لقاء[169 من 273] كيف ترد على الملاحدة المنكرين أن الله خالق الكون؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول تعلمون وفقكم الله أن الملاحدة منذ زمن قديم وهم يبثون شبهاتهم حول الإسلام ويدعون لأفكارهم الفاسدة ومن تلك الأفكار أن الكون أوجد نفسه ثم ما زال يتطور حتى كان على ما هو عليه الآن
واستدلوا على هذا بالميكروبات والطفيليات التي تتكون في الأشياء المتعفنة من غير أصل لها فبماذا نرد على هذه الطائفة لدحض حجتهم الزائفة وشبهاتهم الباطلة جزاكم الله خيرا نرد على هؤلاء
بما ذكره الله تعالى في سبح الطوء أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقينوا فنسألهم أولا هل هم موجودون بعد العدم أو موجودون في الأزل وإلى الأبد
والجواب بلا شك أن يقولون نحن موجودون بعد العدم كما قال الله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فإذا قالوا نحن موجودون من العدم قلنا من أوجدكم أوجدكم أبوكم
أمكم وجدتم هذا بلا موجود فيقولون لن يوجدنا أبونا ولا أمنا لأن الله تعالى يقول أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن خالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن موجودين على أن نبدل أمثالكم
ومن يشئكم فيما لا تعلمون إذا قالوا موجودنا من غير موجود يقول هذا مستحيل في العقل لأنه لما من حادث إلا وله محدث وحين يتعين أن يكون حادث يتعين أن يكون حدوثهم بمحدث وهو الله عز وجل
الواجب الوجود وكذلك يقال في السماوات والأرض نقول من أوجد السماوات والأرض هو الله عز وجل سبحانه لكن كانت السماوات والأرض كانت ماء تحت العرش كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي خلق
السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء فخلق الله عز وجل السماوات والأرض من هذا الماء قال الله تعالى أولم يرغلين كفروا أن السماوات والأرض كانت ربقا ففتقناهما أي فصلنا ما
بينهما وجعلنا من الماء كل شيء حد فهذا جوابنا على هؤلاء الملحية فإن أغوا إلا ما كانوا عليه فهم مكاذرون ويحق عليهم قول الله تعالى في آل فرعون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا
نعم بارك الله فيكم