لقاء[178 من 273] كيف يكون المؤمن بين الخوف والرجاء؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كيف يكون المؤمن بين الرجاء والخوف وإذا كان عند الإنسان خوف كثير وأنا تقول أعلم بأن فضل الله عز وجل على عباده كبير وأن رحمته سبقت غضب فأنا دائما خائفة جدا لتقصيري وأسأل الله عز وجل
أن يمنى علينا وعليكم بعصوه وفضله وجهون في ضوء هذا السؤال الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
المؤمن يجب أن يسير إلى الله تبارك وتعالى بين الخوف والرجاء كجناح حيطائر قال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدا فأيهما غلب حلق صاحبه فالإنسان إذا رأى ذنوبه وما
حصل منه من التقصير في الحقوق الله عز وجل وحقوق العباد خاف وإذا رأى وإذا تأمل فضل الله تعالى وساعة رحمته وأصوه طمع ورجاء وعليه فينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدا لأنه إن غلب عليه
الرجاء يخشى عليه من الأمن من مكه الله وإن غلب عليه الخوف خشي عليه أن يقنط من رحمة الله وكلاهما محذور وقد قال الله تعالى عن أوليائه وأنبيائه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا
رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشين ومن العلماء من قال إن فعل الطاعات فلغلب جانب الرجاء والقبول وأن الله تعالى لا يعجم نحسنا عملا وإن خاف من فعل المحرمات غلب الخوف وخاف أن تناله سيئاته
بعقوبات حاضرة ومستقبلة وقال آخرون من أهل العلم ينبغي في حال الصحة أن يغلب جانب الخوف ليحمله ذلك على فعل الواجبات وفرف المحرمات وفي حال المرض المدنف الذي يخشى أن يلاقي ربه يغلب جانب
الرجاء من أجل أن يموت وهو يحسن ظن بالله عز وجل وعلى كل حال يجب على الإنسان أن لا يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله أو الرجاء حتى يأمن من ملاك الله وليكن سائرا إلى ربه بين هذا
وهذا جزاكم الله خيرا من فضيلة الشيخ