لقاء[103 من 273] ماهو خطر النفاق؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما هو خطر النفاق على العبد المسلم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بالإسلام إلى يوم الدين النفاق نفاقان نفاق أكبر مخج عن الملة ونفاق أصخر لا يخج من الملة أما الأول فهو إظهار الإيمان وإبطان الكفر والعياذ بالله كالذي حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأشار الله إليه في قوله ومن الناس من يقولوا آمنا بالله وبلوم الآخر وما هم بمؤمنين فهؤلاء يظهون أنهم مسلمون فيصلون مع الناس وربما يتصدقون ويذكرون الله ولكنهم لا يذكرون الله إلا قليلا ويقرون بالرسالة ولكنهم كاذبون يقول الله تبارك وتعالى فيهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكالبون اتخذوا ألمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون هذا النفاق وليه بالله نفاق أكبر صاحبه في الترك الأسفل من الناس واختلف العلماء رحمهم الله هل يكون له توبة أو لا فمن العلماء من قال إنه لا توبة له وذلك لأنه لو قلنا بأنه يتوب فإنه لا يبدو من إيمانه إلا ما أظهره لسانه وهو يظهر إلى الإيمان من قبل ولكن الصحيح أن إيمانه مقبول إذا تبين من تصففاته أنه غير منهجه الأول وأنه تاب توبة نصوحا ويدل لذلك قول الله سبحانه وتعالى إن المنافقين تدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرة إلا لن يتابوا وأصلحوا فاعتصموا بالله وأخلصوا دينهم الله فأولئك مع المؤمنين وسوف يقول الله المؤمنين أجرى عظيمة أما النوع الثاني من النفاق فهو النفاق الأسفر الذي لا يخز من الإيمان مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم آية منافقة ثلاث إذا حتى تكذب وإذا وعد أخرف وإذا أتمنى خان وقال أرضا من كنا فيه كان منافق خالصة ومن كان فيه واحد منه كان فيه خاصة من النفاق حتى يدعاها فهذا النفاق الأسفر لا يخز من المله لكنه يخشى أن يتدرج بصاحبه حتى يصل إلى النفاق الأكبر وإنني بهذه المناسبة أحث إخواني على الصدق في المقال والوفاء بالوعد وأتاء الأمانة على الوجه الأكبر أما الأول وهو الصدق في المقال فإن النبي صلى الله عليه وسلم حث عليه ورقض فيه وحذر من الكذب فقال صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى جنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله الصديقة وإياكم الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكتب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذابة وأما الوفاء بالوعد فإن الله سبحانه وتعالى مدح الموفين بعهدهم إذا عهد وأما أداء الأمانة فإن النصوص دلت على وجوب أداء الأمانة كما في قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدي الأمانات إلى أهلها وإذا حكمت بين الناس أن تحكموا بالآت وكذلك أوصيهم بالقيام بما عجب الله عليهم من أداء الواجبات سواء كان ذلك بين الزوجين أو بين المتعاملين أو بين العامل المستعجر ومن استعجره أو غير ذلك من المعاملات حتى يسمى الإنسان من أن يكتصد بشيء من صفات النفاق نعم أحسن الله عليكم وبركة فيكم