لقاء[18 من 273] ما حقيقة عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في مسألة أسمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث يلتبس الأمر على كثير من الناس في هذا الشأن كثير ما نسمع ما يمكن أن يفهم منه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان معصوما من الخطأ كما
يفهم من عموم قوله تعالى وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى ولكن نرى في بعض ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصيب ويخطي في بعض الأمور كساه في الصلاة مثلا فما حقيقة أمر العسمة
للرسول صلى الله عليه وسلم وما هي الجوانب التي عصم منها من الخطأ تحديدا والجوانب التي لم يعصم من الخطأ مشكوري الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وعصحابه
ومن تبعهم بإعثانه لا يمدين أما بعد فإني أسأل هذا السائل هل يؤمن بأن محمد رسول الله على كل حال هو يؤمن بهذا لا شك إن شاء الله إذا كان يؤمن بالله محمد رسول الله عليه وسلم أنه رسول
الله فكذا وما وقع منه فإنه لا يناهر رسالة فالسه وقع منه في الصلاة ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما سنسوا وعدم العلم وقع منه عليه الصلاة والسلام فقد
صلى الله عليه وسلم قال لهم قالوا يا رسول الله وعناك خلعتني عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني وأخطرني أن فيهما قذرا فخلعتهم فلما سلم سلم سلم سلم سلم لماذا قالوا يا رسول الله
وعناك خلعتني عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني وأخطرني أن فيهما قذرا فخلعتهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فيهما عليه ولم يعلم أن فيهما قذرا وهذا أيضا من طبيعة البشر أن
الإنسان جاه هذا الأصل في الإنسان كما قال عز وجل والله أخرجكم من بطني ومعاتكم لا تعلمون الشيئة وجعل لكم السامة والمصار ولا تكفي لعلكم تشكرون نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد
يشتهد في أفعاله ولا يكون اجتهاده مصيب لكنه وحين فيهما شيء الذي صدر منه عن اجتهاده هو مصيب كما في قول الله تعالى عبسى وتولى أن جاءه الأعمى وما يدرك العالى والذكى أو يدركه فاتبعه
الذكرى أما من استغناء فأنت لو تصد وما عليك اللي يدرك وأما من جاء كاسى وهو يخشى فأنت عنه تلحى كلا إنها تذكر فهذا وقع اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصرف إلى هؤلاء الكبرى
الذين جاءوا إليه من قريش يرتو إسلامهم وينتفع بإسلامهم قومهم والمسلمون جميعا ومثل قول الله تعالى عافى الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك لن ينصدق وتعلم الكاذبين فاجتهد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وعافى عنه بمحبته صلى الله عليه وسلم العفو وأخذ الناس بظواهرهم وهو حين عطي عنهم مصيب لكن بين الله عز وعلى الله أن الحكمة هو الانتظار وهذا لا يختش في الرسالة النساء من
طبيعة الإنسان وعدم العلم هو أصل الإنسان أنه لا يعلم فإذا وقع من رسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا فإنه والله لا يختش في الرسالة وأما قوله تعالى ومن ينطق عني الهواء فالمعنى أنه صلى
الله عليه وسلم لا ينطق نقطا صادرا عن هواء وإنما نطقه إما عن وحي من الله وإما عن اجتهاد فليس كغيره ممن ينطق عني الهواء ويتكلم بما يهواء سواء كان الحق أو غير الحق وإني أنصح هذا السعب
وغيرهم ألا يتعنقوا في مثل هذه العمور فيلقي الشيطان في قلوبهم شرا الإنسان غير آمن من الشيطان أليس النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو معفكث قام يقلب صفية رضي الله عنها حين جلست
