لقاء[119 من 273] ماحكم التوسل بالرسول والأولياء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يوجد إمام لأحد المساجد يتوسل بالرسول والأولياء والصالحين فهل يجوز لنا أن نصلي خلفه أرجو منكم التوجيه في سؤالي التوسل بالرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم إن كان توسلا بمحبته والإيمان به واتباعه فهذا لا بأس به مثل أن يقول القائل اللهم إني أسألك بمحبة لرسولك أن ترزقني ما أحب من خلال الدنيا والآخرة أو بالإيمان بالرسول لأن يقول اللهم إني أسألك بأني مؤمن لك وبرسولك أن تغفر لي ومن ذلك قوله تبارك وتعالى ربنا إننا سمعنا منادي لنادي للإيمان أن آمنوا في ربكم فآمنا كذلك التوسل باتباع الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم اللهم بما أنعمت علي من اتباع رسولك أسألك اللهم أن تنعين علي بالنجاة من النار ودخول الجنة وما أشبه ذلك أما التوسل بالرسول نفسه أو بجاه الرسول فإنه بدأ ولا جوز الانتسان أن نتوسل به وذلك لأن التوسل اتخاذ وسيلة توصل إلى المقصود ولا يمكن أن نحكم على شيء بأنه وسيلة يوصل إلى المقصود إلا بدليل من الشرع ولن نرس الشرع التوسل في ذات النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أو بجاهه وكما أن التوسل بالرسول عليه الصلاة والسلام ذاته أو بجاهه لا أصل لهم من الشرع فهو أيضا لا أصل لهم من العقل لأن ذات رسول عليه الصلاة والسلام لا تفيد شيئا بالنسبة للمتوسل وكذلك جاهه عند الله ومنذرته عند الله لا تفيد المتوسل شيئا إنما تفيد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وعلى هذا فلا يتوصل الإنسان بالنبي ولا بجاه النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإنما يتوجه وإنما يتوسل في الإيمان به ومحبته واتباعه وإنني بهذه المناسبة ودع نقول إن التوسل نوعان نوع جائز مشروع ونوع محرم من نوع فالجائز على أنواع النوع العول التوسل إلى الله تعالى بأسمائه ومنه حديثة عبد الله المسعود أسألك اللهم بكل اسمه ولك سميت به نفسك أو أنزلته في الكتابك أو ألمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك إلى آخر الحديث ثالث توصل الله تعالى بسطاقه مثل اللهم علمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة خيرا وتوفني إذا علمت ونفات خيرا فإن العلم والقدرة من ثبات الله تعالى الثالث توصل الله تعالى بأفعاله كما في قول المصلي كتشهد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد الرابع توصل الله تعالى بالإيمان به كما في قوله تبارك وتعالى ربنا إننا آمنا فأطلنا ذنوبنا وكفل عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار الخامس توصل الله تعالى بطاعته كما في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين لجأوا إلى غارة من طبقت عليهم صخة من الجبل فمنعتهم الخروج فتوسل كل واحد منهم إلى الله تعالى بصالح من عمله فرّج الله عنه الثالث قد توصل إلى الله تبارك وتعالى بحال الداعي كما في قوله تبارك وتعالى ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير وكما في قول عيوب ربي إني مستني الضر وأنت أرحم الراحمين ومن ذلك الدعاء الذي عمله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر ربي الله عنه حين قال علمي دعانا أدعو به في صلاتي فقال قل اللهم إني ظلمت نسي ظلما كثيرا ولا أغفر الزنضين لا أنت فعطل ما أغفر من عندك واصحمني إنك أنت رفور رحيم هذه كلها توسلات جائزة أما الممنوع تتوصل إلى الله تعالى بما لا أره الله كأن تتوصل المشركين دعوثانهم وأصنامهم إلى الله عز وجل هذي قالوا ما نعبدهم إلا ليقدبونا إلى الله زلفا وكذلك التوصل بغير ما جعله الله تعالى سببا موصلا إلى المقصود ومن هنا أسلفناه في هذا الجواب من التوصل بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بذات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا تبين أن التوصل بذات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مموع فالتوصل بمن دونه أشد منعا كان يتوصل بالصالحين والأولياء ومن أشفه ذلك لكن التوصل بجعاء الحي لا بأس به مثل أن يقول رجل لآخر مرضو الإجابة يا هلان أدعو الله كذا وكذا ومنه توصل الرجل الذي شاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبره بأن الناس قد تضروا بتأخر نزول المطر وطلب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدعو الله أن يعيثهم ففعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنهم قول عمر يا عباس قل فدعوا الله وأما التوصل بالأولياء بعد موطهم فإنه نوع من الشرك وإن أتقد أنهم يفعلون فهو شرك أكبر