لقاء[54 من 273] ماهي صفة العلو لله عز وجل؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بعض الناس يقولون بأن الله فوق في السماء وعندنا في السودان علماء التوحيد يقولون بأن الله كان ولا مكان وهو منزه عن الجهات الست طبعا شرق وغرب وشمال وجنوب فوق تحت نرجو منكم التوجيه حول هذا عروب الله عز وجل على خلقه عروب الله تعالى على خلقه تابت بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة فأدلته متنوعة كل الأدلة الممكنة في إثبات الشيء كلها موجودة تدل على أن الله تعالى فوق عبادهم أما من القرآن فأدلة ثبوت علو الله على خلقه كثيرة جدا متنوعة مثل قوله تعالى سبح اسم ربه الأعلى وهو القائر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم الرحمن على العرش السواء إلى غير ذلك مما لا يحفى كثرة وكذلك الآيات الدالة على أن الأشاء تصعدوا إليه كما في قوله إليه يصدوا كلم الطيب والعمل الصالح يرفعه تعرض الملائكة والروح إليه وكذلك الآيات الدالة على أن الشيء ينزل من عنده كما قال تعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرضوا إليه والآيات هذا كثيرة جدا وأما السنة فقد دلت بجميع أنواعها على علو الله دلت بالقول والفعل والإقرار فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في صدوده سبحان ربي العالم وخطب الناس في يوم عرفه وقال هل بلغت؟ قالوا نعم فأشار إلى السماء يقول اللهم أشهد وسألم جالية فقال لها أين الله؟ قالت في السماء قال أعرفها فإنها مؤمنة محوظة هجتمع من السنة القول والفعل والإقرار على علو الله عز وجل وأنه فوق كل شيء وأما الإجماء فقد أجمع الصحابة وأعلمة الهدى من بعدهم ألا أن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء ولم يرد عنهم حرهم واحد في نفس علو الله عز وجل فكانوا مجمعين على أن الله تعالى فوق كل شيء وأما العقل فإن كل إنسان يعلم بعقله أن العلو صفة كمال وأن الرب عز وجل له صفة التمال المطلق فإذا كان العلو صفة كمال فإن فوات العلو صفة نقص والله عز وجل المنزه عن النقص فوجب أن يثبت له العلو لأنه صفة كمال وأما الفطرة فما من أحد يقول يا رب إن لا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ولهذا يرفع يديه إلى السماء واسأل الذين يسألون الله ويجعونه أين يوجهون أيديهم هل يوجهونها إلى الأرض أو إلى السماء أو إلى اليمين أو إلى الشمال إنهم يوجهونها جميعا إلى السماء وهذا أمر فطرد لا يختلف فيه إثنان إلا من اجتالته الشياطين عن الفطرة وأنكر هذا الأمر الذي فطر عليه الخلق وإذا كان كذلك فإننا نقول إن الله كان عز وجل ولم يكن شيء قبله فهو الأول الذي ليس قبله شيء وكان عاليا عز وجل قبل أن يخلق العرش ولما خلقوا السموات الأرض استوى على العرش كما قال تعالى إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش فكان استوى الله على عرشه بعد خلقه وهنا نقول استوى الله على عرشه حين خلق السموات والأرض تدل الآية الكريمة على أنه لم يكن أما قبل ذلك فالله أعلم وأما بعد ذلك أي بعد خلق السموات والأرض فإن الآية تدل على أن الله استوى على عرشه وأما قولهم إن الله تعالى منزه عن جهة الستة فهذا غالة التعطيل والعياد بالله لأنهم إذا قالوا إن الله تعالى ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا عمام ولا خلف فإن هذا هو العدم المحر والتعطيل المحر أين يكون؟ وإذا قلنا إن الله تعالى في جهة العلو العلو الذي ليس فوقه شيء فليس في هذا من نقص في حق الله عز وجل لأن العلو على جميع المخلوقات ليس فيه شيء من المخلوقات يمكن أن نقول إنه محاذ لله عز وجل بل كل شيء من المخلوقات فإن الله تعالى فوقه وليس محاذي الله عز وجل شيء من مخلوقاته وأين أن نقص في إثبات مثل ذلك؟ وأين الوجود؟ إذا قلنا إن الله تعالى خال من الجهة السبب نعم نقول إنه لا يمكن للجهة أن تحيط بالله لأن الله تعالى محيط بكل شيء ولا يفضل به شيء من مخلوقاته فإذا كان فوق كل شيء فإن ما فوق الأشياء ليس أمرا وجوديا حتى نقول إن هذا يقتضي أن يشارك المخلوق الخالق في علوه عز وجل والواجب على الإنسان أن نؤمن إيمانا وطعيا لأن الله تعالى فوق كل شيء وأنه العلي الأعلى وأنه سبحانه وتعالى له العلو المطلق العلو الذات وعلو الثفات لتلالة الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة على ذلك نعم سبحانه بارك الله فيكم