لقاء[84 من 273] ماحكم الطريقة الرفاعية الصوفية؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقولون فيها أني مهدي عبدالستار أحد خلفاء الطريقة الرفاعية السؤالي حول موضوع الطرائق الصوفية أني سمعت من فضيلة العلماء أنهم يشكون في الطرائق في برنامجكم هذا ويقولون بعض العلماء أن الطريقة بدعة حيث أنها لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أني أخذت الطريقة عن شيخي وأن شيخي أخذت طريقة عن أبيه وأبوه عن جده وهكذا إلى سيدنا الكبير سيد أحمد الرفاعي أما السيد أحمد الرفاعي هو ابن السيد سلطان ابن علي وستة أظهر ينتسب إلى سيدنا الحسين بن علي ابن أبي طالب وهو الذي له الطريقة الرفاعية وتنسب إليه وهو الذي أسس ضرب الحراب والسيوف والدخول في النار وعمل الرفاعي كيف تنكرون هذا وقال الله سبحانه وتعالى ويختص برحمته من يشاء وقد خص الله سيد أحمد الرفاعي بالكرامات والشواهد الذي جاءت بها الكتب الصوفية مثل قوله أمام حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم يا مصطفى أنت للأسرار منزلها إلى آخره إلى آخره فمد يدك أو فمد يمينك لأقبلها لكي تحظى بها شفتي وظهرت يد الرسول فقبلها سيد أحمد الرفاعي هل هذا حق أفتول فيها وشكرا لكم هذه المثلة مسألة عظيمة وهي مسألة الطرق التي ابتدعها من ابتدعها بواسطة الدعاية له إن من جهة النسد ودعواه أنه يتصل بنسد شريف وإن من جهة ما يبتعيه من الكرامات التي اختصه الله بها سيلبس بذلك على عامة الناس ويبتدع في دين الله تعالى ما ليس منه ونحن نذكر جملة عامة أمام الطريقة الرفاعية وعيرها فنقول إن الله تبارك وتعالى جعل المشرعين في دين الله تعالى ما ليس منه جعلهم بمنزلة الأصنام الذين التي تتخذوا من دون الله تعالى شركاء فقال أملهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله واللهود والنصارى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربادا من دون الله لأنهم تابعوهم في تشريع ما يخالف شريعة الله سبحانه وتعالى ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من البدع تحذيرا بالغا حتى إنه في خبر الجمعة يحذر منها ويقول كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فهذه الطرق التي يبتدعها أهلها ليتقربوا بها إلى الله ولم تكن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم نقول عنها إنها بدع محرمة وإنها لا تزيدهم من الله تعالى إلا بعدا وأن ما يدعونه من نسب شريف أو من كرامات يختصهم الله بها فإنه لا أساس لها من الصحة ما جاموا مخالفين في ذلك بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فإن الكرامات لا تكون إلا لأولياء الله سبحانه وتعالى وأولياء الله تبارك وتعالى بيّنهم الله سبحانه في كتابه في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم أحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فنحن عدد حال هذا الرجل الذي يدعي الكرامات نعرضها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا ومن أعظم التقوى أن يتقي الإنسان البدعة في دين الله أن يشعى في دين الله ما لسمه فإذا علم أن رفاع أو غيره من سؤماء البداء بتدعوا طريقة ليس عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاء الراشدون علم أنها طريقة بدعية ضالة وأنه لا يجب التمسك بها وأن ما يدعونه من كرامات فليست كرامات في الحقيقة وإنما هي أشياء يمونون بها على العامة يتخذونها بطرق حفية لا بطرق إلهية غيبية ويدعون أنها كرامات فالدخول في النار مثلا هناك أشياء يستعملها الإنسان سيدهن بها ويدخل بها النار ولا يحترق فيأتي هذا الرجل الذي يدعي أنه ولي وأنه