لقاء[57 من 273] هل صحيح يمكن رؤية الله عز وجل في الجنة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في هذا السؤال لدينا طلاب متفقهين في الشرع ويقولون بأن الله عز وجل سيرى يوم القيامة فهل هذا صحيح مع الدليل من الكتاب والسنة وكذلك فهم يدخلون المساجد بلبس الحذاء والصلاة فيها أفتونا بهذا جزاكم الله خيرا أما المسألة الأولى وهي رؤية الله تعالى يوم القيامة فهذا صحيح ثابت للقرآن والسنة وإجماء السلف فمن أدلة ذلك في كتاب الله قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة فناظرة الأولى بمعنى حسنة وناظرة الثانية من النظر بالعين ولهذا أغيف النظر إلى الوجوه التي هي محل الأعين ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى للذين أحسن الحسنى وزيادة فقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الحسنى بالجنة والزيادة بالنظر إلى وجل الله عز وجل ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ المحسوبون يعني بذلك فجار وهذا دعي على أن الأبرار يرون الله عز وجل لأن الله تعالى لما حجب هؤلاث حل استخط كان المفهوم أن الله تعالى لا يحسب هؤلاء في حل الرضا يعني الأبرار ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى وجلاته الرابعة لهم ما يشعون فيها ولدينا مفيد فإن المفيد ينبغي أن يفسر بما كسر بالزيادة في قوله تعالى للذين أحسن الحسنى وزيادة والذي فسر الزيادة بأنه النظر إلى وجل الله هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بمراد الله تعالى في كلامه وأما الصنة فالأحاديث في ذلك متوافرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد تواثر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله تعالى يرى بالعين يوم قياما فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البجر لا تضامون في رؤيته فإن استطعت من لا تغلب على صلاة قبل طلع الشمس وصلاة قبل غروبها أفعلوا والصلاة التي قبل طلع الشمس هي صلاة الفجر والتي قبل غروبها هي صلاة العصر وهتان الصلتان أفضل الصلوات ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من صلى البردين تخل الجنة وقد فرح النبي صلى الله وسلم في حديث أخرى تصريحا بارغا من أقوى التصريحات فقال إنكم سترون ربكم يوم قياما عيانا بأبصاركم كما ترون الشمس صح والي فدونها السحاب وأما إجماع الثلث هو أمر مفهور لا يخفى على أحد ولهذا خرح بعض العلماء بأن من أنفر رؤيت الله في جنة فهو كافر لأنه مكذب القرآن والسنة وخالف إجماع الثلث وقال قال الله تعالى ومن شاقة الرسول من بعد ما تبين له هدى ويتبه غير صديد المؤمنين نوله ما تولى ونصره جهنم وسعر مصيرة ولولا أننا نفضل الدعاء للمهتدين على الدعاء عليهم لقولنا نسأل الله تعالى أن يحتجب عمن أنكر رؤيته في الآخرة ولكننا لا نفضل ذلك فأن نقول نسأل الله تعالى الهداية لمن يتبس عليه الأمر وأن يقر ويؤمن بما جاءت الشعب والسنة والعجب أن من الناس من ينكر رؤية الله في الآخرة بشبه يعطي بها من القرآن والسنة أو بشبه عقلية لا أسف لها من الصحة فمنه من قال إن رؤية الله تعالى غير ممكنة في الآخرة لأن موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولا تنقلع الجبل فينستقرر مسانهم فسوف تراني وقرروا جليلهم ذلك لأن لن تفيد التعبيد والتعبيد يأطيب