لقاء[46 من 273] ما معنى الرحمن على العرش استوى؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أستفسر عن الآيات الكريمة التالية يقول تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله والآية الأخرى الرحمن على العرش استوى يقول على حسن قول الناس منهم من يقول بأن الله موجود في السماء والبعض يقول بأن الله موجود في كل مكان اشرحوا لنا ذلك معجوه هذه مسألة عظيمة مهمة وذلك أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأنه العلي وأنه الأعلى وأنه ألقاهه فوق عباده وأن الأمور تتمزل من عنده وتعرض إليه وأنه في السماء وكل هذا يدل على علوه جل وعلا وأنه فوق كل شيء فأما قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فالمراد بذلك الأولهية لدى الرب عز وجل فأما قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فالمراد بذلك أن ألوهيته ثابتة في السماء وفي الأرض فهو التقول القائل فلان أمير في المدينة وفي مكة مع أنه في إحداهما وليس فيهما جميعا وإنما إمرته ثابتة في المدينة وفي مكة فالله تعالى إله من في السماء وإله من في الأرض وأما هو نفسه جل وعلا فإنه فوق سماواته على عرشه وعلى هذا فلا منافاة بين هذه الآية وبين قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى وما لا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى أي أنه على على العرش لأن استوى في اللغة العربية إذا عدت بعلى فار معنها العذو تقوله تعالى فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك أي علوت وقوله تعالى وجعل لكم من الفلك والعام ما تركهون لتستوى على ظهوره أي تعلوا على ظهوره ثم تركهون عن ربكم إذا استويتم عليه أي علوتم عليه فهو سبحانه آل فهو سبحانه وتعالى مستوى العرش أي آل عليه وهذا العذو ليس هو العذو العام لجميع المخلوقات بل هو علو خاص مختص بالعرش ولهذا يقال استوى على العرش ولا يقال استوى على السماء ويقال على على العرش وعلى على السماء فالاستوى على العرش علو خاص ليس هو العلو العام لجميع المخلوقات وقد أخطأ وظل من فسر الاستوى هنا بالاستلع والملك أخطأ من عد في أوجه الوقت الأول أنه مخالف لمقتد اللغة العربية فلم تأتي استوى على كذا بمعنى استولى عليه في اللغة العربية وها هو كلام العرب بين عيدين لا نعلم أن منهم من عبر عن الاستلع بالاستوى أبدا فأما ما قيل قد استوى بشر على العراقي من غير سيف أو دم مهراقي فإننا نطالب أولا بصحة النقل عن شاعر عربي من العرب الخلص ولا يمكن لأحد أن يثبت ذلك ثم على فرض أنه ثبت عن شاعر عربي من العرب الخلص فإن هنا قرينة تمنع أن يكون المراد بذلك العلو على العراق لأن الرجل لا يمكن أن يعلو على العراق علوا ذاتيا وحين يكون المراد به العلو المعنوي وهو للسيلة أما العلو الله تعالى نفسه على عرش فلا مانع منه لا عقلا ولا ثمعا ثالثا أن نقول إن تفسير للسواء بالسيلة مخالف لما كان عليه السلف الصالح وعيمة الخلف فإنهم مجمعون على أن استوى العرش لما نعلى عليه ولمات عن أحد منهم حرف واحد يدل على أنه فسر بالسواء بالسيلة ومعلوم أن مخالفة السلف ظلال وخروج عن جماعة الحق رابعا أنه يلزم على تفسير استوى العرش بالسولة عليه أن يكون العرش قبل هذا منفل لغير الله وأن الله تعالى بالمعالجة حصل عليه من غيره وهذا لازم باطل جد البطلة الخامس أننا يفسرنا استوى بالسولة لجد أن نقول إن الله استوى على الأرض وعلى الإنسان وعلى الجمل وعلى السفينة وعلى كل شيء لأن الله تعالى مستوى على كل شيء وما لكله ومعلوم أنه لا أحد يسوّغ أن يقول الطائل إن الله استوى على الإنسان أو على الأرض أو ما أشكى ذلك فالثالثا من الذين يفسروا بالاستلام مضطربون ومختلفون واضطراب أهل القول فيه يدل على عدم غسوفه وعدم صحته وعلى هذا فلا يحل لأحد أن يفسر قول الله تعالى رحمنا على الأرض استوى أو قوله تعالى ثم استوى على الأرش بأن المعنى استولى عليه من أجل هذه الوجوه التي ذكرناها فالثوى على الأرش يللم منه العلو المطلق على جميع المخلوقات لأن الله تعالى عالم بنفسه على جميع المخلوقات ولا يعارضه ما ذكره السائل من قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله لما ذكرنا في صدر الجواب ونغير هذه الآلة أعني قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض فقاله الله في السماوات وفي الأرض ولكن المعنى أنه نفسه في السماوات وفي الأرض ولكن المعنى أن ألوهيته ثابتة في السماوات وفي الأرض وليعلم أن إعتقاد أن الله تعالى نفسه في كل مكان إعتقاد باطل لو شعر الإنسان بلوازمه الباطلة ما تفب وخبث لأنه يلزم من هذا القول أن يكون الله تعالى في كل مكان من الأماكن الطيبة والأماكن الخبيثة بل لنزم منه أن يكون الله تعالى في أجواف الحيوانات وأجواف الناس وما أشفى ذلك ثم يلزم من هذا أحد أمرين إما أن يتعدد بتعدد الأمكنة وإما أن يكون المتجزئا بعضه هنا وبعضه هناك وكل هذه لوازم فافدة تصورها كاف في ردها وإفسادها ومن قال إن الله تعالى نفسه بكل مكان فهو ظل مبتدع ما قدر الله حق قدره ولا عرف عظمته جلو عالى وكيف يكون في كل مكان وهو الذي قد وسهى كرسي والسماوات والأرض والأرض جميعا قضته يوم طيامه سماوات بطيات بيمينه فالتق الله حقائل هذا والتقل إلى ربه قبل أن يدركه الموت على هذه العقيدة الفافدة فيلقى ربه على خبه العقيدة وففار الطوية نساء الله السلامة نعم بارك الله فيكم