لقاء[148 من 273] ما حكم تحديد نوع الجنين؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نقول إلى فضيلة الشيخ محمد بن أثمين نرى في الآوينة الأخيرة ما شاع عن حقيقة تحديد نوع المذكور ذكر أم أنثى وبالثاني توصل علماء الدد في أمريكا واليابان إلى ذلك فهل هذا حرام؟
وما علاقة الآية الكريمة التي يقول الله فيها عز وجل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يكن طفة من مني يمنى ثم كان علاقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر
والأنثى أليس ذلك بقابر على أن يحيي الموتى؟
نعم هذا السؤال الذي ذكره السائل محتمل لأن يريد بقوله تحديد نوع الذكور والأنثى أي العلم بأن هذا ذكر أو أنثى ويحتمل أن يكون مراده تحديد نوع الذكور والأنثى أن يجعلوا هذه النطفة ذكرا
أو أن يجعلوها أنثى أما الأول وهو العلم بأن الجنين ذكر أو أنثى فهذا كما قاله السائل قد اشتهر أنهم يعلمون ذلك وهذا العلم لا ينافي ما جاء فيه النصوص من كون الله سبحانه وتعالى يعلم
ممثل أرحام فإن الله تعالى يعلم ممثل أرحام إذا شك ولا ينافي علمه بذلك أن يكون أحد من خلقه يعلمه فالله يعلم وكذلك غيره يعلم لكن المعلوم الذي يتعلق بالجنين من قسم إلى قسمين قسم محسوس
يمكن أن الخلق يعلم به كالذكورة والأنثى والكبر والصغر واللون وما أشبه ذلك فهذا يكون معلوما عند الله عز وجل ويكون معلوما عند من يتوصل إلى علمه بالوسائل الحديثة ولا منافاة بين الأمرين
وأما المعلوم الثاني للجنين فهو المعلوم الذي ليس بمحسوس أن يدرك وهو علم ماذا سيكون مآل هذا الجنين هل يخرج حيا أو ميتا وإذا خرج حيا فهل يبقى طوينة الدنيا أو لا وإذا بقي فهل يكون عمله
صالحا أم سيئا وإذا بقي أيضا فهل يكون رزقه واسعا أو ريقا وما أشبه ذلك من المعلومات الخفية التي ليست بحصية فهذا النوع من المعلوم المتعلق بالجنين هذا لا يعلمه إلا الله عز وجل ولا
يستطيع أحد أن يعلمه ومن ادعى علمه فهو كاذب ومن صدقه في ذلك فقد كذب قول الله عز وجل قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله أما الاعتمار الثاني مما يحتمله سؤال السائل وهو
أنهم توصلوا إلى أن يجعلوا الذكر أنثى أو العنثى ذكرا فهذا لا يمكن لأن هذا يتعلق بخلق الله عز وجل وهو الذي بيده التركير والتأنيف فلا يمكن لأحد من المخلوقين أن يجعلوا ما قدره الله
ذكرا إنثى ولا يمكن أن يجعلوا ما قدره الله إنثى ذكرا يقول الله عز وجل إلا منك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الدكور أو ذوجه ذكران وإناثا ويجعل من يشاء
عقيما أنه علي من قديث وكذلك الآية التي ساقها السائل أن يكون وطفة من من يمنى ثم كان علاقتهم فخلق فسوى فجاء منه الزوجين الذكر والأنثى فالذي أقوله الآن إن هذا أمر غير ممكن وكما أنهم
لا يستطيعون أن يجعلوا الذكر المولود أنثى والأنثى المولودة ذكرا فكذلك لا يمكنهم أن يجعلوا جنين الذي قدره الله ذكرا أن يجعلوه إنثى أو بالعكس هذا ما أعتقده في هذه المسألة نعم بارك
الله فيكم