لقاء[127 من 273] ماحكم سؤال الله بجاه نبي أو ولي؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قل لماذا لا يجوز الطلب من الله بجاه أو بحق أو بحرمة أي كان من الصالحين الأموت الحمد لله رب العالمين وبعد فإن سؤال الله سبحانه وتعالى ودعاءه بوسيلة من الوسائل لا يجوز إلا إذا كانت هذه الوسيلة مما ثبت شرعا أنها وسيلة وذلك لأن الدعاء عبادة والعبادة يتوقف فيها على ما ورد به الشرع فسؤال الله تبارك وتعالى بالوسيلة ينقسم إلى قسمي أحدهما أن تكون الوسيلة مما جاء به الشرع كالتوسل إلى الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته مثل أن تقول اللهم يا غفور اغفر لي ويا رزاق اعزقني ويا رحيم ارحمني وما أشبه ذلك أو يتوسل إلى الله تبارك وتعالى بإيمانه به وبرسله مثل أن يقول اللهم إني آمنت بك وبرسلك فاغفر لي كما حكى الله تبارك وتعالى أن أولي الأعباد باب الذين يقولون ربنا إننا سمعنا مناديا أو يتوسل إلى الله تبارك وتعالى بذكر حاله هو من ضرورة وحاجة كما في قول موسى عليه الصلاة والسلام رب إني لما أنزلت إلي من خير فطير هذه الأنواع التي تندرج تحت القسم الأول كلها جائزة لورود الشرع بها وكذلك أيضا من هذا القسم إذا توسل بدعاء غيره ممن يكون أقرب إلى الإجابة منه كما فعل عمر رضي الله عنه فينا استسقى فقال اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نستسقي إليك بعم نبينا يعني الأباس لا قلني أباس فدعو الله فقام فدعا القسم الثاني من الوسائل أن تكون الوسيلة مما لم يجبه الشرع فهذه لا يجوز أن يدعى الله بها لأن معنى ذلك أنك تقدم إلى الله تبارك وتعالى ما لم يكن سببا للوصول إليه وهذا يشبه الاستهداء ولهذا لو أنك توسلت إلى ملك من ملوك الدنيا بما لم يكن وصيلة إليه مثل أن تأتي برجل من سوق الناس وتقول إشفاء عند الملك فإن هذا يعتبر كلاستهداء به والسخرية كذلك إذا توسلت إلى الله تبارك وتعالى بما لم يكن سببا فإنه كلاستهداء به وبآياته تبارك وتعالى ومن هذا النوع التوصل بما ذكره السائل من جاه النبي صلى الله عليه وسلم وحرمته وما أشبه ذلك فإن جاه النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتفع به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط أما غيره فإنه لا ينتفع به بمجرد أن للرسول صلى الله عليه وسلم جاهن عند الله وحرمة هذا لا ينفعه ولهذا لن ينتفع أبو لهب وغيره ممن ليسوا أهلا للرحمة والمغفرة بجاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله وحتى في التوسل إلى العباد لقضاء الحاجة ما ينفع أن يتوسل إليه بجاه فلان حتى يكون لفلان هذا تأثير الطلب والسؤال فكذلك التوسل إلى الله بحرمة رسول صلى الله عليه وسلم وجاهن لم يجعل الله تبارك وتعالى وسيلة لإجابة الداعي وكذلك أيضا هو في الحقيقة ليس وسيلة لأنه كما أسفنا عنفا لا ينتفع الإنسان بجاه شخص إذا لم يكن لهذا الإنسان سبب يوصل إليه فحرمة الرسول عند الله ليس سببا لقضاء حاجتك أنت وما وجه السبب السبب إن فعلك أو حالك أو أسماء الله تعالى وصفاته والنبي عليه الصلاة والسلام ليس هو الذي يجيد حتى نقول إن السؤال بحرمته وتعظيمه وجاهه كالسؤال بأسماء الله وصفاته وما أشكه ذلك الرسول ليس هو الذي يدعى وليس هو الذي يجيد تنقول إن وصفه بهذه الصفات الحميدة يقتضي الإجابة نحن