لقاء[79 من 273] ماحكم التوسل بجاه النبي والإنبياء والصالحين؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ ما حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك التوسل بالأنبياء والصالحين وأسأل عن الفرق بين التوسل بالأحياء وبين التوسل بالأموات وما هو التوسل الجائز الحمد لله
رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم صلى الله عليه وسلم الحقيقة أن هذا السؤال كما ذكرت سؤال مهم ينظر الضغط في الإجابة عليه
فأقول التوسل هو اتخاذ وسيلة لبلوغ الغاية المقصودة وهو قريب من معنى التوسل يعني أن الوسيلة هي الشيء الذي يوصل إلى المقصود ولابد أن تكون الوسيلة موصلة إلى المقصود حسا أو شرعا فإن لم
تكن كذلك كانت تشاغل بها من العبث ثم إن كانت في مقام التعبد كانت بدعة وإلا كانت لغواً وعبثاً التوسل إلى الله عز وجل كله من باب العبادة لأن المقصود الوسول إلى الله عز وجل وإلى مرضاته
وما كان وسيلة لهذا فهو عبادة وإذا كان عبادة فإنه يتوقف على ما جاءت في الشريعة ولا جوز أن نحدث وسيلة لم تأتي بها الشريعة أي لا جوز أن نحدث وسيلة إلى الله عز وجل لم تأتي بها الشريعة
وعلى هذا نقول التوسل نوعاً توسل ممنوع وتوسل جائز مشروع فأما التوسل الممنوع فضابطه أن يتوسل الإنسان إلى الله بما لم يثبت شرعاً أنه وسيلة فمن ذلك التوسل بالأموات فإنه محرم وربما يكون
شركاً أكبر مخرجاً عن الملة ومن ذلك أيضاً أن يتوسل الإنسان بجاه النبي صلى الله عليه وسلم على القول الراجح وذلك لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الجاهات عند الله عز وجل فإذا
كان موسى وعيسى من الوجهاء عند الله فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل وأولى بالجاه من غيره ولكن الجاه لا ينتفع به إلا من استحقه وأما الداعي فلا ينتفع به لأنه لا يسفيد منه شيئاً والنبي
عليه الصلاة والسلام منفذتها عند الله إنما تكون نافعة له وحده أما غيره فلا نفعه عند الله إلا الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما جاء به وما كان وسيلة شرعية وأمنع الثاني وهو
التوسل الجائز فإنه أقفام الأول التوسل إلى الله بأثمائه مثل أن تقول اللهم أني أسألك بأثمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تغفر لي مثلاً فهذا جائز قال الله تعالى ولله الأثماء الحسنى فادعوه
بها وفي حديث المسعود المشفور في دفع الهم والغم أسألك اللهم بكل اسم ولك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم
ربيع قلبي إلى أحده فهنا قال أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك الحديث فالتوسل إلى الله بأثمائه توصل صحيح مشروع سواء توسلت بأثمائه عموماً مثل أن تقول أسألك بأثمائك الحسنى أسألك بكل
اسم هو لك أو باسم معين من أثمائه كما لو قلت اللهم أنت الغفور الرحيم ثاني التوسل إلى الله بصفاته مثل أو كما جاء في الحديث اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة
خير لي وتوسني إذا علمت الوفاة خير لي فهنا سأل الله بصفة من صفاته بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ومنه توسل السخارة اللهم أني أستخيرك بعلمك وأستقلعك بقداتك وأسألكم الفضيق العظيم
الثالثة التوسل إلى الله بأثمائه بأن تتوسل بفعل من أفال الله فعله في غيرك ليجعل لك مثل ما فعل في غيرك ومن ذلك اللهم صلع على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميل مجيد فهنا توسلنا إلى الله بفعل من أفاله وصلافه على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أن يصلي على محمد وعلى آل محمد الرابع توسل الله بالإيمان به ومن ذلك قوله تعالى ربنا إننا سألنا
مناجا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفل لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأقرار فتقول اللهم أني أسألك بإيمان بك وبرسولك أن تغفر لي وأن تؤمنني من يفدع الأكبر يوم
الدين الخامسة التوصل إلى الله بالأعمال الصالحة بأن يتوصل الإنسان بعمله الصالح إلى الله عز وجل ليعطيه ما أراد ومن ذلك قصة أصحاب الغار ثلاثة الذين انطبقت عليهم صخرة وهم في الغار ولم
يستطيعوا زحزحتها فتوصلوا إلى الله تعالى بأعمالهم الصالحة توصل أحدهم ببرز والديه وتوصل الثاني بعثته عن الزنا وتوصل الثالث بوفائه بأجل صاحبه أي بعجرة صاحبه فقبل الله منهم وانفرجوا
الصخرة وخرجوا يمشون الثالث التوصل إلى الله عز وجل بدعاء الصالحين ومن ذلك طلبوا الصحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن ندعو لهم مثل طلب الرجل الذي دخل والنبي صلى الله
عليه وسلم يخضر جوم الجمعة فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فدعوا الله يغيثنا فدعى النبي صلى الله عليه وسلم فأغاثهم الله وكذلك قولوا وكاشف نحطا حين تحدث النبي صلى الله
عليه وسلم عن السبين ألف مللين يدخل جنة بغير حساب ولا عذاب فقال يا رسول الله ادعو الله يجعلني منهم فقال أنت منهم هذا هو التوصل المشروع بالنسبة للصالحين أن تتوسل إلى الله بدعاءهم أما
أن تتوسل إلى الله بدعاءهم فهذا من التوصل غير المشروع بل من التوصل الممنوع السابع أن يتوسل إلى الله عز وجل بذكر حاله وهذا هو التعطف والتحنن أي طلب العطف وطلب الحمان ومن ذلك قول موسى
عليه الصلاة والسلام ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير فتقول اللهم إني فقير عاجز معدم ضعيف وما أشكه ذلك فتشكو حالك إلى الله فهذه الشفاية تعتبر وصيلة إلى رحمة الله ونغفرته ومنته هذه
هي الأقسام المشروعة في التوصل وأما التوصل بغير ما ورد فإنه من التوصل الممنوع والله أعلم بارك الله فيكم فضيلة الشيخ