لقاء[76 من 273] ماحكم التوسل بالأنبياء والصالحين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل التوصل إلى الله بالأنبياء والمرسلين والصالحين جائز نرجو أن توضح لنا ذلك قبيلة شيخ مع الدليل الواضح التوصل إلى الله سبحانه وتعالى هو أن يذكر ما يوصله إلى مقصوده فإن ذكر ما لا أثر له في ذلك متوسلا به إلى الله فإن هذا التوصل بدعة وبناء على هذا نقول التوصل بالأنبياء إن كان المراد التوصل اتباعهم ومحبتهم والإيمان بهم فهذا لا بأس به وهو أمر مشفوع ولكنه لا ينبغي للمتوسل أن يقول أتوسل إليك بنبيك أو بأنبيائك أو ما أشبه ذلك بل يقول أتوسل إليك بمحبة أنبيائك وابتباع نبيك المحمد صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فلا يحدث المضاف بل يذكره لأنه إذا قال أتوسل إليك بأنبيائك فقد يظن الظالم أنه توصل بدعي وأما إذا كانت والتوصل البدعي هو أن يتوسل بدوات الأنبياء فيقول أسألك بنبيك أسألك بأنبيائك أسألك بجاه نبيك أسألك بجاه أنبيائك وما أشبه ذلك فإن هذا التوصل بدعي وذلك لأن هذا التوصل لا يصل إلى المقصود إذ أن جاه الأنبياء لا ينفعك فلا يستطيع أن يكون وسيلة لحصول مطلوبك وجاه الأنبياء إنما تصدهم فقط وعلى هذا فمن سنعته يقول أتوسل إليك بالأنبياء فلا تحكم عليه ببتعة ولا سنة قل ماذا تريد إذا قال أنا أريد أن أتوسل بذات الأنبياء وأشخاصهم فقل هذا بدعة إذا قال أريد أن أتوسل إليك بجاه الأنبياء لأن لهم جاهل عند الله فقل هذا بدعة أيضا لأن هذا ليس بوسيلة ولا ينفعك إذا قال أتوسل إليك بأنبيائك أي بحبي لهم هذا الحق لأن محبة الأنبياء عبادة توصل إلى المقصود وتؤثر في إجابة الدعوة إذا قال أتوسل إليك بأنبيائك أي بالإيمان بهم هذا الحقيقة لأنه عبادة كما قال فعل أقول عمنا بالله وما أعزل إلينا وما أعزل إبراهيم إلى آخر إذا قال أتوسل إليك باتباع الأنبياء نقول هنا يجب التوقف لأن الأنبياء السابقين لازم اتباعهم فيما يخالف شرعنا ولكن قل أتوسل إليك باتباع نبيه فمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحينئذ يكون صحيحا وإن من بهذه المناسبة أود أن نضين أن التوسل منه ممنوع ومنه جائز فالممنوع أن يتوسل بما ليس بوسيله لأن التوسل بما ليس برسيله إما بدعه وإما شرك والتوسل الجائز أن يتوسل بما هو بوسيله وهو أنواع النوع الأول أن يتوسل إلى الله بأسمائه سيقول الله من يأسألك بأسمائك الحسنى أن تغفر لي فهذا جائز يقول لله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ولحديث من مسعود رضي الله عنه في دعاء الحم والحزن أن يقول اللهم أني أسألك بكل اسم هو لك خميت به نفسك إلى آخره ثانيا أن يتوسل إلى الله تعالى باستفاته فهذا أيضا جائز بسرور مثل اللهم أني أسألك إن علمك الغيب وقدرتك على الخلق أن تحييني ما علمت الحياة خيرا لي وأن تتوفاني ما علمت الوفاة خيرا لي فهذا توصل إلى الله تعالى باستفاته ومنه قول قائل يا رحمان برحمتك أستغيث ثالثا سوصل إلى الله بأفعاله بأفعال الله فتقول اللهم كما أنعمت علي بالمال فأنم علي بالعلم أو تقول اللهم كما أنت علي بالعلم فأنم علي بالمال الذي يقصني عن الخلقك ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صلى على محمد وعلى علي محمد كما صليت على إبراهيم وعلى علي إبراهيم إنك حميد المجيد فإنه هنا توصل إلى الله بفعله السابق الذي أنعم به على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أن يصل على محمد وعلى المحمد الرابع أن يتوسل إلى الله