لقاء[86 من 273] ماحكم الغلو في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من هذا يا فضل في الشيخ الحقيقة أسأل وأقول الغلو في محبة الرسول الخريم صلى الله عليه وسلم ما حكمه الغلو في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى أن يتجاوز الإنسان الحدود ويقول إن ذلك من محبة الرسول محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلو فيه ثم إن الذي يغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام ويرفعه فوق منزلته التي أنزله الله عز وجل مدعيا أنه يحبه قد كذب نفسه لأن المحب يأخذ بمفاع الحبيب ويستبع حبيبه ولا يخالف حبيبه والغالف الرسول عليه الصلاة والسلام مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يدعي حب الرسول وهو يعفى الرسول ولهذا نقول من كان من الرسول أشد اتباعا فهو أفتق محبة ومن خالف الرسول عليه الصلاة والسلام فقد نقص من محبته للرسول بقدر ما خالف فيه الرسول ولا تقترب هؤلاء الغلاف الذين يغلون برسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وينتحلون أحاديث لا زمام لها بل مما يعلم بالضرورة من دين الإسلام أنها موضوعة مكتوبة لا تقترب هؤلاء وقل لهم كما قال الله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله وأما إنشاء القصائر الحذينة وهذه الرؤوس عندها والتصفيق والخفة لذلك أن هذا من تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام فكل هذا مخالف للرسول عليه الصلاة والسلام مخالف لهذه فإن كنت صادقا في محبته صلى الله عليه وسلم عليه فعلك بابتباعه لا تتقى فرعا ولا تتتواز فكل خير في الابتباع وكل شر في الابتداء وإذا أردت أن تزن ها أن تزن عملك في ميزان قصد فانظر إلى الصحابة رضي الله عنهم الذين هم أقربوا إلى الحق من غيرهم وأقربوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيرهم حيث عايشوه وناصروه وشرفهم الله تعالى بصحبته هل عملوا هذا العمل إذا كانوا عاملوه فهما لحق وإذا لم يعملوه فهو باطل لأنه لا يمكن لخالف الأمة أن يكون خيرا من ثلث الأمة وكيف يمكن ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وإياك وما أحدث بين الله من البداء التي مضمونها الغلو في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استحضر قول الله تعالى والسافقون الأولون من المهاجدين والعنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضو عنه فريض الله عن الأتباع لا يكون إلا إذا اتبعوا بإحسان والاتباع بإحسان هو أن لا يقصر الإنسان عن هديهم ولا يتجاوز هديهم نعم أحسن الله عليكم