لقاء[62 من 273] هل ينبغي تدريس الناس توحيد الأسماء والصفات؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول قضيلة الشيخ البعض من الدعاة يقولون بأنه لا ينبغي أن نعلم الناس مسائل توحيد الأسماء والصفات لأنها من المتشابه ولكن إذا حصل إشكال لهم في أي شيء منها أي من الصفات بينا لهم ذلك فما رأي فضيلتكم بارك الله فيكم وفي علمكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أهله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلا يوم الدين يقولوا أن الناس في هذا الباب أي في باب أسماء الله وصفاته وهل يلزم أن نبينها للناس أو لا يلزم تنقسمون إلى ثلاثة أقساء طرفان ووسط فطرف يقول مثل ما قال هذا السائل عن شخص آخر أنه يقول لا تبين الناس أسماء الله وصفاته لأنها من المتشابه ولكن إذا سألوا فأجيبوه وقسم آخر طرف آخر يقول بينوا الناس أسماء الله وصفاته ثم ما يتفرع على هذه الأسماء والصفات من الإشكالات أوردوه عليه أو تعمقوا في جانب الإثبات واذكروا كل شيء حتى إن بعضهم يقول مثلا كم أصابع الله كيف استوى العرش هل لله أذن وما أشفى ذلك من الأمور التي يجب الإعراض عنها لأنها لم تذكر في الكتاب ولا في السنة ولو كان ذكرها مما تتوقف عليه العقيدة الصحيحة لكان الله تعالى يبينها لعبادي إما في الكتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم والقسم الثالث وسط يقول علم الناس ما يحتاجون إليه في هذا الباب دون أن تتعمقوا وتكلفوا ما لست مكلفين به وهذا القول هو الصحيح والراجح أن نعلم الناس ما يحتاجون إليه إلى معرفته في هذا الباب وأن لا نتكلف علم ما لسنا به علم بل نعذب عنه فمثلا إذا شاعث الناس مذهب يخالف مذهب الثلاث فلابد أن نبين للناس مذهب الثلاث في هذا الباب لو شاعث الناس مثلا أن اليدين الذين أثبتهم الله نفسه هما النعم يجب علينا أن نبين أن هذا خطأ وأن اليدين صفتان في الله عز وجل أثبتهم الله نفسه وبين جل وعلا أن يديه مبسوطتان ينفق كفية شاء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يبسط يده بالليل يتوب النسيء والنهار ويبسط يده بالنهار ليتوب النسيء والليل وأخبر أن يدى الله ملأ سحة الليل والنهار وقال الرئيس ما أنفق منذ وخلق السماوات والأرض فإنه لم يغلما في يمينه وأجمع سلف الأمة على أنهما يدان حقيقيتان ثابتتان الله على وجه يريق به لكن لا تماثلان أيها المخلوقين حتى يزول عن الناس الاعتقاد الذي ليس بصحير وهو أنهم النعمتان هذا لا بد منه لكن إذا كنا في قوم لم يطرع على بالهم هذا الشيء ولو دخلنا معهم في مساء صفصرية لحصل لهم في اتباك أو لدخلوا في أمور يترطعون فيها فهنا نأخذ بما جاء عن السلف وخاصة عن المعسود رضي الله عنه أنه قال إنك لم تحدث قوم الحديث لا تبلغوا عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة وقال علي رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون أتريدون أن نكذب الله ورسوله أما التعمق في الصفات وطلب ما لا يمكن العلم به فإن هذا من التكلف والبدعة ولهذا لما قال رجل للإمام مالك يا أبا عبد الله الرحمن على الأرش استوى كيف استوى؟ وكان هذا سؤالا عظيما وقع موقعه في الإمام مالك رحمه الله فأطرق برأسه وجعله يتصبب عرقا ثم رفع رأسه وقال يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدأه يريد بذلك رحمه الله أن الاستواء غير مجهول معروف استوى على كذا يعني عليه قال الله تعالى فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك يعني علوت عليه وركبت فيه وقال تعالى وجعل لكم من الفلك والعنام ما تركبون لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه يعني إذا علوتم عليه راكبين فاستوى على العرش يعني على عليه علوا يليط بجلاله وعظمته هذا معنا قولها الاستواء غير مجهول الكيف غير معقول لن يقل رحمه الله الكيف غير موجود فقال الكيف غير معقول يعني هناك كيفية استوى الله تعالى عليها لكن لا ندري رقول لا تدرك ذلك وشرعنا لم نأتي بها أكتب السنة ليس فيه مبيان كيفية سواء الله العرش وعقول لا تدرك هذا فانتفى عنها الدليلان العقلي والسمعي فوجب السكوت فإذا سؤلنا كيف استواء قلنا الله أعلم الإيمان به واجب أي بالاستواء واجب على ما أراده الله عز وجل والسؤال عنه بدعة هذا محل الشاهد في كلام هذا السؤال عن الكيفية بدعة لماذا لأن الصحابة وهم أحرصوا منا على معرفة الله وأحرصوا منا على العلم وإذا سألوا من هو أعلم منا بالإجابة لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لم يقولوا يا رسول الله كيف استواء معاهم نسأل عن أشياء أدق من هذا لكنهم رضي الله عنهم يعرفون أن مثل هذه الأمور لا يمكن