لقاء[49 من 273] ماهو الإلحاد وأنواعه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما معنى الإلحاد وكيف يكون الشخص ملحد في أسماء الله والصفاته نرجو التوجيه الإلحاد في اللغة هو الميل هو الميل ومنه سمي الحفر في طرف القبر لحدا لأنه مائل إلى جهة منه أما في الصلاح فهو الميل عما يجب إعتقاده أو عمله وهذا تعريف عام كل من ماله عما يجب إعتقاده أو عمله فهو ملحد لكن الإلحاد نوعا إلحاد أكبر وإلحاد أفضل فالإلحاد التام الذي هو الميل عن الإسلام كله إلحاد أكبر مخرج من الملة كإلحاد الشيوعيين والمشرقين ومن ضاهاهم وإلحاد أفضل لا يخرج من الملة كالإلحاد في بعض الأعمال كقوله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب العلم أي بمعصية صغرى والكبرى أشد وعظم أما الإلحاد في أسماء الله وصفاته فإنه ينقسم إلى أقسام القسم الأول أن ينكرها إن كانوا كليا فينكر الأسماء والصفات ويدعي أنه أن هذه الأسماء والصفات للمخلوقات وللسلسل خالق كما يبعله أولاق المعطلة من القرامطة والباطنية ونحوه الثاني إلحاد في الأسماء فقط بأن يثبتها لله عز وجل لكن ينفي ما دلت عليهم من الصفات مثل أن يقول إن الله صميع ولا سمع له رصير ولا بصر له عليم ولا علم له وما أشره هذا فهذا أثبت الأسماء ولكن لن يثبت ما دلت عليهم من الصفات ومن الإحاد في الأسماء أن يثبت الأسماء لكن يجعلها دالة على التمثيل فيقول إن لله تعالى أسماء أن يثبت ما دلت عليهم من الصفات على وجه مماثلة فنقول إن لله تعالى علما لكن علمه مماثب علم المخلوق وكذلك من يمثل في الصفات ومنحد فيها كالذي يقول إن لله تعالى وجها لكنهم مات بأوجه مخلوقين وما أشره ذلك فالتمثيل في الأسماء أو الصفات هذا من الإلحاد ومن الإلحاد أيضا أن يسمي الله بما لم يسمي به نفسه فيسميه الصانع والساخر وما أشره ذلك فيثبت لله تعالى أسماء من عنده فإن هذا الإلحاد وذلك لأن الواجب في أسماء الله أن يقتصر فيها على ما ورد ومن الإلحاد أن يثبت لله تعالى بعض الصفات دون بعض بأن يثبت لله تعالى من الصفات ما يزعم أن العقل دل عليها وينفي من الصفات ما يزعم أن العقل لا يدل عليها فإن هذا من الإلحاد والتعطيء والإيمان ببعض الكتاب دون بعض فمن الناس مثلا من يؤمن لأن الله تعالى حي عليم عليم قادر سميع تصير مريد تكلم لكنه لا يثبت لقية الصفاته فلا يثبت أنه حكيم ولا يثبت أنه رحيم ويقول إن الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد بدون حكمة ويقول أيضا إن الله تعالى ليس له رحمة لك رحمته لإحسانه إلى الخلق أو إرادة الإحسان إليهم وما أشبه ذلك هذا نوع من الإلحاد في أسماء الله وصفاته ومن الإلحاد في أسماء الله أن يسمي بها الأصنام وإشتق للأصنام أسماء من أسماء الله كقولهم اللات والعزة أخذ الأول من الله وهو أسم من أسماء الله كلا وعلا وأخذ الثاني من العزيز وهو أسم من أسماء الله تعالى جزاكم الله خيرا