لقاء[120 من 273] ماحكم التوسل بالصالحين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما حكم التوسل بالصالحين مع التفصيل جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وصد الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإستان إلى المجين التوسل معناه اتخاذ الوسيلة الموصلة إلى المقصود ومن المعلوم أن الوسيلة لا بد أن تكون صحيحة في إيصالها إلى المقصود وأما ما لم يكن صحيحا في إيصاله إلى المقصود فإنه باطل لا يجوز فعله لأن ما بنى على الباطل باطل وبناء على هذه القاعدة نعرف حكم التوسل بالصالحين فالتوسل بالصالحين بعد موتهم لا يجوز لأنهم لن ينفع من يتوسل بهم ولن يستطيعوا أن يدعو له ولا أن يشفعو له عند الله إلا بإذن الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا مات الإنسان إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقاً شارع أو علم ينكفى به أو ولد صالح يجعو له أما التوسل بالصالحين الأحياء فهذا على نوعي النوع الأول أن يتوسل بأعمالهم الصالحة أو بجاههم عند الله أو ما أشفه ذلك فهذا حرم مثال هذا أن يقول أسألك اللهم بصلاة فلان لك أن تغفر لي فإن هذا توسل ممنوع محرم لأن صلاة فلان لا تنفع إلا فلان ولا مصرحة لك منها وليس منك عمل حتى تقول إنه ينفعني عند الله وكذلك التوسل بذات الضفل الصالح أو بجاهه فإنه ممنوع ومحرم لأن ذاته لا تفيدك شيئاً وجاهه لا يفيدك شيئاً فلو قلت أسألك اللهم بفلان وهو حي أو ميت أيضاً فإنه لا ينفعك ولا يحل لك التوسل به وكذلك لو قلت أسألك بجاه فلان حي كان أم ميتاً فإنه لا يحل لك أن تتوسل بجاهه لأن جاهه ليس وسيلة يصلك إلى مقصود جاهه ينتفع به هو ولا ينتفع به أنه النوع الثاني أن يتوسل بالصالحين الأحياء بدعائهم فهذا لا بأس به نذب أن يقول اللهم أن يسألك بدعاء فلان لأن تقبل دعوته أن تقبل دعاءه ثم يطلب منه أن يدعو له فهذا لا بأس به وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون إلى الله تعالى بالرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أي بدعائه كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم زمعه فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فدعو الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغفنا اللهم أغفنا اللهم أغفنا فانشأ الله ورعاة وبرق وأمطر فما نزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر إلا والمطر يتحادر من نحيه وفي جمعة الثانية دخل رجل أو الرجل الأول والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فدعو الله لنسكها عنا فرفع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الأعكان والضراب وبطن الأوجات ومنادة الشجر فانجلت الغلوم عن المدينة وصار من حولها منطر فهذا التوصل من التوصل الجائز ولكن هل ينبغي للإنسان أن يسأل غيره أن يدعو له الجواب على هذا أن نقول لا ينبغي للإنسان أن يسأل غيره أن يدعو له لأمر الأول أن في ذلك نوع من التدلل للمطلوب للمطلوب منه الدعاء والعمر الثاني أن المطلوب أن المطلوب منه الدعاء قد يلحقه الغروف والإعجاب بالنفس ويقول أنا من أنا أنا الذي يتوسل الناس إلى ربهم بدعائي لهم فيهلك ولا شك أن كون الإنسان يسأل الله تعالى بنفسه خير من كونه يطلب من غيره أن يدعو الله له أولا لأن الإنسان إذا دعا ربه بنفسه فقد انتثل عمر الله تعالى في قوله وقال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عباده سيدكون الجهنم داخلين ثانيا أنه إذا دعا ربه بنفسه استفاد من ذلك قربة إلى الله تعالى لأن الدعاء من العبادة والعبادة تقرم إلى الله ثالثا أنه إذا دعا ربه بنفسه أحس بالضرورة إلى الله تعالى والافتقاد إليه وأنه سبحانه وتعالى ملجأه دون خلقه رابعا أنه إذا دعا ربه بنفسه فإنه يدعو الله تعالى بناشاء جملة وتفصيلا فيحصل بذلك الانبساض في الدعاء والتوسع فيه والإلحاه فيه على الله خانسا أنه إذا دعا ربه بنفسه صار معتمدا على الله متوكلا عليه لا يلجأ إلا لله تعالى وهذا لا شك أن له تأثيرا في إصلاح القلب وصلاحا ثالثا أنه إذا دعا ربه بنفسه سلم من أن يمنى عليه من طلب منه أن يدعو له والمهم أن الذي ينبغي للإنسان أن يدعو ربه بنفسه في قضاء الحاجات للأسباب التي ذكرناها وربما يكون هناك أسباب أخرى عزبت عنا في هذا المكان هذا هو حكم التوسل بالصالحين وأما ما يظنه بعض الناس توسلا بالصالحين وهو إبادة لهم في الحقيقة فإنه لا يسمى توسل بل هو شرك مثل أن يقول عند صاحب القبر