العلم بها لذلك لن نسأل وإلا فهم يسألون عن ما هو أدق كما سنبين إن شاء الله أيضا السؤال عنه بدعة من سماة أهل البدع لأن أهل البدع هم الذين يحردون أهل السنة في ذكر الكيفية يقولون كيف استواء كيف ينزل السماة الدنيا يحردونهم ليقولوا استواء على الكيفية الفلانية أو ينكروا الاستواء أو يقولوا نزل على الكيفية الفلانية أو ينكروا نزول فهو من سماة أهل البدع السؤال عن كيفية السفات من سماة أهل البدع ثم إن السؤال عن الكيفية كيفية السفات من التنقطع في دين الله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون ما لك ولل كيفية أؤمن بما جاءت به النصوص من أمور الغيب ولا تسأل عما وراء ما ذكر لك لأنك لن تصل إلى شيء وإذا سألت عما لم يذكر لك من أمور الغيب فربما تكون من الذين يسألون عن أشياء لا حاجة لهم بيأك بل أنت منهم وربما تقع في متاهات تعجز عن التخلص منها وقولنا إن الصحابة رضي الله عنهم يسألون عما دون ذلك أستدل له بأن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم ذكر أن الدجال يخرج وينكف في الأرض أربعين يوما اليوم الأول كثنة كاملة يعني إثني عشر شهرا واليوم الثاني كشهر واليوم الثالث كأسبوع وبقية أيامه كأيامه فالصحابة رضي الله عنهم لما قال أن يوم كثنه قال يا أسه الله هذا اليوم الذي كثنه تكفينا فيه صلاة واحدة قال لا أخذوا له قدرة فتجد أنهم سألوا عن هذا لأنهم مكلفون بالصلاوات الخامسة في أوقاتها المعلومة وهذا اليوم سيكون طويلا سيكون ثانية عشر شهرا هل تكفي خمس صلوات لذلك سألوا فإذا كانوا لم يسألوا الرسول عليه صلى الله عليه وسلم إما يتعلق بصفات الله فإنهم خير ثلاث لنا نقتري بهم ولا نسأل عن كيفية صفات الله ولا نسأل أيضا عما لم يبلغنا علمه من هذه الصفات ولا من غيرها أيضا من أمور الغيب كل أمور الغيب الأدب فيها أن يقتصر الإنسان فيها على ما بلغه ويفكت عما لم يبلغه لأنه لو كان في بيانه خير لبينه الله ورسوله وأما قول السائل لا تغفر العوام بها لأنها من المتشابه سنقول له يا أخي ماذا تريد المتشابه إذا كانت صفات الله عز وجل وكانت النصوص الواردة فيها من المتشابه فماذا يبقى بينا آيات الصفات من أبل الآيات حاليث الصفات من أبل الأحاديث وليس فيها ولا أحمد المتشابه كلها معناها معلوم كلها معناها مفهوم بمقتضى اللسان العربي المبين الذي نزل به القرآن وكيف ينجل الله علينا شيئا نتعلق بأسمائه وصفاته ونحن نجهل ولا يمكننا الوصول إليه هذا مستحيل فنقول إن آيات الصفات وأحاديثها من المعلوم وليس فيها من المتشابه فهل يشتبه على أحد قول الله تبارك وتعالى الله الذي خلق السماوات والأرض فلا يدرم معنى خلق هل يشتبه على أحد قول الله تعالى لن تتمثلي شيء وصمعه البسيط أن معناها نثل مماثلة وإثبات السماوات والبصار آيات الصفات وأحاديثها ليست من المتشابه نعم إن أراد القائل بقوله من المتشابه يعني من الذي يشتبه علينا إدراف كيفيته وحقيقة فهل يشتبه على أحد نحن لا نعلم كيفية ما وصف الله به نفسه وكنها هو لكن معناه واضح ولولا أن معناه واضح ما استطعنا أن ندعو الله بأسمائه وقد قال تعالى ولله أسماء الحسنى فدعوه بها فالمهم أن هذه الكلمة التي أطلقها بعض العلماء على آيات الصفات وأحاديثها وقال إنها من المتشابه نقول له إن أردت أنها من المتشابه معنا فلا وإن أردت أنها من المتشابه حقيقة وكنها وأننا لا ندرك كيفيتها ولا حقيقة وكنها فهذا حق وليس بغريب أن نعلم معنى الشيء ولا ندرك حقيقتها وكيفيتها نحن نعلم معنى الروح التي بين جنبينها والتي إذا انسلت من الجسد مات الإنسان نعلم عنها لكن هل ندرك حقيقتها وكيفيتها أبدا نعلم ما ذكر الله عن الجنة لأن فيها من كل بافية زوجان ونخلا ورمانا وما أشبه ذلك ولكن هل نحن ندرك حقيقة ذلك وكنها هو لا لأن الله يقول فلا تعلموا نفسهم ما أخي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ويقول عز وجل في الحديث القدسي أعددت العباد الصالحين ما لا عين وطاعة ولا أذن وسمعة ولا خطرة على قلب بشر والمهم التنبيه على هذه العبارة المتداولة في كلمة متشابه بالنسبة لأسماء الله والصباته حيث يتوصل بها أهل التعطيل إلى أن نسلك مثلة سيئة في ذلك بحيث نفوض العلم بمعنى أسماء الله والصباته كما زعم بعض المتأخرين أن مذهب السلف هو التفويض أي تفويض القول بأسماء الله والصباته إلى الله وأن لا نتكلم بشيء من معناه وهذا القول القول بالتفويض على هذا الوجه قال عنه شيخ السامر من تنبيه رحمه الله إنه من شد أقوال أهل البدع والإلحاد أما تفويض الحقيقة والكن فهذا شيء لا بد منه ولا نضرنا إذا كنا نعلم المعنى ولكن ما لعلم الكنها والحقيقة الذي عليه هذا المسمع والمصوف نعم