لقاء[45 من 273] ما معنى (وهو معكم أينما كنتم)؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
كيف توسر المعية في قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم معية الله سبارك وتعالى لخلقه حقيقية أضافها الله إلى نفسه في عدة آيات وهي أنواع النوع الأول معية تقتضي النصر والتأييد مع الإحاطة
لتالي ذلك قول الله سبارك وتعالى للموسى وعارون إنني معكم أسمع وأرى وقول الله سبارك وتعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول لصاحبه لا تحلم إن الله معنا وصاحبه هنا هو
أبو بكر الصديق رضي الله عنه بإجماعه ومعية أخرى تقتضي التحديد والتحديد ومثاله قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لاغ من القول وكان الله بما
يعملونه محيط ومعية تقتضي العلم والإحاطة بالخلق كما في قول الله تعالى ما يكون من نجوة ثلاثة إلا ورابعهم ورابعهم ولا خمسة إلا واسادسهم ولا أبنان ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا
هذه المعية الحقيقية لا تعني أن الله تعالى مع الخلق في الأرض كلا والله فإن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء كما قال الله تعالى وهو القاهر فوق عباده وقد دل الكتاب والسنة والإجماع والعقل
والفطرة على علم الله تبارك وتعالى وأنه فوق كل شيء وتنوعة الأدلة من الكتاب والسنة على علم الله تبارك وتعالى واستمع قال الله تعالى وهو العلي العظيم قالها في أعظم آية نكتب الله وهي
آية الكرسي والعلي من العنو وقال تعالى سبح اسم ربك الأعلى والأعلى واصفت تفضيل لا يساميه شيء وقال الله تبارك وتعالى يدبروا الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرضوا إليه وقال تعالى أأمنتم
من في السماء أن يخصف بكم الأرض فإذا يتموه أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نريه والآيات في هذا الكثير والسنة كذلك تلت على علو الله تعالى قولا من الرسول صلى
الله عليه وعلى آله وسلم وفعلا وإقرارا فكان يقول صلى الله عليه وسلم ألا تأمنوني وآنا المين من في السماء وكان يقول سبحان ربي الأعلى ولما خطب الناس يوم عرفه وهو أكبر اجتماع للنبي صلى
الله عليه وسلم بأصحابه قال ألها البلغت قالوا نعم قال الله مشهد يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم يشير إلى الله عز وجل في السماء اشهد يعني على الناس أنهم أقضوا بالبلغ أي
بتبليع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعطي عليه بجارية مملوكة فقال لها أين الله؟
قالت في السماء فقال سيدها أعتقها فإنها مؤمنة وأقرها على قولها إن الله في السماء وأما الصحابة والتابعون لهم بأسام وإنة الهدى من بعدهم فكلهم مجمعون على علو الله تعالى وأنهم فوقوا كل
شيء لم يلد عن واحد منهم حرف واحد أن الله ليس في السماء أو ليس فوق عباده ولهذا يجب على المؤمن أن يعتقد بقلبه اعتقادا لا شبهة فيه بأن علو الله تعالى فوق كل شيء وأنه نفسه جل وعلا فوق
كل شيء وكيف يعقل عاقل فضلا عن المؤمن أن يكون الله تعالى مع الإنسان في كل مكان أيمكن أن يتوهى معاقل بأن الإنسان إذا كان في الحمان يكون الله معه إذا كان في المرحاب يكون الله معه إذا
كان واحد من الناس في الحجرة في بيته وآخر من الناس في المسجد يكون الله هنا وهناك الله واحد أم متعدد إن الإنسان الذي يقول إن الله في كل مكان في ذاته يلزمه أحد وأمرأي لا ثالث لهم إما
أن يعتقد أن الله متعدد بحسب الأمكنة وإما أن يعتقد أنه أجزاء بحسب الأمكنة وحاشاه من ذلك لا هذا ولا هذا إنني أدعو كل مؤمن بالله أن يعتقد اعتقاد جازما بأن الله تبارك وتعالى في السماء
لا يحصره مكان وإني أخشى من لم يعتقد ذلك أن يلقى الله تعالى وهو يعتقد أن الله في كل مكان أخشى أن يلقى الله على هذا الحال سيكون مجانبا للصواب والصلاة المستقيم عباد الله لا تغططوا
بأقوال من أخطأوا من أهل العلم اقرأوا القرآن بأنفسكم واعتقدوا ما يدل عليه هل يمكن أن يقرأ قارئ وهو العلي العظيم وهو الظاهر في قارفاده سبحثم ربك الأعلى ثم يعتقد أنه في المكان الذي
أنت فيه الذي هو فيه يعني الذي الإنسان فيه لا يمكن أبدا وأما قول هؤلاء الذين أخطأوا وجنبوا الصواب وخالفوا الصراب إن المراج بذلك علو المكانة فكلا والله إن هؤلاء أنفسهم إذا دعوا الله
يرفعون أيديهم إلى السماء إلى من دعوا وهل هذا إلا فطرة مصورا عليها كل الخلق ألا أجوزوا في خذرها تؤمن بأن الله تعالى فوق كل شيء فالفطرة إذن دالة على علو الله تعالى نفسه فوق كل شيء
العقل في ذلك يدل على هذا فإنه من المعلوم أن العلو أن العلو صفة كمال وأن السفور صفة نقص وأيما أولى أن نصف رب العالمين بصفة الكمال أو بصفة النقص كل مؤمن يقول له صفة الكمال المطلق ولا
