لقاء[125 من 273] ماحكم سؤال الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تقول هل عند قيام المسلم بالدعاء والسؤال من الله عز وجل وقوله مثلا اللهم اغفر لي بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هل هذا حرام ويعاقب الله المؤمن عليه مع شكري لأسرة البرنامج وللشيخ المجلد أو يندغ أن يعلم أن الدعاء من عبادة الله عز وجل وإذا كان الدعاء من العبادة فإنه ليس لنا المسكف من وسائل الدعاء ما لم تبده السريعة وسؤال الله تبارك وتعالى يكون أو بل التوسل إلى الله تبارك وتعالى حال الدعاء يكون بأمور أولا التوسل إلى الله تعالى بأثنائه وصفاته بقوله ولله الأثناء الحسنى فدعوه بها مثل أن يقول الإنسان اللهم يا رزاق رزقني ويا غفور رفر لي ويا رحمن الحمم ورسل أن يقول أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين فيتوسل إلى الله تعالى بأثنائه وصفاته وهذا مما جاءت بالسريعة الوسيلة الثانية أن يتوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته كما ذكر الله تعالى عن أولي الألباب الذين يقولون ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي بالإيمان أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكثر عنا فيعاتنا فإن الفاهمة الفتدبية تبدو على أننا بعدها نفرع على ما قبلها حيث بسبب إيماننا بهذا المنادي تغفر لنا ذنوبنا وكثر عنا سيئاتنا وتوسلنا مع الأبراء الوسيلة الثالثة أن يتوسل الإنسان بحاجته إلى الله عز وجل أي بذكر حاله وفقره كما في قول نيوسى عليه الصلاة والسلام رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير فهذا خبر لكنه يتضمن الدعاء يتوسل إلى الله تبارك وتعالى بذكر حال الداعي وثارة يكون التوسل إلى الله تعالى بكل هذه الأسباب نعم كما في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر يدعو به كثلاته اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا أصل الظنوب إلا أنت فأصل لي مغصرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم فإن هذا توسل إلى الله تعالى بذكر حال العد اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وبالتناع على الله تعالى بإستثابه فيقوله وإنه لا أصل الظنوب إلا أنت وهذا من الإيمان بالله فأصل لي مغصرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم هذه هي الوسائل الشرعية الصحيحة التي يتوسل بها المرء إلى الله تعالى في إجابة الدعاء أو لإجابة دعائه أما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه فإن كان توسلا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوسل فهذا لا دأس به ولكن هذا لا يكون إلا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كما في قول عمر رضي الله عنه اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإنا نتوسل إليك بعن نبينا فأسقنا كنا يأمر العباس بن عبد المطالب فيدع الله عز وجل وكما دخل الأعرابي والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل وجاء العيال فدعوا الله يريكنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ورفع الناس أيديهم وقال اللهم أغتنا ثلاث مرات فما نزل من المنبر إلا والمطر يتحادر من يحياته فهذا توسل بنفس الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدعو بالمرء الذي توسل به إلى الله عز وجل وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فهذا لا يجب ومنه أن يتوسل بجاه الرسول عليه الصلاة والسلام فإن هذا من البدأ لم يرد عن صحابه أنهم توسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وكما أن هذا مقتضى الأثر أن لا نتوسل بجاه الرسول عليه الصلاة والسلام بعد من يروده فكذلك أيضا هو مقتضى النظر فإن جاه الرسول عليه الصلاة والسلام ليس من فعلنا حتى نتوسل به إلى الله كالتوسل بإيماننا وعملنا وليس هو أيضا نافعا لنا حتى نتوسل إلى الله تعالى به فإن جاه الرسول عليه الصلاة والسلام إنما ينتظر به الرسول صلى الله عليه وسلم وحده فليس وسيلة لإجابة الدعاء وإذا كان مقتضى الأثر والنظر أن لا نتوسل إلى الله تعالى بجاه الرسول عليه الصلاة والسلام فلنتوسل إلى الله تعالى بما هو أحسن منه وهو الإمام بالرسول صلى الله عليه وسلم سماحة الله تعالى عن أولي الألباب فهذه الطريق الواردة الحسنة القيمة وهي التوسل إلى الله تعالى بالإمام بالرسول صلى الله عليه وسلم ما لنا لا نتبكها ما لنا نتبك طريقا هي محرمة وبدعة وندعو هذه الطريق فما دانا الله تعالى قد فتح لنا طرقا مشروعة سليمة فلنكن من الذين يسبقونها حتى نكون ممن قال الله تعالى الذين يفهمنا القول فيتدون أحسنه أولئك الذين هدهم الله وأولئك هم أولو الألباب