لقاء[108 من 273]هل التمسك بمذهب من المذاهب الأربعة لا يلزمه الإهتمام بكثر المذاهب والطرق؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مسألة الطرق وكثرة مشايخها مما تجعل الإنسان يعيش في حيرة من أمره فهل لهذه الطرق داعي أو أن الإنسان إذا كان على مذهب من المذاهب الأربعة لا يلزمه الاهتمام بهذه الطرق أفتونا جزاكم الله
حالنا خير الحمد لله رب العالمين نحن نحمد الله تعالى أننا لا نعيش مع هذه الطرق ومشايخها ونسأل الله تعالى البناء والإخواننا المسلمين التبتع على الحق أما فيما يتعلق بسؤال الأخ فإني
أتلو عليه آية من القرآن تبين صحة هذه الطرق أو بطلانها يقول الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه صراط واحد صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
والسبل جم سبيل بنعنى طريق والمراد بها كل ما خالف طريق الله عز وجل فإنه طريق منهي عنه داخل في حموم قوله السبل ثم قال ذلك ما استعكم به لعلكم تفتقون فهذه الطرق التي يشير إليها السائل
يجد أن تعرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي خلفاء الراشدين فإن وافقتها فهي حق وإن خالفتها فهي باطل يجب ردها مهما كان الشيخ الذي يقول بها ومهما كانت شعبيته ومهما
كان أتباعه ولا تغتر أيها السائل بكذرة التابعين لهؤلاء المشائخ لأن الله يقول وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وقولك إنه أو يلزم واحد من المذهب الأربعة
الحقيقة أن الإسلام مذهب واحد وأن هذه المذاهب الأربعة التي اعتم بها من اعتم من الناس هي عبارة عن أقوال مجتهدين يتحرون بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وليست طرقا مستقلة
عن الدين الإسلامي إذ لو كانت كذلك لن يكن بينها وبين أصحاب الطرق الذين ذكرت عنهم فرق ولكنهم يتحرون موافقة الكتاب والسنة ويدعون إلى اتباع الكتاب والسنة وإن خالف ذلك أقوالهم فأنت يجب
عليك إذا أردت مستحر نفسك واستقامة دينك أن تبحث عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم اتباعهم حيث قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعد وأن تقيس ما عليه هؤلاء المشايخ وما عليه غيرهم أيضا تقيسه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين