لقاء[42 من 273] ما مذهب أهل السنة في الخوف والرجاء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما مذهب أهل السنة والجماعة في الرجاء والخوف وأيهما الذي يقدم معجوري الحمد لله رب العالمين و أصلي و أسلم على نبينا محمد خاتم النبيين و إمام المفتقين و على آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحمد لله رجاء كلاهما من العبادات العظيمة التي تحمل المرأة على استقامة فبالخوف يكون الفرار من المعاصي و بالرجاء يكون الإقدام على الطاعات لأن الإنسان كلما قوي رجاؤه بالله عز وجل حسن ظنه بالله سبحانه و تعالى و ازداد نشاطا في طاعة الله و كلما قوي خوفه من الله عز وجل ازداد كراهة لما يكرهه الله عز وجل فتجنب المعصية و قد اختلف العلماء رحمهم الله علماء أرداد الصدوق أيما أفضل أن يقدم الإنسان الرجاء أو يقدم الخوف فقال بعض العلماء إنه ينبغي أن يكون خوفه و رجاؤه على حد سواء قال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفه و رجاؤه سواء فأيهما غلب هلك صاحبه و قال بعض آل العلم بل الأفضل أن يقدم الرجاء لأن الرجاء يحمل على حسن ظن بالله و قد قال الله سبحانه و تعالى في الحديث القدسي عند ظن عبدي بي و قال بعض العلماء ينبغي أن يقدم الخوف لأنه أشد تأثيرا على النفس في عدم المخالفة و قال بعض العلماء ينبغي أن يقدم الخوف في حال الصحة إذا كان صحيحا حتى يحمله على فرق المحرمات وعلى التزام الواجبات و في حال المرض يقدم الرجاء ليموت وهو يحسن ظن بالله عز وجل و قال بعض آل العلم يقدم الرجاء عند فعل الطاعة ليحسن الظن بالله عز وجل في قبولها و عدم ردها و يقدم الخوف إذا حدثت نفسه بالمعصية حتى يهرب منها ولا يفعلها وهذه الأقوال كلها تلحب جانبا من جوانب السلوك السلوك المرء و معاملته لربه عز وجل والذي يظهر لي أنه إن لم نقل بأنه يقدم الرجاء إذا فعل الطاعة والخوف لهم المعصية إذا لم نقل بذلك فإن نقول عامل نفسه بما تقره الحال ففي بعض الأحيان قد يكون الرجاء أفضل و في بعض الأحيان قد يكون الخوف أفضل والإنسان طبيب نفسه هذا الذي يظهر في هذه المسألة ولكن المهم أنه يجب على الإنسان أن يكون دائما خائفا راجيا حتى يستقيم على دين الله عز وجل على الوجه الذي أراد الله منه لأنه إن غلب الرجاء فإنه يخشى عليه أن يأمن من مكر الله فيستمر في المعاصي وهو يقول يغفر الله لي والله وغفر الرحيم والله واسع المغفرة وما أشبه ذلك من الاتخاذ الأماني على الله عز وجل وربما يستدرج من حيث لا يعلم والعياب بالله وإن غلب الخوف خيف عليه أن يقع في القمود من رحمة الله فيعيئس ويستحصل ويقول إنه هلك ولا حاجة أن يعمل ولا حاجة أن يتقرب الله وما أشبه ذلك من القمود من رحمة الله فعلى المرء أن يكون دائما ملاحظا نفسه ملاحظا قلبه وأن يسد القلب عن كل ما يهواه إذا لم يكن في طاعة مولاه نسأل الله لنا ولكم التوفيق اللهم أعلم اشتركوا في القناة