أن يكون هذا عاما في الدنيا والآخرة فيكون قوله لن تراني أي في الدنيا وفي الآخرة ولا شك أن هذا لبث وإلباث وتخبيد لأن موسى إنما سأل الله الرؤية في تلك الساعة بدليل أن الله تعالى قال له لن تراني ولكن منظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلال الضب للجبل جعله دكا وقرر موسى صاريطا فلما أفاقق على سبحانه فتبت إليك وأنا أول مؤمنين وسؤال موسى الرؤية يجل على إمكانه إذ لو لم تكن ممكنة العقلا ما سعى لها موسى عليه الصلاة والسلام لكن الإنسان في الدنيا لا يستطيع أن يرى الله عز وجل وذلك لعد قصوله وضعفه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ويدل لهذا أن الله تعالى لما تجلل الجبل إن دكت الجبل وهو الحجر الأصم فكيف يمكن لجسم ابن آدم الضعيف أن يثبت برؤية الله عز وجل في هذه الدنيا أما في الآخرة فالشأنها غير شأن الدنيا وفي الآخرة من الأمور ما لا يمكن إطلاقا في الدنيا في الآخرة من الأمور ما لا يمكن إطلاقا في الدنيا تنو الشمس قد رميل يوم القيامة لو حدث ذلك في الدنيا لا احترق في الأرض ومن عليهم كون الناس في الموقف يختلفون يعرقون فيختلفون في العرق ومنهم من يصل إلى تعبيه ومنهم من يصل إلى رقفتيه ومنهم من يصل إلى حقويه هذا أمر لا يمكن في الدنيا لكنه في الآخرة ممكن كون الناس يمسون على الصراط وهو كما جاء في مسلم بلاغل أدق من الشعر وأحد من السفيف أمر لا يمكن في الدنيا ويمكن في الآخرة كون الناس يقفون خمسين ألف سمة لا يأكلون ولا الشطون حفاظا عرافا غرلة هذا لا يمكن في الدنيا وأمتن في الآخرة فإذا كان فؤية الله في الدنيا لا تمكن فإنه لا يتم من ذلك أن لا تمكن في الآخرة وأما دعواهم أن لن تفيد التأبيد فدعوها غير صحيحة فإن الله تعالى قال في أهل النار إنهم لن يتمنوا الموت أبدا بما قدمت أيديهم قال ذلك في اللهود وقال عن أهل النار يوم القيامة وقالوا يا مالك ليقضى علينا ربك أي ليهلكنا ويمسنا حتى نسترير فهنا تمنوا الموت وسأل الله تعالى أن يقضي عليهم ولكن لا يتسنى لهم ذلك قال إنكم ما كثوا ولهذا قال ذمالك رحمه الله الكافية ومر أن نسى بيلا مؤبدا فقوله ردد وسواه فعبد والمهم أن من العقيدة عند السلف الواجبة أن نؤمن الإنسان بأن الله تعالى يرى يوم القيامة ولكن متى يرى؟ يرى في الجنة إذا دخل أهل الجنة في الجنة فإن الله تعالى يكشف لهم كما شاء وما تشاء وكيف شاء فيرونه في عرصات قيامة لا يرى الكافرون يرى المؤمنون والمنافقون ثم يحتجب الله تعالى عن المنافقين والخلاص أنه يجب علينا أن نؤمن لأن الله تعالى يرى يوم القيامة رؤية حق بالعين فإن قال قائل وإذا رؤيه هل يدرك كما يدرك الرأي وجه مرئيه قلنا لا هل يمكن أن يدرك لأن الله تعالى قال لا يدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللقيف الخبيل والعجب أن المنكرين لرؤية ثلاثة الآخرة تدلوا بهذه الآية على أنه لا يرى وهو الثلال مغرير فإن الآية تدل على أنه يرى أكثر مما تدل على أنه لا يرى بل إنه ليس فيها دلالة إطلاقا على أنه لا يرى لأن الله تعالى إنما نافى الإدراك والإدراك أخص من رؤية ونفي الأخص لا يستزم نفي الأعم بل إنما يقتضي وجود الأعم فنفي الإدراك تدين على وجود أصل الرؤية ولهذا جعل السلف هذه الآية من الأدلة على ثبوت رؤية الله عز وجل في الآخرة وهو الثلال صحيح واضح نعم بارك الله فيكم