لقاء[193 من 273] ما تعريف الوسطية في الدين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما المراد بالتوسط في الدين أو الوسطية قضيلة الشيء أرجو بهذا إفادة مأجوري التوسط في الدين أو الوسطية أن يكون الإنسان بين الغالي والجافي وهذا يدخل في الأمور العلمية العقدية وفي الأمور العملية التعبدية كمثلا في الأمور العقدية انقسم الناس فيما يتعلق بأثناء الوصفات إلى ثلاثة أقسام طرفان ووسط طرف غلى في التنظيف فنفى عن الله ما سمى ووصف به نفسه وقسم غلى في الإثبات فأثبت لله ما أثبته الله لنفسه من الأثناء والصفات لكن باعتقاد مماثلة وقسم وسط أثبت لله تعالى ما أثبته النفسه من أثناء والصفات لكن بدون اعتقاد المماثلة بل اعتقاد المخالفة وأن الله تعالى لا يشبه شيء وأن الله تعالى لا يماثل شيء من مخلوقاته الثان الأول الذين غلوا في التنظيف الذين يقولون إن الله تعالى لا يصف إلا إثثات معينة حددوها وابدعوا أن العقل دل عليها وأن ما سواها لا يثبت لأن العقل بذعنهم لم يدل عليها فمثلا أثبتوا صفة الإرادة لله وقالوا إن الله تعالى مريد لكنهم نفوا صفة الرحمة عنه وقالوا معنى الرحمة الإحسان أو إرادة الإحسان وليست وصفا في الله عز وجل فتجد هؤلاء أخطوا حيث نفوا ما وصف الله به نفسه بل نفوا ما كانت دلالة العقل فيه أظهر من دلالة العقل على ما أثبته فإن إثباتهم للإرادة بالطريق العقلي أنهم قالوا إن تخصيص المخلوقات بما تختص به مثل هذا السماء وهذه أرض وهذه بعيد وهذه فرص وهذا ذكر وهذا أنثى هذا التخصيص يدل على إرادة الخالق أنه أراد أن يكون الشيء على هذا فكان فنقول لهم إن دلالة نعم الله عز وجل ودفع نقمه تدل على الرحمة أكثر مما يدل التخصيص على الإرادة لكن مع ذلك نفوا الرحمة وأثبتوا الإرادة بناء على شبهة عرضت لهم القسم الثاني الذين غلوا في الإثبات وهم أهل التمثيل قالوا نثبت الله عز وجل الصفات لكن على وجه المماثل في المخلوق وهؤلاء ظلوا وغفلوا عن قول الله تعالى ليس كمثل شيء والقسم الثالث الوسط قالوا نثبت الله كل ما أثبته الله لنفسه ببتابه أو فيما صحى عن رسول صلى الله عليه وعلى وسلم من الأسماء والصفات مع اعتقاد عدم المماثلة وأن ما يثبت للخالق من ذلك مخالف لما يثبت المخلوق فإن ما يثبت للخالق أكمل وأعلى كما قال تعالى والله مثل الأعلى وهو العز المحكي هذا في العقيدة كذلك أيضا في الأعمال البدنية من الناس من يغلو فيفيد ويشدد على نفسه ومن ناس من يتهاون ويفرق فيضيه شيء كثيرا وخير الأمر الوسط والوسط الضابط فيه ما جاءت بالشريعة فهو وسط وما خالف الشريعة فلا سبه وسط بل هو مائل إما إلى الإفراط وإما إلى التفريط وقد ذكر شيخ حسن رحمه الله في العقيدة الوسطية خمسة أصول قين فيها رحمه الله أن أهل السنة فيها وسط بين طوائف المبتدرة فيحبذا لو أن السائل رجع إليها لما فيها من الفائدة نعم بارك الله فيكم حضرة الشيخ