لقاء[126 من 273] ماحكم سؤال الله بجاه النبي وبالقرآن؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول الدعاء بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم الحاكام مسألتان المسألة الأولى الدعاء بالقرآن الكريم يعني أن يسأل إنسان ربه بكلامه وهذا على القائد المعروف عند أهل العلم جائز لأن هذا من باب التوصل لصفات الله عز وجل والتوصل لصفات الله جائز جائز به الشريعة والقرآن صفة من صفات الله عز وجل فإنه كلام الله تكلم به حقيقة لفظا وأراده معنا فهو كلامه عز وجل لفظا ومعنا ليس كلام الله دون المعاني ولا المعاني دون العصار وإذا كان صفة من صفاته فالتوصل به جائز وأما التوصل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وهي المسألة الثانية فالراجح من أقوال أهل العلم أن ذلك ليس بجائز وأنه يحهم التوصل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الإنسان أن يقول اللهم أن يأثلك بجاه نبيك كذا وكذا وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود وجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى الداعي ليس له أثر في حصول المقصود وإذا لم يكن له أثر لم يكن سببا صحيحا والله عز وجل لا يدعى إلا بما يكون سببا صحيحا له أثر في حصول المطلوب فجاه النبي صلى الله وسلم هو مما يخص به النبي صلى الله وسلم وحده وهو مما يكون منقبة له وحده أما نحن فلسنا ننتفع بذلك وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول صلى الله وسلم ومحبته وما أثر الأمر على الداعي إذا قال اللهم إني أسألك بإيماني بك وبرسولك كذا وكذا بدلا من أن يقول أسألك بجاه نبيك ومن نعمة الله عز وجل علينا ورحمته بنا أنه لا يسد باب من الأبواب المحرورة إلا وأمام الإنسان أبواب كثيرة من الأبواب المباحة ولهذا ينبغي للداعي لله عز وجل إذا ذكر الناس بابا مفتوحا في الشرع أن نبين لهم الباب المفتوح الذي أثر بالشريعة حتى لا يفد على الناس الطرق ويبغيهم في عمه وحيرة وقد أرشد الله تعالى إلى ذلك في كتابه وأرشد إليه النبي صلى الله وسلم في سنته فقال الله تعالى في القرآن الكريم يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا رائنا وقولوا انظرنا فنهاهم عن قول وفتح لهم قولا آخر أو باب قول آخر لا تقولوا رائنا وقولوا انظرنا وقال النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي جاءه بتمجا طيب وأخبره أنه يشتري هذا الطيب الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة قال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تفعل فنهاه أن يشتري صاعا من التمر الطيب بصاعين من التمر الردي نهاه عن ذلك لأن هذا ربع وقال له اعجل الجمعة يعني الرديئة بالدراهم ثم اشتري به يعني ثم اشتري بالدراهم تمرا طيبا فلما نعه صلى الله عليه وسلم عن المحرم بيّن له الحلال وهكذا ينبغي لكل داعية يدعو الناس إلى شيء فيحذرهم من فعل أو قول أن يذكر لهم بدلا منه من الأقوال والأفعال المباحة وخلاصة القول أن سؤال الله تعالى بكلامه وكالقرآن مثلا جائز وأن سؤال الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بجائز على ما بيّننا من الحكمة والتعليم