لقاء[61 من 273] هل يمكن القول الله ميامن لا تره العيون؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أسأل عن هذا الدعاء هل هو وارد ما حكم اللهم يا من لا تراه العيون ولا يصفه الواصفون هذا غلط هذا غلط عظيم لأنه إذا قال اللهم يا من لا تراه العيون وأطلق صار في هذا إنكار لرؤية الله
تعالى في الآخرة وقد ثبت عن نبيه الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة يعنى بأبصارهم كما يرون الشمس صحبا ليسلوا ناسحات وكما يرون القمر ليلة البدع وقد أنكر قوم رؤية الله
عز وجل وقالوا أن الله لا يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة وذلك بناء على عقولهم التي يعتمدون في الإثبات الصفاتي لله عز وجل ونفيها عنه عليها أي على عقولهم وهذا خطأ عظيم أن نحكم الإنسان
عقله في أمر من أمور الغيب لأن أمور الغيب لا يمكن إتراكها إلا بمشاهدتها أو مشاهدة نظيرها أو الخبر الصادق عنها فتجدهم ينكرون رؤية الله ويحذفون كلام الله ورسوله بناء على عقيدتهم
المبنية على العقل الساسي لأن حقيقة تحكيم العقل أن يسلم الإنسان لما أخبر الله به ورسوله تسليما كاما فإن هذا مقتضى العقل ومقتضى الإيمان قال الله تعالى فلا وربك لا يمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا من ما قضيت ويسلم تسليما وهؤلاء المنكرون لرؤية الله تعالى في العاخرة لم يسلموا تسليما فالأنكر ذلك وقالوا لا يمكن وقالوا لهم سبحان الله
النصوص واضحة فيها ثقالنا الكريم قال الله تعالى ودوه يوم إذن ناظرة إلى ربها ناظرة ناظرة أي حسنة إلى ربها ناظرة أي تنظروا إلى الله عز وجل وإضافة النظر إلى الوجوه يعني أنه بالأي لأن
أداة النظر في الوجه هي الأي تحرفوا الكلمة عن مواضعها وقالوا إلى ربها ناظرة أي إلى ثواد ربها ناظرة وهذا التحريف زادوا في الآية كلمة كما زادت أنوا إسرائيل حرقا لنقيل لهم وقولوا حطة
فقالوا حنطة وقيل لهم إن الله سبحانه وتعالى يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهذه الآية تدل على ثبوت أصل الرؤية لأن معنى لا تدركه أي تراه ولا تدركه لأنه أعظم من أن يحيط به شيء
من مخلقاته والعجب أنهم يستدلون بهذه الآية على ما في الرؤية وهي حجة عليهم وقيل لهم إن موسى عليه الصلاة والسلام قال فبأرني أنظر إليك ولو كانت الرؤية ممتنعة على الله عز وجل لكانت غير
لائقة به وموسى أحد أنبياء أحد الرسل العزم لا يمكن أن يسأل الله ما لا يعلق به أبدا مستحيل قالوا إن الله قال له لن تراني قلنا نعم قال لن تراني يعني في الدنيا لن تثبت لرؤية ولهذا ضرب
الله له مثلا فقال انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله ذكا عندك جبل ساوى الأرض حينئذ خر موسى سائقا لما رأى فيكون في هذه الآية التي تدلوا بها عليك رؤية
يمين عليهم والحمد لله وقيل لهم إن الله تعالى يقول في الفجار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوهون وجعل هذا إقابا عليه ولو كان الأبرار لا يرونه بس سوا في هذا الحكم الفجار والأبرار ولذلك
قال الإمام الشافر رحمه الله إن الله لم يعجب هؤلاء عنه في حال السخط إلا وقد أدنى للأبرار أن يرواه أو كلمة نحوها وهذا السبب جيد وقيل لهم إن الله تبارك وتعالى قال للذين أحسن الحسن
وزيادة وقد فسر أعلم الخلق بكلام الله وأنصح الخلق لعباد الله وأصح الخلق في ما يقول قال إن الزيادة ينظر إلى وجل الله وقيل لهم إن الله تعالى قال لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وقد فسر
المزيد بأنهم نظر إلى وجل الله كما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة وقيل لهم إن الله تعالى قال فاليوم الذين آمنوا من الكفار يرحقون على الأرائك ينظرون وحدث المفعول ليعم كل
نظرة يستمتعون بها ويتلزدون بها وأجلها رؤية الله عز وجل فهم ينظرون الرب عز وجل وينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وينظرون الكفار الذين كانوا في الدنيا يرحقون به وإذا مروا من تعامزون
وقيل لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعلم الخرط بالله وأنصحهم لعباد الله وأكسحهم في المقال وأفدهم في القول قال إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن
استطعتهم أن لا تغلبوا على ثلاث قبل طلوع الشمس وثلاث قبل غروبها فتعدوا وأخطر أن المؤمنين يرون ربهم ومقيامة عيانا بأبصارهم كما يرون الشمس صحي وليس لنا سحاب فانظر إلى هذا التثبيت
والتقرير والتوقيت لرؤية الله عز وجل برد هذه الأمثلة التي لا يشك فيها أحد الشمس في حال الصحي وليس لنا سحاب لا يشكوا أحدهم في رؤيته والقرم اللي في البدر لا أحد يحتجب عنه رؤيته كل
يراه ولهذا أجمع الصحاب رضي الله عنه وأئمة الأمة على ثبوت رؤية الله عز وجل في الآخرة لن يرد عن أحد منهم أنه نفى ذلك أبدا وأذنى ما يقال لهؤلاء ايتوا إليهم لنجل في أحد المساجد ولندعو
الله عز وجل فنقول اللهم من أنكر رؤيتك في الآخرة فاحرمه منها يا رب العالمين لا أظن أن يثبت لهم قدم على ذلك أبدا لم يدفروا أن يأتوا ويدعوا الله عز وجل بهذا الدعاء مما يدل على أنه أن
إيمانهم بإنسان رؤية ليس إيمانا عن يقينه والخلاصة أن رؤية الله سبحانه وتعالى ثابتة للقرآن والسنة وإجماء السلام ونسأل الله تعالى لمن أنكرها أن يهديهم اللهم عنه إلى الحق اللهم عنه حتى
يلقوا الله عز وجل وهم مؤمنون بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم متبعون للصحابة رضي الله عنه في هذه المسألة البيناة الواضحة نعم