لقاء[149 من 273] ماحكم ذكر رسول الله بشكل جماعي ووقت محدد؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل جماعي في أيام محددة جائز أرضي منكم التوجيه مأجوري الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بالإحسان
إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال يندمي على ما سيذكره الآن إن شاء الله تعالى بهذا الموضوع فنقول إن العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه مبنية على أصلي الأصل الأول الإخلاص
بالله عز وجل بأن يقصد الإنسان بتعبده لله التقرب إلى الله تعالى والرسول إلى ذار كرامته لا يقصد بذلك مالا ولا جاها ولا رعاة ولا غير ذلك من أمور الدنيا بل لا يقصد إلا التقرب إلى الله
والرسول إلى ذار كرامته وذليل هذا من الكتاب والسنة قال الله تبارك وتعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقال تعالى وما أمروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء وقال الله تبارك وتعالى
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشتك بعبادة ربه أحدا والآيات في هذا كثيرة وأما السنة كفيها أحاديث منها حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال سنة النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من إما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتذوجها فهجرته إلى ما حاجر إليه
فإن فقد الإخلاص من العبادة بأن شارك هجرته إلى الله وإن يعمل العمل الصالح لله بالله لكن يظهره للناس ليمدحوها على ذلك والإبادة تكون باطلة مردودة لأن الإنسان أشرك فيها مع الله عز وجل
حيث رأى الناس بها ومع ثونها باطلة مردودة فهو آتم بذلك مشرك بالله إلا أن هذا الشرك شرك أصغر ليس مخجا من الملة والشرك وإن كان أصغر فإن الله تعالى لا يغفره لعموم قول الله تعالى إن
الله لا يغفر أن يشك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء وقال بعض العلماء إن الشرك الأصغر داخل تحت المشيعة لكن الذي يظهر القول الأول وأنه لا يغفر لكن صاحبه لا يخلدك النار لأنه شرك أصغر إذن
لابد في كل عبادة من الإخلاق لله تعالى فيها ومن أشرك مع الله فيها غيره فإنه يأثم بذلك وتبطل عبادته الشرط الثاني أو الأصل الثاني الذي يتنبني عليه العبادات اتباء رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ويذل لهذا الأصل قوله تبارك وتعالى وأن هذا صراب مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقل الله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم
الله ويغفلكم جنوبكم وقل الله تبارك وتعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله والفرماته واتبعوه لعلكم تحتدون ولا يمكن أن تتم المتابعة والموافقة من الرسول عليه الصلاة
والسلام إلا إذا وافق في العبادة أو إذا وافق العمل الشرعى في أمور ستة الأول السبب يعني أن يكون سبب هذه العبادة ثابتا بالشرب والثاني الجنس لأن يكون الجنس هذه العبادة ثابتا بالشرب
والثالث القدر لأن يأتي الإنسان بالعبادة على القدر الذي جاءت به الشريعة والرابع الكيفية بأن يأتي الإنسان بالعبادة على الوجه التي جاءت به الشريعة والخامس الزمان بأن يأتي الإنسان
بالعبادة بالزمن الذي حدده الشرع لها والثالث المكان بأن يأتي الإنسان بالعبادة بالمكان الذي حدده الشرع لها فإذا اختل واحد من هذه الأمور السبب لم تتحقق المتابعة وصار هذا من البدء فأما
الأول وهو السبب فإنه لا بد أن يكون السبب الذي بلونا عليه هذه العبادة ثابتا بالشرع فإلا أن يكون ثابتا بالشرع فإنما بني على ما ليس بثابت شرعا فإنه ليس بمشروع ومن ذلك ما يحدثه الناس
في ليلة الساب والعشرين من شهر رجب حيث يحدثون احتفالا زعما منهم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرج به في هذه الليلة ليلة الساب والعشرين وهذا لا أصل له في التاريخ ولا أصل له
أيضا في الشرع فإن الذي يرهر من التاريخ أن الإسراء والمعراج كان في ربيع الأول وأمنوا للشرع فلا أصل له أيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الرشدين والصحابة أجمعين
لم يرد عنهم أنهم كانوا يحتفلون في الليلة التي عوجة فيها برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعلوم أن الشرع لا يأتي إلا من طريقه قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه من يعجلونكم
فسير اختلافا كثيرا فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد فمن أحدث احتفالا ليلة السابق والعشرين من شهر رجب لهذه المناسبة فإنه بناها على سبب لم يثبت شرعا بل ولم يثبت
تاريخيا كما ذكرنا الأمر الثاني أن تكون العبادة موافرة للشرع في الجنس فإن أتى بعبادة بغير الجنس الذي جاءت به الشريعة فإن عبادته مرضوضة عليه ولا تقبل منه مثال ذلك أن يضحي الإنسان
بالخير لأن يذبح فرسا يوم عيد الأضحى يتقرب به إلى الله عز وجل كما يتقرب بذبح البقرة فإن هذه العبادة لا تقبل منه ولا تكون مضحية لأنها من غير الجنس الذي وردت به الشريعة فإنها ضاحية
