لقاء[20 من 273] ما الفرق بين كرامات الأولياء وأعمال الشياطين؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

خبنة الشيخ نسمع عن الكرمات لبعض الناس ونسمع كثيرا في بلدنا عن هذا الموضوع بأن هذا الرجل من أولياء الله الصالحين فما حكم ذلك أيضا الكرمات خوارق للعادة يجريها الله عز وجل على يد الرجل الصالح تكريما له أو إقامة دليل على أن ما عليه فهو حق فالكرمات إما لمصلحة الشخص نفسه أو لمصلحة الدين ولكنها لا تكون إلا للأولياء المتقين قال الله تعالى على إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فهذا هو الولي الذي قد يظهر الله على يديه منها كرمات ما يدل على صدقه وصرحة منهجه وهذه الكرمات موجودة في الأم السابقة وموجودة في هذه الأمة ولا تزال موجودة فيها إلى يوم قيامة فمنها كرمات للأم السابقة ما جرى لمريم بنت عمران حينما حملت بعيس بن مريم عليه الصلاة والسلام فأجاءها المخاذ إلى جد النخلة قالت يا لتنمت قبل هذا قبل هذا وكنت نسيا منسية فنادها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية وهزي إليك بجد النخلة تساقط عليك رطبا جنية أنت ترى هذه الكرمات في ثلاثة من الأرض الله أكبر حامل أتها المخاذ يسر الله لها هذا الطعام الشراب قد جعل ربك تحتك سرية فالطعام قال هزي إليك بجد النخلة تساقط عليك رطبا جنية المرأة نفساد والمرأة طائفة تؤمر بأن تهز بجد النخلة لا في رأسها والهز بالجدع لا يحز لكم النخلة لكن كرامة الله تحركت النخلة الله أكبر ثم لما تحركت تساقط الرطب رطبا جنية لم يتأثر بسقوطها على الأرض مع أن الغالد أن الرطب إذا سقط من أعلى لأنه يفسد يتمزق بسقوطها على الأرض لكن هذا الرطب الذي تساقط على مريم تساقط عليها رطبا جنية لم يتأثر بالأرض ولم يتمزق بها فكون واشربي وقرعين يعني كون واشربي قرعة العين من غير خوف ولا حزن هذه من الكرامة ومن الكرامات في الأمور السابقة ما جرى لأخها بكهف فتية آمنوا بربهم كره ما عليه قومهم من الشرك بالله عز وجل خرجوا عن البلد فآبوا إلى غار وناموا به أتدري كم ناموا ثلاثمائة سنين وازداتوا تسعا وهم نيان لا يحتاجون إلى أكل ولا إلى شرب ولا إلى بول ولا إلى غائق ولم تتمزق فيابهم ولم تنوا شعورهم ولا أغفارهم بل بقوا على ماهم عليه كل هذه المدة يقلبهم الله تعالى ذات الأمين وذات الشمال لألا يتحجر الدم على اليمين إن بقوا على اليمين دائما أو على اليسار إن بقوا على اليسار دائما ثم إنهم في كهف ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات الأمين وإذا غربت تقليدهم ذات الشمال فلا تطلع عليهم الشمس فلا يرسلون ولا يرسلون من الحر ولا البرد وهذه آية من آية الله عز وجل كرامة من كرامات الله ومن الكرامات في هذه الأمة ما يذكر عن عمر بن خطأ رضي الله عنه أنه أرسل سرية إلى العراق وعليها رجل يقال له سرية بالزني فحصره العدو فكشف لعمر بن خطأ رضي الله عنه وهو يخطب الناس المجمعة عن حال هذا القائد فسمعه الناس قلون الجبل يسارية الجبل يسارية فسمع ذلك سارية فانحاذ بالناس إلى الجبل فسنم وصرف العاقبة له فأنت ترى الآن كرامة واضحة بالنسبة لعمر وبالنسبة لسارية عمر ذي الله عنه كلم الرجل السارية وسارية سمع كلامه ولكن هناك حاتف ولا برقية ولكنها قدرة الله عز وجل وإذا أردت أن تعرف هذه الكرامات فراجع كتاب شيخ السلام الكتاب المسمى الفرقان بين أولياء الله وعلياء الرحمن واليعلم أن كثيرا من من يدعي الولايات اليوم تقول دعواه كذبا لأن في إذا فتشت عن حاله وجدته من أعداء الله وعلياء الله فكيف يدعي أنه وليج لله وأن الله يجل على يديه فرامه فإن قال القائل نعم إنه تجلع على أيديهم خوارق قلنا هذا من أعمال الشياطين تعمل لهم الخوارق من أجل أن يضل الناس بغير علم بل من أجل أن يضل الناس عن علم ولهذا نقول إن الكرامة لا تكون إلا لولي والولي بينه الله عز وجل في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يرتقون فأنت إذا أردت أن تذن الرجل وهل هو ولي أو عدو فعليك بهذه الآية ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يرتقون فإذا كان المؤمن تقية فهو ولي وإلا فهو دعي وليس بولي محمد بارك الله فيكم