هذا وذلك أن النوم أخو الموت في الواقع لكن الموت أشد وأعظم عمقا في مثل هذه الأمور والنفس لها تعلق بالبدن على وجوه أربعة الأول تعلقها بالبدن في حال الحمل والثاني تعلقها في حال الحياة الدنيا وتعلقها في حال الحياة الدنيا يكون في حال اللقبع وفي حال النوم ويختلف هذا عن هذا والثالث تعلقها بالبدن في البرزخ والرابع تعلقها بالبدن بعد البعث وهذا الأخير هو أكل للتعلقات ولهذا لا تفارق الروح البدن لا بنوم ولا بموت إذ لا موت بعد البعث ولا نوم وإنما الحياة دائمة حياة يقضى لكن إما في نعيم دائم أسأل الله يجعلني والمسلمين من هؤلاء وإما في جحيم دائم والعياذ بالله لا يفتر عنهم العجاب ولا ينظرون العياذ بالله وهم فيه مبلسون وأما أهل النعيفة في نعيم دائم فهذه أنواع تعلق الروح بالبدن ونقلم منها خاصية ليس في الآخر نعم بارك الله فيكم أنا أحمد كل جهة مبارك