لقاء[82 من 273] ماحكم الذهاب للقبور للاستعانة بهم في تفريج الكربات؟! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فظيلة الشيخ وحكم الشرع في نظركم الذين يذهبون إلى أصحاب القبور والأضرحة ويسألونهم تفجي الكرباء ويعطاء الذرية وتيسير الحياة وهم يقومون بذبح الزبائح وتقديم الأموال للسدنة فإذا سألناهم لماذا تفعلون هذا يقولون بأن هؤلاء أولياء ومقربين إلى الله من غيرهم فأرجو الإفادة جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعليه وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جوابنا على هذا السؤال من ناحيتين الناحية الأولى إثبات أن هؤلاء المقبورين من أولياء الله فإنه لا يعلم هل هم من أولياء الله أو من أولياء الشيطان لأن أولياء الله وففهم الله تعالى بوصف من خرج عنه فليس من أولياء الله فقال الله سبحانه وتعالى فلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم محسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فلا نعلم عن حال هؤلاء المقبورين أهم متصفون بالإيمان والتقوى أم ليسوا متصفين بذلك هذه واحدة وعلى فرض أن يكونوا من أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون فإنهم لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعا ولا ضر بل هم جثة سامدة لا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم هم هوام القبور فضلا أن يدفعوا عن غيرهم المتاره والسرور أو يسلبوا لغيرهم الخيرات والسرور وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أن يانا يبعثون وقال الله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يتجب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا كان أسرف الخلق وإمام الأولياء والمتقين محمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمره الله تعالى أن يقول قل إني لا أملك لهم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجير من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا الذين يدعون هؤلاء الموات ويستغيثون بهم إنكم ضالون ولا أحد أضل منكم لأنكم تدعون من دون الله من لا يستجيب لكم إلى يوم القيامة ونقول لهم إنكم بدعائكم هؤلاء الموات وإن كانوا أولياء في اعتقادكم فاشرقتم بالله عز وجل فإن من دعا غير الله أو استغاة به فيما لا يقدر عليه فإنه يكون مشركا بالله عز وجل وهؤلاء الذين في القبور لا يقدرون أن يغيثوكم بشيء ولا يقدرون أن يدفع عنكم شرا ولا أن يجربوا لكم نفعا تعالى هؤلاء الذين يذهبون إلى الغبور أن يتوبوا إلى الله وأن يرجعوا إلى ربهم وأن ينزلوا حاجاتهم بالله فإن الله تعالى هو الذي قال في كتابه وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَكْفِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَفْلُونَ جِهَاً لِمَا دَاخْلِي والله تعالى هو المرتوب لكشف السوء وهو المدعوب لطلب الخير قال الله تعالى عَمَّنْ يَجِيبُوا الْمِطَّفَئِ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ إِلَهُمْ عَلَّهُ فَلَا يَقْضِرُ أَحْرُونَ عَلَى كَسْفِ السُّوءَ وَلَا عَلَى إِجَابِ الدَّاعِ إِلَّا اللَّهِ سُسْحَانَهُ وَتَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِكَ لَهُ فَنصيحة لهؤلاء أن نتوبوا إلى الله عز وجل وأن يقلعوا عماهم عليه من دعوة الأموات ونساطة بهم حتى يحققوا بيالي في التوحيد وليعلموا أن من أسحك بالله فإن الله تعالى لا يغفر له جنبة كما قال تعالى إن الله لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال تعالى إنه من يشك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومواه النار وما للظالمين من الأنفار بارك الله فيكم