عنده ساعة من الليل في معفكة فقام يقلبها عليه الصلاة والسلام أي ينشي معها فأفصر به رجلان من الأنصار فأسرى أسرى خوفا وخجلا من النبي صلى الله عليه وسلم وحياء فقال علاج سلكم إنها صفية
فقال سبحان الله قال نعم إني خشيت أن يقلف الشيطان في قلوبكما شيئا أو قال شرا فانظر إلى هذا خاف أن يلقي الشيطان في قلوبهما ما لا يلق برسوله صلى الله عليه وسلم وهم من الصحابة فالبحث
في هذه الأمور والتعمق فيها قد يكون خطر على الإساء ولا أشعر وأنا أشكر السائل حيث سأل ليتبين له الأمر لكني أقول إن الأولى بالإنسان أن يدعى البحث في هذه الأمور وأن يقول محمد رسول الله
صلى الله عليه وعلاه وسلم وهو أبعد الناس أن يقول عن هواء أو أن يحكم بالهواء بل هو الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام ثم إن الأنبياء عليكم الصلاة والسلام معصومون من كل ما يخل بالإخلاف
لله عز وجل فلم يقع منهم الشرك معصومون عن كل ما يخل بالمروءة والخلق فلم يقع منهم ألنا في ذلك وأما بعض الزنوب فيقع منهم لكنهم من خصائصهم أنهم معصومون من الاستمرار فيها وعدم التوبة
وإذا ثاب الإنسان من الذنب فكما لا ذنب لها بل قد تكون حاله بعد التوبة من الذنب أكمل من حاله قبل أن يقع الذنب وبهذه المناسبة أود أن أبين أن ما ذكر في الإسرائيليات عن داود عليه الصلاة
والسلام في قصة الخصمين الذين اختصم عنده وقال أحدهما إن هذا أخي له تسمة نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفنيها وعزميها سطار قال لقد ظلمت بسؤال نعجتك إلى نعاجه في بعض الإسرائيليات أن داود
عليه الصلاة كان له أحد الجنود وكان عند هذا الجندي امرأة أعجبت داود وأرادها طالبا من هذا الجندي أن يذهب في الجهاد لعله يقتر فيأخذ زوجتها هذه قصة كذب كذب كذب ولا يجد لأحد أن ينقلها
إلا إذا بين أنها كذب ولا يجد اعتقادها في نبي من أنبياء الله هذه لا تليق ولا من عامي النار فكيف بنبي ولا أثبت أن هذه من دفائس اليهود الذين دسوها على المسلمين ليفسر بلالك دينهم
والقضية هي أن هذا الرجل مع حصمه عنده نعجة واحدة أي أنسى من الضعم وكان أخوه أي حصمه عنده تسعون وتسعون فقال له أنت ليس عندك إلا واحدة لا توني شيئا وأنا عندي تسعون وتسعون بقي واحدة
وتكمل المئة والإنسان ينتظر إلى تكميل العدد فطلب من هذه الواحدة وجعل يريد عليه الحجز حتى غلبه فالحجز فاختسم إلى داود فإذا قال قائل ما تقول في قوله تعالى وظن داود أن ما تتنافى
فاستغضر ربه فالجواب سهل داود عليه السلام جعله الله خليفة في الأرض يحكم بين الناس وكونه يدخل محرابه أي متعدده ثم يغلق الباب حلاف لما كلف به وهو متشهد في ذلك لا شك ثم إنه حكم على
الخصم قبل أن يسمع حجة الآخر الحكم عليه فلما قال الخصم إن هذا أخي لو تسمع ناجة ولي ناجة واحدة فقال أكفنيها وعزني في الخطاب قال لقد ظلمت بسؤال ناجتك إلا نعاجه وإن كثير من أخبطا إلى
أخه فحكم قبل أن يسمع حجة الخصم ولعله أراد من أجل أن يُسلع التفرق بالعبادة فلما جاءت هذه القصة وأخذ بقول خصم وكان قد أغلق الباب ظن داود عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى أرسل هذه
الخصمين اختبار له فالسافر ربه وخرى لا تعواناك فإن قال قائل ما تقولون في قول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لهند حين شكت سوجها أبا سفيان أنه رجل شحيف لا يعطيها وولدها ما يكفيهم فقال
أخذ من ماله ما يكفيك وولده بالمعروح فحكم لها فالجواب أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم فتيا وليست قضاء بين خصمين لأن خصمها لم يحضر فهو أبكاها على سورة القضية بدون محاكمة ومخاصمة
اشتركوا في القناة