يدخل في النار ولا تضره كما دخل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولم تضره يدهن بهذه الأشياء المضادة للاحتراق لكنه لا يدهن بها أمام هذه العوام بل يدهن بها خفية ثم يأتي أمام الناس ويدخل في النار ويدعم أنه ولي لم يحترق بالنار إلى غير ذلك مما يفعله المشعوذون فإذا قال هذا الرجل إنما حصل بكرامه من الله عز وجل فإننا يجب أن ننظر حاله إن كان مؤمنا تقيا فإنما ادعاه من الكرامات قد يكون حقا وإن كان ليس بمؤمن التقي بل هو فاحب بدعة وخرافة وتشجعات لم يعدم بها الله عز وجل علمنا أنه كاذب وأنه ليس من أولياء الله بل هو من أبعد الناس عن ولاية الله سبحانه وتعالى هذه جملة عامة أزفها للركائية ولغيرهم من أهل البداء وإنني أناشدهم الله عز وجل أن يرجعوا إلى دين نبي صلى الله عليه وسلم وإلى شريعتهم وأن يعلموا أن دين الله تعالى كامل فإن الله يقول اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دين وليعلم كل مبتدع أنه مع تحريم سلوكه وابتداعه هو متنقص لدين الله عز وجل حيث زعم أن ما ابتدعه مما تدعو الحاجة إليه في دين الله عز وجل وهذا معناه أن دين الله تعالى ناقص ويقول بهذا مكذبا لقول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فكل ما خالف هذا الدين الذي أكمله الله على يد رسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يرضاه فإن الله يقول رضيت لكم الإسلام فقط دينا وقال ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وكل بدعة فإنها ليست من الإسلام في شيء فأناشد هؤلاء الذين يسلكون هذه الطرق من الرفاعية والقادرية والنبقد الشمية وغيرهم أناشدهم الله عز وجل أن يرجعوا إلى دين الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يعلموا أنهم يلاقوا الله عز وجل ومحاسبهم على ذلك يا أيها الإنسان إنك تادح إلى ربك كدحا فملاقيه وليتأمل كثيرا قول الله عز وجل قل تعالوا أكل ما حرم ربكم عليكم ألا تشكوا به شيئا إلى أن قال وأنها لا فراط مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتبرق بكم عن سبيله ذلك ما سأكون به لعلكم فتقون ولو أن المسلمين اجتمعوا على السنة ولم يتفرقوا شيئا في عقائدهم ومناهجهم وسلوكهم لو أنهم اجتمعوا على ذلك لحصل للأمة الإسلامية من النصر والتعييد والعز والتنكين ما لم يكن كما هم عليه اليوم من الوضع المشين وذلك بسبب بعدهم عن دينهم وتنسكهم به والله أسأل عن يصلح المسلمين وولاة أمورهم وبطانتهم إنه جواد كريم لكن بالنسبة لرؤية يد الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر هذا الشخص وترى مثلا واضحة أمام الحضور هذا أيضا نريد تعليق عليه أولا نقول إن هذه القصة بل وكل قصة وكل خبر فإنه لا يمكن تبوته إلا إذا وصل إلينا من طريق العدود ثم إذا وصل إلى غاية السند فإننا ننظر أيضا من هذا الرجل الذي تحدث بأنه رأى رسول صلى الله عليه وسلم ثم ننظر كيف رأى النبي صلى الله عليه وسلم أو شيئا من اسمه عليه الصلاة والسلام وهل هو على الوقف المعروف الذي تبت من أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم أولى لأن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقد رأىه حقا ومن رأىه حقا فإنما يكون على حسب ما هو عليه في الحياة الدنيا صلى الله عليه وسلم ثم إن من رأى يدا قيل له أو وقع في نفسه أنها يد الرسول عليه الصلاة والسلام فليس بمسلم أن تكون يد الرسول صلى الله عليه وسلم لأن النبي عليه الصلاة والسلام إذا رؤيه فإنما يرى على الوصف الذي هو عليه وهذه القصة كما قلت أولا يشك في خبرها ويشك في المخبر بها ويشك أيضا في ما رأىه فليس بمسلمة إطلاقا نعم