يمكن أن نصف بالنقص بأي حال من الأحوال إذا علمت ذلك فقد يترى آلك أن هذا ينافي قول الله تعالى وهو معكم أينما كنتم فأقول لك أيها الأخ المسلم إنه لا ينافيه لأن الله سبحانه وتعالى ليس
كعباده ليس كالمخلوق ليس كمثل شيء وهو السميع البصير وهو أعلى وأجل مما يتصوره الإنسان ولا يمكن أن يحيط الإنسان بالله علما كما قال عن نفسه يعلم ما بين عيديهم وما خلفا ولا يحيطون به
علما فهو إن كان في السماء فوق كل شيء فهو مع العباد لكن ليس معناه أنه في أمثنتهم بل هو محيط بهم علما وقدرة وسلطانا وغير ذلك من معاني ربوبيتهم فإياك يا أخي المسلم أن تلقى الله على
ظلال اقرأ قول الله تعالى وهو القاهر فوق عباده ثم اقرأ وهو معكم أينما كنتم ثم آمن بهذا وهذا واعلم أنه ليس كمثل شيء وهو السميع البصير فيجب على الإنسان أن نؤمن بأن الله فوق كل شيء بأن
الله نفسه فوق كل شيء وأنه ليس حالا في الأرض ولا ساكن فيها ثم لؤمن مرة أخرى بأنه تعالى له عرش عظيم قد استوى عليه أي على عليه علوا خاصا غير العلو المطلق علوا خاصا يليق به جل وعلا وقد
ذكر الله استواءه على العرش في سبعة مواضع من القرآن كلها بالرطب استوى على واللغة العربية التي نزل بها القرآن تدل على أن استوى على أي على عليه كما في قول الله سبارك وتعالى وَجَعَلَ
لَكُمْ مِعَفُوشِ وَلْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوَى عَلَيْهِ ثُمَّ تَذْكُرُونَ عَمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ نعم وَجَعَلَ لَكُمْ مِعَفُوشِ وَلْعَامِ مَا
تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوَى عَلَى ضُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُونَ عَمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُ سِبْحَانَا لَنْ يَسْخَرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقِينِينَ
وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وقد أجمع الصحابة ربي الله عنهم على أن استواء الله على عرش استواء حقيقي وهو علوه جل وعلا على عرش لم يرج عن أحد منهم تفسير ما في هذا المعنى
أبدا وهنا أعطيك قاعدة وهي أنه إذا جاء في الكتاب والسنة لفظ يدل على معنى ولم يرج عن الصحابة خلافه فهذا إجماع منهم على أن المراد به ظاهره وإلا نفسروه بخلاف ظاهره ونقل عنهم ذلك وهذه
قاعدة مفيدة في تحقيق الإجماع في مثل هذه الأمور وأما من تفسر استواء على العرش بأنه استولى عليه فتفسيره خطأ ظاهر وغلق واضح فإن الله استولى على العرش وغيره فكيف نقول إنه استواء على
العرش خاصة يعني استولى عليه ثم إن الآيات الكريمة التعبى ذلك أجد الإداء اقرأه الله تعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والعرض في ستة أيام ثم استوى على العرش فلوف استوى استوى بمن
استولى لكان العرش قبل ذلك ليس ملكا لله بل هو ملك لغيره وهل هذا معقول هل يمكن أن يتفوه بهذا عاقل فرلا عن مؤمن أن العرش كان مملوكا لغير الله أولا ثم كان لله ثانيا ألا فليستق الله
هؤلاء المحرفون لكلم عن مواضعه وأن يقولوا عن ربهم كما قال ربهم عن نفسه جل وعلا فهم الله ليسوا أعلم بالله من نفسه وليسوا أعلم بالله من رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرجعنه
أنه فسر هذا الأصب بما فسر به ههدى وليسوا أعلم بالله وصفاته من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرجعنهم أنه فسروا السواء بالاستيلاء على العرش ألا فليستق الله هم رؤون
ولا يخرج عن سبيل المؤمنين بعد ما تبين له الهدى فإنه على خطر عظيم إن العلماء الذين سبقوا وآتوا من بعد الصحابة والتابعين لهم بإحسان وفسروا السواء بالاستيلاء نرضو الله تبارك وتعالى أن
يعقوا عن متشاهدهم وأن يتجاوز عنهم وليس علينا أن نتبعهم بل ولا ننع أن نتبعهم فيما أخطأوا به لن نسأل الله لهم العرف عما أخطأوا به بعد بدل الشهاد وننسي الله أن يرتقنا للسواب وإن
خالقناهم ولا يغرنك أيها أخو المسلم ما تتوحمه من كثف الطائرين بهذا أي بأن نستواب معنا السولة فإنهم لا يمثلون شيئا بالنسبة للإجمال السابق فالصحابة كلهم مجمعون على أن نستوع على الأشعي
على عليه لم يرد أن واحد منهم حرف واحد أنه استولى عليه فهم مجمعون على هذا وكذلك الأئمة من بعدهم أئمة المسلمين وزعماؤهم كالإمام أحمد وغيره إن بينك وضعنا الرسول صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أذننا وعلماء لا يخصيهم إلا الله عز وجل فعليك بمذهب من سلف ودع عنك من خلف فالخير كل الخير في من سلف وليس في من خلف أيها الأخير المسلمين المستمع إنني لم أصل عليك في هذين الأمرين
عنو الله عز وجل واستوائه على عرشه والأمر الثالث معيه لخلقه إلا لأن الأمر خطير ولأنه قد ظلت فيه أفهام وظلت فيه أقدام فعليك بمذهب من سلف ودع عنك من أخطأ من من خلف أسأل الله أن يوثقنا
جميعا للصوار وأن يتوستان على العقية السليمة الخالصة من كل شوق نعم