لقاء[77 من 273] ماحكم التوسل بجاه الصالحين؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القسم من الناس عندما يدعون الله يقولون ربنا بجاهيه عندك أي جاه الأولياء والصالحين هل يعتبر واسطة هذا الدعاء بين العبد وربه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ينبغي أن نعرف أن الوسيلة
إنما تتخذ وثيلة إذا كانت وثيلة حقيقية سواء تبت كونها حقيقية بالشرع أو بالوارد إنما اتخاذ وسيلة لم يثبت أنها وسيلة في الشرع ولا في الواقع فإن هذا من اللغو بل نوع من الشرك لأن إثباته
أن هذا الشيء سبب والله تعالى لم يجعله سببا معناه تشريع مع الله سبحانه وتعالى في قضائه أو شرعه أو تشريك مع الله تعالى في قضائه أو شرعه فكل من أثبت سببا لم يثبت كونه سببا لا باعتبار
الواقع ولا باعتبار الشرع فقد أشرك بالله سبحانه وتعالى حيث جعل ما ليس سببا جعله سببا ننظر الوسيلة أو التوثل إلى الله تعالى بجاه الأولياء والأنبياء والصالحين هل جاء في الشرع أنها
وسيلة؟
أجواب لا ونحن نقول لكل من يثنأ إذا كان لديه دليل من الشرع من النبي عليه الصلاة والسلام أو من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان على أن التوثل بالجاه مشروع فليأتي به على هذا العنوان نور
على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية ونحن نعاهد الله سبحانه وتعالى ونسأله العون على أنه متى جاءنا دليل شرعي ثابت فإنما سنتبعه لأن ذلك هو الفرض علينا لا فإذا كان عند أحد من
الناس أن التوثل بالجاه مشروع فليتفضل به فإنما به آخذون ولما أستاه إلينا شاكرون وإذا لم يكن دليل من الشرع والأمر كذلك فإنني لا أعلم أبدا أن التوثل بالجاه أمر مشروع فهل يكون الجاه
وسيلة بحسب الواقع الجواب لا لأن الجاه عند الله إنما ينتفع به من له الجاه فقط أما غيره فأي نفع له فإذا كان هذا الرجل له جاه عند الله سبحانه وتعالى فالذي ينتفع بهذا الجاه هو نفس
الرجل أما أنا فأي نفع لي بجاهه هو لذلك ليس الجاه وسيلة بحسب الواقع أيضا فإذا لم يكن الجاه وسيلة لا بحسب الشرع ولا بحسب الواقع لم يجد أن يتخذ وسيلة وعلى هذا فيحهم على الإنسان أن
يقول اللهم إن يسألك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه فلان أو فلان من من يدعمونه أولياء لأن ذلك ليس سببا شرعيا ولا سببا واقعيا وإذا كان غير سبب شرعي ولا واقعي فإن إثبات كونه
سببا نوع من الإشراك بالله عز وجل لا ولكن بدلا من أن يقول أسألك بجاه النبي أو بجاه الولي تقول اللهم إني أسألك برحمتك أسألك بفضلك أسألك بإحسانك هذا أفضل لأن فضل الله وإحسانه ورحمته
أشمد وأعم وأنفع للإنسان من جاه رجل عند الله عز وجل فكونك تسأل بفضل الله ورحمته وما أشبه ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى التي تتوسل بها إليه هذا أفضل بلا شك وأنفع للنفس وأقرب إلى
الإجابة حسنتم وأثابكم الله