لقاء[203 من 273] ما هي الأعمال التي تدخل الجنة وما الأعمال التي تدخل النار؟ ابن عثيمين - كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في آخر حياته يعني عند موته من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ومن مات له ثلاثة أولاد أو أقل قبل البلوغ دخل الجنة ومن كان له أربع بنات ورباهن على تربية الإسلام دخل الجنة ومن مات له ولد في السن الصغير وقال الحمد لله عند موته بني له بيت في الجنة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله إلا أبعد الله وجهه عن النار بعد الله أنا أقول ما كتبا على النار سبعين خريفا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب يقال له باب الريان يدخل منها الصائمون فإذا كان ذلك من الأحاديث الصحيحة فما بال آكل الزبا والزاني والقاتل والسارق والكذاب أفتني جاهز المسألة لأنني في حيرة جزاكم الله عني خير جزاكم الحمد لله رب العالمين النضاد فإن هذا السؤال مهم وهو موضع إشكال كما ذكر الكاتب لأن ما ذكره من الأحاديث التي ترتب دخول الجنة على هذه الأعمال يعارضها أحاديث كثيرة تدل على دخول النار لمن عمل أعمال أخرى مع قيام صاحبها بهذه الأعمال الموجبة لدخول الجنة فجوابا على هذا وأمثاله من الأحاديث بل من المنصوص سواء من القرآن أو من السمة أنه قال إن ذكر بعض الأعمال التي تكون سببا لدخول الجنة ما هو إلا ذكر للسبب وكذلك ذكر بعض الأحاديث التي ذكر فيها أن بعض الأعمال سبب لدخول النار ما هو إلا ذكر للسبب فقط ومن المعلوم أن الأحكام لا تكم إلا بتوفر أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها فهذه الأعمال المذكورة هي سبب لدخول الجنة لكن هذا السبب قد يكون له موانع فمثلا من قال لا إله إلا الله من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله تخول الجنة هذا إذا قالها على سبيل اليقين والصدق فإذا قالها على سبيل النفاق وهو بعيد أن يقولها على سبيل النفاق في هذه الحال فإنها لا تنفعه وهكذا من مات له ثلاثة من الولد لمبلغ الحيث كانوا سفر له من النار هذا سبب من الأسباب من أسباب وقاية النار لكن قد يكون هناك موانع تمنع نفوذ هذا السبب وهي الأعمال التي تكون سببا لدخول النار فإن هذه الموانع وتلك الأسباب تتعارران ويكون الحكم لأقواهما فالقاية إذا أن ما ذكر من الأعمال مركبا عليه دخول الجنة ليس على إطلاقه بل هو مقيد بالنصوص الأخرى التي تفيد أن هذا لابد له من انتفاء موانع فالنفرق مثلاً أن رجلاً من الناس كافر ومات له ثلاثة من الولد لم يبرغ الحنس وصبر فهل نقول إن هذا الكافر لا يدخل الجنة ولا يدخل النار لا كذلك أيضاً في أكل الزبث وكذلك في أكل ما اليكين وكذلك ثقة النفل وغيرها مما وردت فيه العقوبة بالنار هذا أيضاً مقيد بما إذا لم يوجد أسباب أو موانع قوية تمنع من نفوذ هذا الوعيد فإذا وجدت موانع تمنع من نفوذ هذا الوعيد فإنها تمنع منه لأن القاعدة كما أسلفناه هو أن الأمور لا تتم إلا بتوسل أسبابها وشروطها وانتفاء موانع هذه رسالة وردت من لكن في الحقيقة قبل أن نعقب هذا الإشكال الذي أدل به المستمعين الكاف مثلاً إنسان قال لا إله إلا الله لكنه عند موته لكنه قالها وهو بعيد عن النفاق في هذه الحالة لكنه كان على غير سبيل الهدى في حياته الدنيا وإنما لما أوقف في هذا الموقف تذكر أعماله المنافية للإسلام وأراد أن يتوب وأن يقبل على الله عز وجل بعدما رأى الموت هو إذا رأى الموت ولم يكن منه عمل صالح من قبل فقد قال الله عز وجل وليس في التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن هذا لا ينفعه إيمانه بعد أن يشاهد الموت لأنه صار إيماناً عن مشاهدة لكن المقصود إذا كان الإنسان عنده إيمان وعنده سيئات من قبل ثم قال هذا عند موته ولا يقولها إلا مخلصاً فإنها تنشو السيئات التي سبقت منه نحن نحن نفسك