لقاء[112 من 273] هل نظرية دارون للتطور كفر؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول أني الطالب محمد سلطان أحد الطلاب الصف الثاني المتوسط لقد درسته في العام الماضي أصل نشوء الإنسان في كتاب التاريخ ويؤكد الكتاب أن الإنسان أصله قرد وتحول بمرور الزمن إلى إنسان
فهل هذا صحيح أن يتعارض مع ما جاء في القرآن الكريم عن أصل القرد اهدونا وفقكم الله إلى الطريق لكي نسلكه مشكورين هذا القول ليس بصحيح أعني القول بأن أصل الإنسان قرد ولكن القائل به هو
في الحقيقة في قرد ممسوخ العقل وممسوخ البطيرة فجذير أن نسميه هو قردا وليس بإنسان حتى وهو على صورة إنسان لكن ألا يمكن أيضا أن نقول هو قرد في ممسوخ الحقيقة لأنه يهودية وهو طريق على كل
حال ما قلته أولى ما قلته وأنا وكفاية فهذا القول ليس بصحيح أن أصل الإنسان قرد واعتقاده كفر لأنه تكريب للقرآن فإن الله تعالى بيّن أن خلق الإنسان أصله من طين بخلق آدم عليه الصلاة
والسلام وهو أبو البشر ثم جعل الله تعالى نفله من سلالة من ماء مهين والقرود المعروفة هي من جنة فصائل المخلوقات الأخرى فهي مخلوقات نشأت هكذا بطبيعتها إن شاء الله تبارك وتعالى على هذه
الصفة كالحمير والكلاب والبغال والخيل والإبل والبقر والغنم والضباء والدجاد وغيرها ولا يجوز لأحد بل لا يجوز لدولة مسلمة تنتمي إلى الإسلام أن تقرر هذا في مدارسها بل يجب عليها أن ترفع
ذلك من المدارس لأن الطالب إذا نشأ على هذا من صغره يسعب جدا أن يخلص منه بل ولا أرى من الجائز أن يقرر هذا في المدارس حتى ولو كان للرد عليه وإبطاله وإنما يبطل بغير أن يقرر في المدارس
لأن وضع الشيء ثم محاولة اقتلاعه مفسدة لكن عدم وضعه بكلية أولى من أن يوضع ثم يحاول اقتلاعه وإبطاله والواجب على الدول الإسلامية عموما أن تعيد النظر في مناهجها ومقرراتها وأن تجعلها
مستخلصة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يعيد الله تعالى إلى الأمة الإسلامية مجدها وعزها وكرامتها ويزول عنها كابوس الظل الذي أصابها اليوم حتى أصبحت في حال يرتى لها قد
أقول في حال يرحمها عدوها لما بينها من التشتت والتفرق والذل والهوان بين دول العالم والواقع شاهد بذلك وما سببه إلا إعراضهم أو إعراض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ومنهاج السلف الصالح الذي قال فيه الإمام مالك رحمه الله لن نصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والله أسأل بمنه وكرمه أن يعيدنا جميعا إلى الإسلام الحقيقي عقيدة وقولا وفعلا
منهاجا وشريعة حتى نعود إلى العز والمكانة الذي نصل إليها بتمسكنا بديننا