لقاء[40 من 273] ما قول أهل السنة في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما قول أهل السنة والجماعة في رؤية المسلم لربه عز وجل يوم القيامة؟
قول أهل السنة والجماعة في رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ما قاله الله عن نفسه وقاله عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فالله تعالى قال في اكتابه وجوه يومئذ يعني يوم القيامة
ناظرة إلى ربها ناظرة ناظرة الأولى بمن حسنه والثاني من النظر في العين لأنه أضاف النظر إلى الوجوه فالوجوه محل العينين هذا يكون بهما النظر وهذا يدل على أن المراد نظر العين ولو كان
المراد نظر القلب وقوة اللقين لقال قلوب يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ولكنه قال وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ومن ذلك قوله تعالى للذين أحسن حسن وزيادة فالزيادة فسرها أعلم الخلق من
مراد الله فصول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنها النظر إلى وجل الله عز وجل ومن ذلك قوله تعالى الفجار كلا إنهما ربهم يومئذ لم يحجبون فحجب هؤلاء الفجار عن الله يومئذ يعني يوم
القيامة يدل على أن غيرهم ينظرون إلى الله عز وجل ولو كان غيرهم لا ينظروا إلى الله لم يكن بينهم وبين الفجار فرق ومن ذلك قوله تبارك وتعالى لا تدقه الأبصار وهو يدق الأبصار فإن هذه
الآية تدل على أن الله تعالى يرعى في الأبصار ودليل ذلك أنه نفى الإدراك وهذا يدل على وجود أصل رؤية ولو كان أصل رؤية غير ثابت ما صح أن ينفى الإدراك ولا يصف أن يستل بهذه الآية على
انتناع رؤية الله عز وجل لأن الآية إنما نفت ما هو أخص من الرؤية وهو الإدراك ونفت أخص للسلز وجود الأعم وهو الرؤية فالله عز وجل يرى يوم القيامة ولكن الأبصار لا تتلكم هذا بالنصة لما
جاء في القرآن أما السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتا متوافرا لا شك فيه إثبات رؤية الله عز وجل يوم القيامة أي أنه يرى سبحانه وتعالى فمن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم
إنكم سترون ربكم كما سرون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن سطعتم على أن لا تغلبوا على صلاة فإن سطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلع الشمس وصلاة قبل غروبها ففعلوا والأحاديث في
هذا متوافر كما قال بعض العلماء في نظم شيء من متوافر قال مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتفظ ورؤية شفاعة والحور ومثخة خفتين هذا هو قول أهل السنة وجماعة أن الله سبحانه
وتعالى يرى يوم القيامة في البصر رؤية حقيقية لكنه مع هذه الرؤية لا يمكن إدراكه عز وجل لأنه أعظم من أن تدركه الحواف أو الأفهام أو الخواطر ولكن يبقى النظر متى تكون هذه الرؤية نقول هذه
الرؤية تكون في عرصات القيامة أي قبل دخول الجنة وتكون كذلك بعد دخول الجنة ويبقى نظر آخر هل يراه كل الناس في عرصات القيامة أم ماذا نقول أما الكفار وكل أخ فإنهم لا يرون الله عز وجل
لقول الله تعالى كلا إنهم عربهم وإذن لمحسوبون وأما المنافقون فإنهم يرون الله تعالى في عرصات القيامة ثم لا يرونه بعد ذلك وهذا أعظم وأشد حصة عليهم وأما المؤمنون فإنهم يرون الله تعالى
في عرصات القيامة كما يرونه بعد دخول الجنة أسأل الله تعالى أن يجعلني وإخواني أسفا منين ممن ينظر إلى الله عز وجل إنه على كل شيء قدير اللهم أمين بارك الله فيكم فضيل تشير