لقاء[184 من 273] ما أسباب عذاب القبر والوقاية منه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أرجو يا فضيلة الشيخ أن تبينوا لنا عذاب القبر وأسباب النجاة منه وهل عندما يدفنون الميت ثم يقولون له بعد الفراغ من دفنه إذا سألك الملكان من ربك فقل ربي الله وما نبيك وما دينك هل صحيح أن الميت اسمعهم إذا دفن الميت وتولى عنه أصحابه حتى أنه ليسمعوا قرعا جهالهم فقد تم توديعه وحين إذن يأتيه ملكان فيسألانها ربه وجينه ونبيه فإن أجاب بالصواب فسح له في قبره وفتح له باب إلى الجنة ونادى منادي من السماء عن صدق عبدي وإن توقف وقال لا أدري فإنه يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه وينادي منادي من السماء عن كذب عبدي ويفتح له باب إلى النار فيأتيه من حرها وسومها والأسباب المنشئة من عذاب القبر كثيرة تنحصر في أن الأسباب الواقعة من عذاب القبر هي القيام بطاعة الله فيسعل ما أمر الله به ويتفق ما نهى الله عنه ومنها أي من الأسباب الواقعة من عذاب القبر التعود بالله من عذاب القبر ولهذا أمرنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتعود من عذاب القبر أمرا عاما فقال تعودوا بالله من عذاب القبر وأمرنا أن نتعود بالله من عذاب القبر فامرا خاصا بعد التشهد الأخير حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تشهد أحدكم التشهد الآخر أو قال الأخير فليسعد بالله من أرض يقول أولي بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فثنة المحلة والممات ومن فثنة المسيح الدجان ومن أسباب عذاب القبر عدم التنزه من البول والمشي بين الناس بالنميمة بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقبرين فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبنؤ من البول أو قال لا يستنزه من البول وأما الثاني فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة الرضبة فشقها نصفين وغرض في كل قبر واحدة قالوا لما صنعت هذا رسول الله قال لعله يخفض عنهما ما لم ييبسع فبين النبي صلى الله عليه وسلم سبب عذاب جمع بأن أحدهما لا يستبع من البول وأن الثاني كان يمشي بالنميمة والنميمة هي نقل كلام الناس فيما بينهم على سبيل الإستاذ فيأتي للشخص ويقول قال فلا من في تكذا ليطي العداوة بينهما وبهذه المناسبة أود أن ينبه على شيء يفعله بعض الناس إذا فرغ من دفن ميت وضع عليه غصة أخضر من جريد النخل أو غيره يقتدام برسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حيث وضع الجريدة التي شقها نصفين على كل قبر واحدة فإن هذا الذي فعله فإن هذا الذي يفعله بعض الناس فدعه لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ما كان يفعله على كل ميت أو أقول ما كان يفعله على قبر كل ميت وأيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله لسبب وهو أن أصحاب القبرين يعذب فما يزي هذا الرجل أن صاحبه يعذب حتى يضع عليه هذا الغصن الأخضر وأيضا فإن وضع هذا الغصن الأخضر شهادة بالفعل على أن صاحب القبر يحذب فيكون في ذلك إساءة ظن بصاحب القبر لكن بعض الناس لا يتأملون ماذا يتفرضع على أسعالهم من المفاسد فتجدهم يأخذون بظاهر الحال ولا يتأملون حق التأمل نسأل الله لنا ولهم الهداية اللهم أمين