يا فلان أغفني من الشدة يا فلان يسل الأمر وما أشفى ذلك لما يسعه الجاهلون ويظنون أنه من باب التوسل وهو حقيقة شرك يشبه غوى المشركين الذين أقال الله عنهم والذين اتخلوا من دونها أولياء ما نعبدهم يعني يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة فعلى المؤمن أن يكون دائما متعلقا بربه سائلا ربه بنفسه لا يتقر إلى أحد ولا يجع إلى أحد والله موفق تساكم الله خيرا إذن شيخ الحمد حفظكم الله هل هناك توسل جائز شيخ أنواعه التوسل جائزة كثيرة نعم شرعية منها التوسل لله تعالى بأسمائه على سبيل العموم نعم ومنه حديث عبد الله بن سعود رضي الله عنه في دعاء الهم والغم أسألك بكل اسم من هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك فهذا توسل لله تعالى بأسمائه كلها ما علمنا منها وما لم نعلم والثاني التوسل لله تعالى باسم خاص يكون مناسبا للمطلوب كقول القائل اللهم يا غفور يا رحيم يا كريم اغفر لي وارحمني وتكرم علي وما أشبه ذلك وهذا مما جاء في السنة فإن أبا بكر رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا رسول الله ألمني دعاء أن أدعو به في صلاة فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قل اللهم إن يظلمت مفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الزم بيل لنت فاغفر لي مغفرك من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم فهنا دعاء وتوسل فاغفر لي مغفرك من عندك وارحمني دعاء وإنك أنت الغفور الرحيم توسل الله تعالى بهذه الاسمين المناسبين لما دعابه الدعو وهو أيضا توسل إلى الله تعالى بصفته أي بصفة من صفاته في قوله وَلَا أغفر الدنوب إلا أنت الثالث التوسل إلى الله جبارك وتعالى بصفة النسخة كما في حديث الاستخارة اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستخيرك بقدرتك وأسألك نظرك العظيم إلى آخر وكما في في القراءة على المريض أعوذ بعزة الله وقدرته لشب ما أجل وأحاذر وكما في قوله اللهم برحمتك أستغيث وما أشبه ذلك الرابع التوسل إلى الله تعالى بأفعاله أن يتوسل إلى الله تعالى في طلبه حاجة من الحاجات فالنفعله سبحانه وتعالى نظير ما طلب ومنه اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميل مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميل مجيد فالخامس التوسل إلى الله تبارك وتعالى بذكر حال الدال وأنه محتاج ومضطر إلى الله كما في قول موسى عليه الصلاة والسلام ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقيف فهنا سأل الله تبارك وتعالى لتوصف حاله وأنه محتاج مفتقد إلى الله تبارك وتعالى السادس التوسل إلى الله تبارك وتعالى بدعاء من ترجع إجابته أي أن يدعو لك من ترجع إجابته ومن هو توسل صحابه بدعاء النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كما ذكرناه آنفا ومن هو قول عمر رضي الله عنه هنا استسقى اللهم إننا نتوسل إليك بنبينا فتصين وإننا نتوسل إليك بعمل نبينا فأصقنا فيقوم العباس فيدعو فلسقوا هذه الأنواع كلها جائزة وأما التوسل المنوع قد أشرنا إليه في أول كلامنا على هذا السؤال نعم أستنى الله بليكم شيف يقول هل هناك خصائص اختصها الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن لغيره من أفراد أمته هنا خصائص التي اختصت بها النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولهست لأمته كثيرة جدا وقد ذكر العلماء رحمهم الله وأعيبهم وفقهاء ذكروا في كتاب النكاح خصائص كثيرة للنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فمن أحب أن يرجع إليها فليفعل ومن ذلك ما ذكر الله تعالى في القرآن حيث قال يا أيها النبي إن أحللنا لك عزواجك لا في آفيت أدورهم إذا قوله فامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يسمكحها خالصة لك من دون المؤمنين فهنا بين الله عز وجل أن النكاح بالهبة لا يحل إلا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما أن هذه الأمة خصها الله تعالى بخصائص لم تكن لغيرها من الأمم كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما الثابت للصحيحين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال وطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي يصرت بالرعب مسيرة الشهر وجعلت للأب مسيرة وطهورة فأيما رجل أدركت في الصلاة بل يصلي وحلت لقنائم ولم تحل لأحد قبلي وذكر تمام الحديث فالحاصل أن الله سبحانه وتعالى يختص من شاء من أباده في أحكام شرعية وغيرها مما لا يكون لغير نعم