بالإيمان به ومن ذلك قول أولي الألباب ربنا إننا آمنا فاطلنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفرنا مع الأطرار فتوسل ولو تعالى بالإيمان به الخامس أن يتوسل إلى الله بالعمل الصالح ومنه قوله ذلك ربنا آمنا بما أزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ومنه حديث الثلاثة الذين انتبق عليهم الغار حين آووا إليه فانتبقت عليهم صخرة عجزوا عن جفئها فتوسلوا إلى الله تعالى بأمانهم الصالحة توسل أحدهم بالبر التام وتوسل الثاني بالعزة التامة وتوسل الثالث بالعمانة ففردت الله عنهم السابس أن يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله وأنه فقير ظالم لنفسه محتاج لربه ومنه حول موسى عليه الصلاة والسلام أم ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير ومنه قول الداعي اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي فهذا توسل الله تعالى بحال الداعي السابع أن يتوسل الله تعالى بدعاء الرجل الصالح مثل قول الرجل الذي دخل على النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهو يخطو بيوم الجمعة فقال يا رسول الله حلقة الأموال انقطعت السبل فدع الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وجع وهذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يدعوها لنفع لنفع عام من المسلمين وأما السؤال الرجل من يعتقد في الصلاح أن يدعو له هو بنفسه فالأفضل تركه لأن هذا فيه نوع من السؤال الذي يوجد ذل السائل أمام المسؤول وربما يكون فيه اضطرار للمسؤول حيث يرى نفسه أنه رجل صالح يسأل الدعاء وفيها أيضا أن اللسان قد يتكل على طلبه من هذا الرجل الصالح أن يدعو له فلا يدعوه لنفسه وأما ما يذكر من أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لعمر بن سطاب لا تنسنا يا أخي من دعائك فهذا ضعيف لا يخص عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وأما ما كان في الحديث من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم من أذكر ويصل القرن أن يدعو منه الدعاء فهذا خاص به ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا أن نطلب من صالح من الصحابة أن يدعو له والصحابة أفضل من عويس القرن فأبو بكر عمر إثمان علي بن سعود بن حباس وغيرهم من الصحابة أفضل من عويس بالأشك ومع ذلك لم يقل النبي عليه وسلم لأحد من الناس من لقي أبو بكر فل يطلب منه الدعاء أو نحو ذلك فهذه أنواع التوصل الجائزة وينبغي الإنسان إذا توصل بأسماء الله أن يتوصل بها عموما مثل أسألك بكل اسم هو لك فأما إذا أراجع أن يتوصل باسم خاص فليكن هذا الاسم مطابقا للسؤال فإذا كان يدى المغفرة يقول اللهم يا غفور غفر لي أو يقول اللهم غفر لي إنك أنت غفور رحيم حتى يكون تكون وسيلة مطابقة للمطلوب ولا يليق إطلاقا أن يقول قائل اللهم يا شديد العقاب غفر لي وعفو عني وما أشفه ذلك لما في ذلك من التضاد بين الوسيلة والمطلوب وقد قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم علمني دعاء أن أدعو به في صلاحي فقال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا أقول الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور رحيم وهذا جمع بين وسائل نعم وسائل متعددة منها ذكر حال الداعي اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ومنها الثناء على الله عز وجل بالسفة من سفاته ولا أقول ذنوب إلا أنت ومنها التوصل بالأسماء في قوله إنك أنت الغفور رحيم نارك الله يكوم