لقاء[70 من 273] ماحكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سؤال هذا عن احتفال في ليلة الإسرى والمعراج وهنا في السودان نحتفل أو يحتفلون في ليلة الإسرى والمعراج في كل عام هل هذا الاحتفال له أصل من كتاب الله ومن سنة رسوله الطاهرة أو في عهد خلفائه الراشدين أو في زمن التابعين أفيدوني وأنا في حيرة وشكرا لكم جزيلا ليس لهذا الاحتفال أصل في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفائه الراشدين روان الله عليهم وإنما الأصل في كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرد هذه البدعة لأن الله تبارك وتعالى أنكر على الذين يتخذون من يشتعون لهم دينا سوى دين الله عز وجل وجعل ذلك من الشرك كما قال الله تعالى عملهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يعلم به الله ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد واحتفال بليلة المعراج ليس عليه أمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم محذرا أمته يقوله في كل خطبة جمعة على المنظر أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير هد جهد محمد وشر العمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكلمة كل بدعة هذه جملة عامة ظاهرة العموم لأنها مصدرة بكل التي هي من صيغ العموم التي هي من أقوى الصيغة كل بدعة ولمست للنبي صلى الله عليه وسلم شيئا من البدعة بل قال كل بدعة ضلالة والاحتفال بليلة المعراج من البدع التي لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم وعلى هذا فالواجب على المسلمين أن يبتعدوا عنها وأن يعتنوا باللب دون القشور إذا كانوا حقيقة معظمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن تعظيمه بالتزام شرعه وبالأدب معه حيث لا يتقربون إلى الله تبارك وتعالى من طريق غير طريقه صلى الله عليه وسلم فإن من كمال الأدب ومن كمال الاتفاع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتزم المؤمن شريعته وأن لا يتقرب إلى الله بشيء لم يثبت في شريعته صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول إن الاحتفال بدعة يجب التحذير منها والابتعاد عنها ثم إننا نقول أيضا إن ليلة المعراج لم يثبت من حيث التاريخ في أي ليلة هي بل إن أقرب الأقوال في ذلك على ما في هذا النظر أنها في ربيع الأول المعراج وليس في رجب كما هو مشهور عند الناس اليوم فإذن لم تصح ليلة المعراج التي يزعمها الناس أنها ليلة المعراج المعراج وهي لا تستعبوا عشي مشهر رجب لم تصح تاريخياً كما أنها لم تصح شرعاً والمؤمن ينبغي أن يبني أموره على الحقائق دون الأوهام طيب ربما يقال ما الذي ينبغي للمسلم أن يفعله إذا وفق هذه الليلة مثلاً في أول الربيع أو في رجب لا ينبغي أن يفعل شيئاً لأن من هم أحرصوا مننا على الخير وأشدوا مننا تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة إذن الله عنهم ما كانوا يفعلونها شيئاً عند مرورها ولهذا لو كانت هذه الليلة مشهورة عندهم ومعلومة لكانت مما ينقل نقلاً متواتراً لا يمتري فيه أحد ولكنت لا يحصل فيها هذا الخلاف التاريخي الذي اختلف فيه الناس واضطربوا فيه ومن المعلوم أن المحققين قالوا إنه لا أصل لهذه الليلة التي يزعم أنها ليلة النراج وهي ليلة السابع والعشرين ليس لها أصل شرعي ولا تاريخي إذن الاختلاف في وقتها دليل على عدم الاحتفاء بها نعم أسألكم الله