لقاء[136 من 273] هل الإنسان مسير أم مخير؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ حصل بيني وبين الصديق اللي نقاش حول مسألتي هل الإنسان مخير أم مسير ولكن لم نصل إلى إجابة شافية فأفيدون بذلك مأجورين الإفادة في ذلك أن نقول للإنسان أرجع إلى نفسك لا
تسأل أحدا غيرك هل أنت تفعل ما تفعله نكره عليه أو تفعل ما تفعله باختيارك هل أنت إذا توضعت في بيتك وخرجت إلى الصلاة وصليت مع الجماعة هل أنت مكره على هذا أو فعلته باختيارك هل أنت إذا
خرجت إلى سوطك وفتحت متجرك وبيعت واشتريت هل أنت مجبر على ذلك أو فعله باختيارك هل أنت إذا أردت أن تقرأ في مدرسة معينة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية أو جامعية أو أعلى من ذلك دراسات
علية هل أنت تفعل ذلك باختيارك أو تفعله مجبرا على هذا إني أتعجب أن يرد هذا السؤال من شخص يعلم نفسه ويعلم تصرفه ثم يقول هل هو مسير أو مخير كل من يعلم الفرق بينما يفعله الإنسان
باختياره وإرادته وطوعه وبينما يكره عليه والمكره على الفعل لا ينصب إليه الكبل ولا يلحقه به إثم كما قال الله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مضمئن بالإيمان ولكن من
شرح بالكفر صدرا فعليه ما ظهر من الله ولهم علاب عظيم ولو كان الإنسان مكره على عمله لكانت عقوبة العاصر ظلما لأنه يقول يا ربي أنا مكره إيث الإختيار ولو كان الإنسان مكره على عمله لكانت
يثابة الطائع عبثا لأنه يثاب على شيء ليس من فعله ولم اختياره فعلى أخي السائر وغيره من المصنين أن يفكروا في هذا الأمر وأن يعلموا أنهم غير مجبرين على الفعل بل هم يفعلون الشيء
باختيارهم من غير أن يكرهوا عليه ولكن من أعلم أن ما يقع منا من فعل فإنه بقضاء وقدم ثابت من الله عز وجل وبمشيئة الله سبحانه وتعالى وقف فالقدر قدر الله ومشيئته لا يعلم تحققهما إلا بعد
فعل العبد إذ هذا وغير ذكر بلماء أهل السنة أن لقدر المراتب أوله العلم بأن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى عالم بكل شيء جملة وتفصيلا أزلا وأبدا فلا يظل ربي ولا ينسى ولا يخفى عليه شيء
مفراضي ولا اهدى السماء والثاني الكتابة أن تؤمن بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة والثالثة المشيئة أن تؤمن بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأنه
ما من شيء واقع في السماوات والأرض إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى والرابع وما تبع الرابعة الخلق أن تؤمن بأن الله تعالى خالق كل شيء وأنه ما من شيء في السماوات والأرض إلا الله خالقه جل
وعلا والإيمان في القدر أحد أكثر إيمان ستة التي أجاب بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تبنيها حين سأله عن الإيمان فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه
ورسله ولوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشفه نعم بارك الله فيكم