لقاء[33 من 273] ماحكم التقرب بالذبح لغير الله؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول إنني أتوجه إلى الشيوخ الأفاضل بهذه الأسئلة إنما يوجد عندنا أغلب الناس يصومون ويصلون ويحجون ويزكون ويقولون لا إله إلا الله ولكن والعياذ بالله يجعلون لقبور الصالحين واسطة بينهم
وبين الله ويقول إنهم يشدون لهن الرحال ويعملوا حفلات فوق القبور ويأخذ الأطفال والنساء ويذبحون الكثير من الغنم والماعز ويحلفون بهذه الأوسان فهل نأكل من هذه الزبائح وهم يذكرون الله
عليها نرجو التوجيه منكم لنا ولهم وفقكم الله هذه الزبائح إذا كان المقصود بها التقرب إلى هؤلاء الأموات فإنها مما ذبح لغير الله فلا تحل لا يحل أكلها ولو ذكروا اسم الله عليها لأنها
داخلة في قوله تعالى وما ذبح على النصب فحرام عليكم أن تأكلوا منها شيئا أما ذبح لهم فإنهم بذلك العمل بل إن عملهم هذا إشراكم بالله عز وجل لأن التقرب بالذبح من خصائص الله سبحانه وتعالى
أي من الأمور المختصة به لا يجوز صرفها لغيره لأنها من العبادة كما قال الله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول مسلمين وعلى هذا فيجب
على العلماء أن ينصحوا أولئك الجهار نعم وأن يبين لهم أن هذا من الشرك بالله وأن الشرك بالله لا يقبل الله معه عملا لأن الله تعالى لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولا يجوز
للعلماء العالمين بأحوال هؤلاء العالمين بأحكام ما يفعلونه لا يجوز لهم السكوت لأن السكوت في مثل هذه الحال تقرار لهم على هذا الشرك والعامة متعلقون بالعلماء والعلماء مسؤولون عنهم وهم
أعلى العلماء ورثة الأنبياء في العلم والعمل والدعوة إلى الله عز وجل وسيسألهم الله عز وجل يوم القيامة عما علموا وإذ أخذ الله ميثاقا لذين أوتوا الكتاب لتبين النهور الناس ولا تكتمونه
فنبدوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبسا ما يشترون فالحاصل أنه إذا كان الأمر كما وصف السائر شائعا كثيرا بين الناس فما ذلك إلا لتقصير أهل العلم في بيان الحق وإلا فلو أن أهل
العلم يبينوا العامة حكم صميعهم هذا لكان العامة أقرب شيء إلى الامتثال والانقياس ونسأل الله تعالى لنا ولهم التوفيق وأن يعيننا على عداء ما حملنا بمنه وكرمه