لقاء[87 من 273] ماحكم الوساوس بالكفر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول إنها فتاة في كذا وكذا من عمرها لأن نريد العمر تقول في شهر رمضان ولكنني لم أكمل العمرة تقول ذهبت إلى بقصة العمرة في شهر رمضان ولكنني لم أكمل العمرة فقد قمنا بطوافل حول الكعبة والصفى والمروة وقد مرضت مرضا شديدا هو الجنون ورجعنا إلى البلد بألم وحزن وبعد فترة قصيرة استيقظت من هذا المرض ولله الحمد ولكنني منذ ذلك أو منذ تلك الفترة وحتى الآن يوجد في قلبي وسواس من الحاد والذي يعود إلى الكفر وعدم رضاء الله وآلمني أن أقول هذا مع العلم أنني أؤدي جميع الفرور مصلاة وصوم وذكاة ولا أستطيع أن أمسح هذا الشعور من قلبي برغم محاولتي بالتوبة والدعاء لله فأرجو منكم هل هذه المشكلة أو هل هذه المشكلة لأنني في غاية الحيرة والألم وهل أنني مذنبة وماذا أفعل ولكم جزيل الشكر أما بالنسبة لعمرة فيها فإن ظاهر كلامها أنها أدت لعمرة لأنها تقول أنها طافت حول الكعبة وفي الصفة والمروة وما بقي عليها إلا التقصير إذا كانت أن تقصد أما بالنسبة لما تجد في قلبها من هذه الوساوس فإن ذلك لا يضرها بل إن هذا من الدلالة على أن إيمانها خالص وصريح وصحيح وذلك لأن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم بمثل هذه الوساوس إذا رأى من إيمانه قوة وصراحة فإنه يريد أن يبطل هذه القوة ويضعفها ويزيل هذه الصراحة إلى شكوك وأهم ودواء ذلك أن لا ترتفت إلى هذه الوساوس إطلاقا ولا تهمه ولا تكون لها على باب والتمضي في عبادتها لله عز وجل من طهارة وصلاة وذكاة وصيام وحج وغيرها وهذا يزول عنها إذا غفلت عنه فالدواء ما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام أن ينتهي الإنسان عن ذلك ويولد عنه وأن يستعيد بالله من الشيطان الرجيم وأن يشتغل بفرائضه وثنمه عن مثل هذه الأمور وفيزول بإذن الله سؤالها الثاني والأخير تقول إنني كما قلت في سؤالي الأول زرت مكة المكرمة عدة يومين ولكنني عند الرجوع لم أتحجب الحجاب وما جزاء ذلك وشكر إذا كان ذلك في حال ذوال عقلها كما ذكرت فإنه لا يثن عليه لأن المجمين قد رفع عنه التكريف وأما إذا كان بعد عن زال عنها هذا البلاء فإنه يجب عليها أن تتوب إلى الله وتستغفر من ذنبها وتعود إلى تسترها نعم