لقاء[111 من 273] هل من لم يحكم بما أنزل الله يعتبر كافراً؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يعتبر التحاكم إلى غير شرع لا كفر مع العلم بأنه يعتقد اعتقادا منافيا للشك بأن أحكام الشريعة الإسلامية هي أفضل من الأحكام الوضعية نرجو بهذا التوجيه مع جوري الحمد لله رب العالمين
وصل ووسلم على نبينا محمد وعلى عاله وأصحابه أجمعين الجواب على هذا السؤال يتبين بالآتي أولا أن الله سبحانه وتعالى إنما خرق الخلق لعبادته خلق الجن والإنس ليعبدوه كما قال الله تعالى
وما خلق الجن والإنس إلا ليعبدوه وعبادة الله سبحانه وتعالى هي التذلل له حبا وتعظيما بإقامة شرائعه القلبية واللصبية والعملية ثانيا يقول الله عز وجل وما اختلتهم فيه من شيء فحكمه إلى
الله فلا حاكم بين العباد إلا الله سبحانه وتعالى ولا يحل لأحد أن يصف هذه القضية عما وجهنا الله إليها عما وجهنا الله فيه نحوها وما خلق من شيء فحكمه إلى الله لا إلى غيره ثالثا يقول
الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أعطي الله وأعطي الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنذعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله والنم الآخر ذلك خير وأحسن ثويلا فتأمل هذه
الآلة الكريمة تجد أن طاعة ولات الأمور تابع لطاعة الله والرسول ليس مستقلا ولهذا قال يا أيها الذين آمنوا أعطي الله وأعطي الرسول وأولي الأمر منكم ولم يقل وأعطي الرسول وأولي الأمر وهذا
يدل فلا لهم ظاهرة على أن طاعة ولات الأمور تابع لطاعة الله ولا يمكن أن يكون مستقلا ثم أن الله يقول فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وكنتم تؤمنون بالله والنم الآخر لم يقدر
ردوه إذا القانون الفلاني أو الرأي الفلاني أو النظرية الفلانية أو ما أشبه ذلك بل لا مرد إلا إلى الله ورسوله إلى الله إلى كتابه وإلى رسوله إلى سنته صلى الله عليه وسلم فإن كان حيا
فإليه نفسه وإن كان مية فإلى ما حفظ من سنته صلى الله عليه وسلم ثابعا قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شرر بينهم ثم لا يجدوك أنفسهم حرج مما قليت ويسلم تفسينا فأقسم
الله سبحانه وتعالى بربوبيته لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهي ربوبية خاصة لا تساويها أي ربوبية بالنسبة للعباد لأنه كلما كان الإنسان أعبد لله كانت ربوبية الله له أخص ومن المعلوم أن
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعبد الناس لله وعلى هذا فإن الله أخصم بهذه الربوبية الخاصة المضافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يؤمن أحد إلا بهذه الشروط الشرط الأول حتى
يحكموك فيما شجر بينهم لا يحكموا غيرك والشرط الثاني ثم لا يجدوك أنفسهم حرج مما قضيت بل تتسعوا صدورهم لذلك وتنشرحوا صدورهم به فلا يجدو حرجا وضيطا مما قضيت والثالث ويسلم تسليما ينقاد
مبيادا تاما ولهذا أكد هذا الفعل بالمحصر في قوله ويسلم تسليما إذا عرفت هذه الأمور الأربعة تبين لك أن خروج الإنسان عن التحاكم إلى الله ورسوله خلاف ما خرط الله العبادة من عجله وخلاف
ما أرشد الله أن يكون التحاكم إليه وخلاف ما جعل الله تعالى لولاة الأمور من الطاعة وخلاف تحكيم الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكاثبون بارك الله فيكم