لقاء[154 من 273] ماحكم من يتهاون في أشياء تخالف الشرع؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول فضيلة الشيخة البعض من الناس يعملون أشياء تخالف الشرع ويقومون بالنفاق أو الهمز أو اللمز وعندما أقول لهم بأن هذا حرام وأن الله سبحانه وتعالى سيحاسب على ذلك يقولون يوم الجحيم
ربنا رحيم فماذا تقولون أنتم لمثل هؤلاء يقول لمثل هؤلاء الذين يعملون السجيئات ويتكتلون على مغفرة الله ورحمته إنهم على خطر معظيم فإن الله تعالى يقول في كتاب نبئ عبادي أني أنا الغفور
الرحيم وأن عذابي هو العذاب العليم ويقول جل وعلا اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور الرحيم ما على رسول إلا البلاء والله يعلم ما تبدون وما تكتبون فهذا الاستكال الذي يحصل من بعض
الناس المفرطين المهملين لا شك أنه من إيهام الشيطان هو واحي الشيطان وما يدري هذا الرجل ما يدريه أتكون هذه المعاصي التي هي بنفسه سهلة بريداً لمعاصي أكبر منها ثم للكفر بالله عز وجل
ولهذا قال أنس المالك رضي الله عنه كنتم تعملون أعمالاً هي في أعينكم أدق من الشعر وإنها يعني عند الصحابة لمع الموبقات وقال أهل العلم الإصرار على الصغيرة كبيرة والكبائر لا تغفر إلا
بتوبة مع أن الهمز واللمز إذا كان بالنسبة للمؤمنين فقد توعد الله عليه بالويل فقال ويل لكل همزة اللمزة فالواجب على المؤمن أن يتقي الله عز وجل وأن يعلم أن الله شديد العقاب وأنه غفور
الرحيم ففي جانب المعاصي يجب أن ينظر من زاوية العقاب حتى يرتبع عن معصية وفي جانب الأوامر إذا قام بها وحصل شيء من التقصير ينظر من زاوية المغذرة والرحمة وبهذا السير على هذا النحو
يتحقق أن يكون سيره على وجه المطلوب أي بين الخوف والرجاء فإن الإنسان إذا سار إلى الله عز وجل مغلبا جانب الرجاء فقد يغلب عليه الأمن من مك لله وإذا سار إلى الله مغلبا جانب الخوف فقد
يغلب عليه القنوض من رحمة الله وإذا سار إلى الله بين الخوف والرجاء فقد سار إذا بجناحين متساويين فيخاف عند الهم بالمعصية ويرجو عند فعل الطاعة قال الإمام أحمد الحمد رحمه الله ينبغي أن
يكون خوفه ورجاءه واحدا فإن أيهما غلب هلك صاحبه وقال بعض أهل العلم الأولى أن يغلب جانب الرجاء لقوله تعالى في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي وقال آخرون ينبغي أن يغلب جانب الخوف حتى
يعصمه ذلك من فعل البنوب وقال بعض العلماء يغلب في حال المرض جانب الرجاء حتى يبقى الله عز وجل وهو يسنطن به وفي حال الصحة يغلب جانب الخوف حتى يحمله ذلك على فرد المحرمات وفعل الواجبات
وقال آخرون يغلب عند فعل الطاعة جانب الرجاء وأن الله تعالى يقبلها منه كما يسر له فعلها وعند الهم بمعصية يغلب جانب الخوف حتى يبدعه خوفه عن فعلها ذلك المعصية وهذا الأخير هو أقرب
الأقوال أن يكون الإنسان عند فعل الطاعة مغلبا لجانب الرجاء وأن الذي يسرها له سيمن عليه بقبولها وعند الهم بالمعصية يغلب جانب الخوف ليمنعه ذلك عن فعل هذه المعصية والإنسان في الحقيقة
له أحوال أحيانا يجد نفسه منشرحا مقبنا على الله مغلبا جانب الرجاء وأحيانا بالعكس يكون خاملا ساكنا فيغلب جانب الخوف والإنسان كما يقول بعض الناس طبيب نفسه المهم أن لا يصل إلى درجة
يقنض من رحمة الله ولا إلى درجة يأمن فيها مكرا الله بارك الله فيكم طبيب السلام