إنما تكون من بهيمة العنعام وهي العبل والبقر والغنم الثالث أن تكون العبادة موافرة للشرع في قدرها فإن لم تكن موافقة للشرع في قدرها بأن نقصت أو زادت فإنها لا تقبل ولهذا لو صلى الإنسان
صلاة الغذر خمس رفعات لم تقبل منه لأنه زاد على القدر الذي جاءت به الشريعة ولو أنه صلاها ثلاث رفعات لم تقبل منه أيضا لأنه نقص عن القدر الذي جاءت به الشريعة الرابع أن تكون موافقة
للشرع في كيفيتها لأن يأتي بها على كيفية لتجاءت به الشريعة فلو صلى الإنسان أرضى على رفعاته لأنه كان يأتي بالفجود قبل الركوع فإن الصلاة لا تقبل منه لأنه أتى بها على كيفية لم ترد بها
الشريعة فكانت مربوطا عليه لعدم تحقق الاتباع في حقه الخامس أن تكون موافقة للشرع في زمانها فإن لم تكن موافقة للشرع في زمانها فإنها لا تقبل فلو صام في شهر رجب بدلا عن شهر رمضان فإن
ذلك لا يقبل منه ولا يجزئه عن رمضان وذلك لأن رمضان خص الصيام فيه دون غيره من الشهور فمن أتى به في زمن الآخر لم يكن أتى بهذه العبادة في الوقت الذي حدده الشرع وكذلك لو صلى الظهر قبل
زوال الشمس فإنها لا تقبل منه لأنه أتى بها في غير الزمن الذي حدده الشارع لها الثالثة تكون موافقة للشرع في مكانها فلو أن الإنسان اعتكف في بيته في العاشر الأواخر من رمضان بدلا من أن
اعتكف في المساجد فإن هذا الاتكاف لا يصح منه لأنه فغل المكان الذي حدده الشارع للاعتكاف وليعلم أن مخالفة الشريعة في هذه الأمور الستة أو في واحد منها يقتضي أمري أو يترتب عليه أمري
الأمر الأول الإثم إذا كان عامدا والأمر الثاني البطلان فإن كان جاهلا فإنه يسقط عنه الإثم ولكن العبادة تبقى باطلة فإن كانت مما يقضى إذا بطل وجب عليه قضاؤها وإن كانت مما لا يقضى سقطت
عنه دناء على ذلك نقول في جواب هذا السؤال إن ذكر رسول صلى الله عليه وآله وسلم في غير الأوقات التي ورد فيها ذكره ليس بمشروع فلو أن الإنسان أراد أن يأتي بطوله أشهد أن محمد رسول الله
التي تقال في الأذان وفي عد الأذان أيضا أتادها في الضحاء بناء على أنه يريد الأذان وإننا نقول لا يقبلهم في ذلك لأن الأذان له وقت معين وهو ما إذا دخل وقت الصلاة وأراد أن يصل ثم إن ذكر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا شك أنه من أجل العبادات والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأمان ومن صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة واحدة صلى الله عليه
بها عشرة فالإثار من الصلاة عليه إلى عدد وبدون زمن معين وبدون مكان معين هذا خير من أن يجعل الإنسان لهذه الصلاة وقتا معينا وعددا معينا وصفة معينة لأن كل شيء إن يسمه الإنسان من نفسه
ولو كان عصره مشروعا يكون من البدع ويكون من البدع في كيفيته أو زمانها ومكانه حسن ما فصلنا آنفا والإنسان يدثرن بالسمة عن غيرها كفت وحصل بها الخير التكير وإن كان إنسان قد يتقالل السنة
ببعض الحيان ويقول أنه وريد أن أعمل أكثر من ذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنكر على الذين تقاللوا سنته وهديه وأرادوا أن يزيدوا على ذلك حيث سمع نفر فقال بعضهم ببعض كما سألوا
عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر أي كما لا يبدو للناس فكأنهم تقالوا هذا العمل وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قررى فل الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعني ونحن
لن نحصل لنا ذلك فقال بعضهم أنا أصوم ولا أفكر وقال الثاني أنا أقوم ولا أنام وقال الثالث أنا لا أتذوج النساء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر عليه وقال من رغب عن سنته
فليس منه فاتباع السنة خير حتى وإن كان الإنسان يظن أنه عمل قليل فإن ما وافق السنة وإن كان أقل فهو خير مما لم يوافق السنة وإن كان أكثر ولهذا لو أن الإنسان أراد أن يطيلها رقعة الفجر
أي سنة الفجر أراد أن يطيلها وقال أنا أحب أن أزداد من قراءة القرآن أحب أن أزداد من التسبيح وأحب أن أزداد من الدعاء فأحب أن أطيل رقعتني الفجر فإنما نقول له هذا ليس بصحيح ومنهجك هذا
غير صحيح لأن السنة في سنة الفجر التخفيف كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يخففها حتى تقول عائشة حتى إني أقول أقرأ بأم القرآن فلو كان عندنا رجلان أحدهما صلى سنة الفجر على وجه الخفيف
لكنه محافر على الطمانية والثاني صلىها على وجه أطول قلنا إن الأول أصوض وأصوض من الثاني من أجل مواقبة السنة ثم إنه يبين ذلك أيضا أن رسول عليه الصلاة والسلام أرسل رجلين في حاجة في
حاجة فلم يجد الماء فتهم ما وصل لها ثم وجد الماء في الوقت هما توضعوا عادي الصلاة والآخر لم يعد الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الذي لمعد الصلاة قال له أصبت السنة وقال
للآخر لك العجل مرتين فصوب الأول ولم يصوب الثاني لكنه جعل له العجل مرتين لأنه فعل ما يعتقده إبادة متأولا ظانا أن هذا هو الذي يجب عليه فأتيب على هذا الاجتهاد وإن كان السنة في خلافه